المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
باب الفرار من الفتن وكسر السلاح فيها وما جاء أن القاتل والمقتول في النار
( 56 ) [ 2784 ] وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده ! لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيما قتل ، ولا المقتول فيما قتل ، فقلت : فكيف ذلك ؟ قال : الهرج ، القاتل والمقتول في النار . و ( قوله : لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيما قتل ولا المقتول فيما قتل ) يعني بذلك أن الأهواء تغلب ، والهرج والقتل يكثر ويستسهل حتى لا يبالى به . فيكون قتل المسلم عند قاتله كقتل نملة ، كما هو الحال الآن في أقصى المغرب ، والهرج : هو كثرة الاختلاف والقتل ، وهو ساكن الراء .
و ( قوله هنا : القاتل والمقتول في النار ) يوضح أن ذلك محمول في هذا الحديث وفي حديث أبي بكرة على ما إذا كان القتال في طلب الدنيا ، أو على مقتضى الأهواء ، وليس في المتأولين المسلمين ولا فيمن قاتل الباغين .