حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب أمور تكون بين يدي الساعة

[ 2815] وعنه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر ؟ قالوا : نعم يا رسول الله ، قال : لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق ، فإذا جاؤوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم ، قالوا : لا إله إلا الله والله أكبر ، فيسقط أحد جانبيها - قال ثور : لا أعلمه إلا قال : الذي في البحر - ثم يقولوا الثانية : لا إله إلا الله والله أكبر ، فيسقط جانبها الآخر ، ثم يقولوا الثالثة : لا إله إلا الله والله أكبر ، فيفرج لهم فيدخلوها ، فيغنموا ، فبينما هم يقتسمون المغانم إذ جاءهم الصريخ فقال : إن الدجال قد خرج ، فيتركون كل شيء ويرجعون . و ( قوله : لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق ) هكذا صحت الرواية عند الجميع ، وفي الأمهات . قال القاضي أبو الفضل : قال بعضهم : المعروف المحفوظ : من بني إسماعيل ، وهو الذي يدلّ عليه الحديث وسياقه ؛ لأنَّه إنما يعني به : العرب والمسلمين ، بدليل الحديث الذي سماها فيه في الأم ، وأنها : القسطنطينية ، وإن لم يصفها بما وصفها به هنا .

قلت : وهذا فيه بُعد من جهة اتفاق الرواة والأمهات على بني إسحاق ، فإذاً المعروف خلاف ما قال هذا القائل ، ويمكن أن يقال : إن الذي وقع في الرواية صحيح غير أنه أراد به العرب ونسبهم إلى عمهم ، وأطلق عليهم ما يطلق على ولد الأب ، كما يقال ذلك في الخال ، حتى قد قيل : الخال أحد الأبوين ، والله تعالى أعلم . وأما قوله : إن هذه القرية هي القسطنطينية ، فينبغي أن يُبحث عن صفتها ، هل توافق ما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم في هذه المدينة أم لا ؟ وأما ما ذكره مسلم في الأم من حديث القسطنطينية فهو ما تقدَّم في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - الذي قال في أوله : لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق ، أو بدابق قال فيه : فيقاتلهم المسلمون فينهزم ثلث ، ويُقتل ثلث ، ويفتح الثلث القسطنطينية ، فبينما هم يقسمون الغنائم ، قد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان : إن المسيح قد خلفكم في أهليكم . وظاهر هذا يدلّ على أن القسطنطينية ، إنما تفتح بالقتال ، وهذا الحديث يدلّ على أنها تفتح بالتهليل والتكبير ، فقول بعضهم فيه بعد ، والحاصل : أن القسطنطينية لا بد من فتحها ، وأن فتحها من أشراط الساعة على ما شهدت به أخبار كثيرة ، منها ما ذكرناه آنفا ، ومنها ما خرجه الترمذي من حديث معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الملحمة العظمى ، وفتح القسطنطينية ، وخروج الدجال في سبعة أشهر .

قال : هذا حديث حسن صحيح ، وفيه عن أنس بن مالك : أن فتح القسطنطينية مع قيام الساعة . هكذا رواه موقوفا . قال محمد : هذا حديث غريب ، والقسطنطينية : هي مدينة الروم ، تفتح عند خروج الدجال ، والقسطنطينية قد فتحت في زمان بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .

قلت : وعلى هذا فالفتح الذي يكون مقارنا لخروج الدجال هو الفتح المراد بهذه الأحاديث ؛ لأنَّها اليوم بأيدي الروم - دمرهم الله تعالى - والله بتفاصيل هذه الوقائع أعلم .

ورد في أحاديث3 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث