حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب إغراء الشيطان بالفتن

( 66 و 67 ) [ 2845] وعنه ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن عرش إبليس على البحر ، فيبعث سراياه يفتنون الناس ، فأعظمهم عنده أعظمهم فتنة . وفي أخرى : إن إبليس يضع عرشه على الماء ، ثم يبعث سراياه ، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة ، يجيء أحدهم فيقول : فعلت كذا وكذا ، فيقول : ما صنعت شيئا ، ثم يجيء أحدهم فيقول : ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته ، قال : فيدنيه منه ، ويقول : نعم أنت . قال الأعمش : أراه قال : فيلتزمه .

و ( قوله : إن عرش إبليس على البحر ) أي سريره ، يفعل ذلك تكبرا على جنوده وأحزابه ، وهذا هو العرش الذي رآه ابن صياد ، كما تقدَّم . وأصل العرش : الرفع . ومنه قوله : وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ أي : منها ما هو مرفوع على ساق وهي الشجر ، ومنها ما ليس كذلك ، وهو النجم .

و ( قوله : فيدنيه ويلتزمه ، ويقول : نعم أنت ، ) كذا وجدته مقيدا في أصل الشيخ أبي الصبر ؛ أي : يقربه منه ويعانقه ويمدحه بـ ( نعم ) التي للمحمدة ، وقد أضمر فاعلها للعلم به من غير شرط ، تقديره : نعم الحبيب ، أو الولي أنت . وهذا الإضمار شاذ ؛ لأنَّه لا يجوز إلا إذا فسر بنكرة منصوبة على التمييز ، كما هو المعروف في النحو ، ومن قال : إن ( نعم ) هنا حرف جواب ، فليس على صواب إذ ليس في الكلام سؤال يقتضيه ، ولا معنى يناسبه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ3 أحاديث
موقع حَـدِيث