المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
باب المبادرة بالعمل الصالح والفتن وفضل العبادة في الهرج
[ 2843 ] وعن معقل بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : العبادة في الهرج كهجرة إلي . و ( قوله : العبادة في الهرج كهجرة إلي ) قد تقدَّم أن الهرج : الاختلاط والارتباك ، ويراد به هنا الفتن والقتل ، واختلاط الناس بعضهم في بعض ، فالمتمسك بالعبادة في ذلك الوقت ، والمنقطع إليها المعتزل عن الناس ، أجره كأجر المهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنَّه يناسبه من حيث أن المهاجر قد فر بدينه عمن يصده عنه إلى الاعتصام بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك هو المنقطع للعبادة ، فر من الناس بدينه إلى الاعتصام بعبادة ربه ، فهو على التحقيق قد هاجر إلى ربه ، وفر من جميع خلقه .