حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب أمور تكون بين يدي الساعة

( 57 و 58 ) [ 2811 ] وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة . و ( قوله : يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة ) ، وزاد أبو داود في هذا الحديث : ويخرج كنزها ) السويقتان : تصغير الساقين ، وإحداهما سويقة ، وصغرهما لدقتهما ورقتهما ، وهي صفة سوق الحبشة غالبًا ، وقد وصفه النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آخر بقوله : كأني به أسود أفحج ، يقلعها حجرا حجرا . والفحج : تباعد ما بين الساقين ، ولا يعارض هذا قوله تعالى : أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ؛ لأنَّ تخريب الكعبة على يدي هذا الحبشي إنما يكون عند خراب الدنيا ، ولعل ذلك في الوقت الذي لا يبقى إلا شرار الخلق ، فيكون حرما آمنا مع بقاء الدين وأهله ، فإذا ذهبوا ارتفع ذلك المعنى .

قلت : وتحقيق الجواب عن ذلك أنه لا يلزم من قوله تعالى : أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا أن يكون ذلك دائما في كل الأوقات ، بل إذا حصلت له حرمة وأمن في وقت ما ، فقد صدق اللفظ وصح المعنى ، ولا يعارضه ارتفاع ذلك المعنى في وقت آخر ، فإن قيل : فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله أحل لي مكة ساعة من نهار ، ثم عادت حرمتها إلى يوم القيامة . قلنا : أما الحكم بالحرمة والأمن فلم يرتفع ، ولا يرتفع إلى يوم القيامة إذ لم ينسخ ذلك بالإجماع ، وأما وقوع الخوف فيها وترك حرمتها ، فقد وجد ذلك كثيرا ، ويكفيك بعوث يزيد بن معاوية ، وجيوش عبد الملك ، وقتال الحجاج لعبد الله بن الزبير ، وغير ذلك مما جرى لها ، وما فُعل فيها من إحراق الكعبة ورميها بحجارة المنجنيق .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث