---
title: 'حديث: ( ‎ 17 ) باب ذبح الموت وخلود أهل الجنة وأهل النار 2849 ( 40 و 41 ) [ 2… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/407196'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/407196'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 407196
book_id: 44
book_slug: 'b-44'
---
# حديث: ( ‎ 17 ) باب ذبح الموت وخلود أهل الجنة وأهل النار 2849 ( 40 و 41 ) [ 2… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## نص الحديث

> ( ‎ 17 ) باب ذبح الموت وخلود أهل الجنة وأهل النار 2849 ( 40 و 41 ) [ 2765] عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يجاء بالموت . وفي رواية : إذا دخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار - يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح ، فيوقف بين الجنة والنار ، فيقال : يا أهل الجنة ، هل تعرفون من هذا ؟ فيشرئبون فينظرون ، فيقولون : نعم ، هذا الموت ، قال : ويقال : يا أهل النار هل تعرفون هذا ؟ قال : فيشرئبون وينظرون فيقولون : نعم ، هذا الموت . قال : فيؤمر به فيذبح ، قال : ثم يقال : يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت . ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ وأشار بيده إلى الدنيا . ( 17 ) ومن باب : ذبح الموت ( قوله : " يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح " ) قد تقدَّم الكلام على الأملح في الضحايا ، وأنه الذي فيه بياض وسواد ، والبياض أكثر ، كما قاله الكسائي . وقيل : يحتمل أن تكون الحكمة في كون هذا الكبش أملح لأن البياض من جهة الجنة ، والسواد من جهة النار . قلت : ظاهر هذا الحديث مستحيل ، وذلك أن العقلاء اتفقوا على : أن الموت : إما عرض مخصوص ، وإما نفي الحياة ، ولم يذهب أحد إلى أنه من قبيل الجواهر ، وأيضًا : فإن المدرك من الموت والحياة إنما هما أمران متضادان متعاقبان على الجواهر ، كالحركة وكالسكون ، وقد دل على ذلك من جهة السمع قوله تعالى : خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا فهذا يبطل قول من قال من المعتزلة : إن الموت عدم الحياة ؛ لأنَّ العدم لا يخلق ، ولا يوجب اختصاصا للجواهر . واستيفاء المباحث العقلية في علم الكلام ، وإذا تقرر ذلك استحال أن ينقلب الموت كبشا ؛ لأنَّ ذلك انقلاب الحقائق وهو محال . وقد تأول الناس ذلك الخبر على وجهين : أحدهما : أن الله تعالى خلق صورة كبش خلق فيها الموت ، فلما رآه أهل الجنة وأهل النار وعرفوه ، فعل الله فيه فعلا يشبه الذبح ، أعدمه عند ذلك الفعل حتى يأمنه أهل الجنة ، فيزدادوا سرورا إلى سرورهم ، وييأس منه أهل النار فيزدادوا حزنا إلى حزنهم ، وعلى هذا يدلّ باقي الحديث ، ولا إحالة في شيء من ذلك ولا بعد. والوجه الثاني : أن المراد بالحديث تمثيل عدم الموت على جهة التشبيه والاستعارة ، ووجهه : أن الموت لما عدم في حق هؤلاء صار بمثابة الكبش الذي يذبح فينعدم ، فعبر عنه بذلك ، وهذا فيه بُعد وتحميل للكلام على ما لا يصلح له ، والوجه المعني : الأول . والله أعلم . ويشرئبون : يرفعون رؤوسهم ويتشوفون ليبصروا ما عرض عليهم . و ( قوله : وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ ‎ ، ومعنى أنذرهم : أعلمهم وحذرهم ، والنذارة : إعلام بالشر ، والبشارة : إعلام بالخير ، ويوم الحسرة : يعني به زمن ذبح الموت إذا سمعوا : خلود فلا موت . وقضي : بمعنى أحكم وتمم . والأمر : يعني به خلود أهل النار فيها . و ( قوله : وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ‎ استئناف خبر عما كانوا عليه في الدنيا ، لا تعلق له بما قبله ، يدلّ عليه قوله في الحديث : وأشار بيده إلى الدنيا ، يعني أنهم كانوا كذلك في الدنيا ، والله تعالى أعلم .

**المصدر**: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/407196

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
