( 7 ) ومن سورة الأعراف 3028 [ 2874 ] عن ابن عباس قال : كانت امرأة تطوف بالبيت وهي عريانة ، فتقول : من يعيرني تطوافا - تجعله على فرجها ! وتقول : اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله فنزلت هذه الآية : خُذُوا زِينَتَكُمْ ( 7 ) ومن سورة الأعراف ( قوله " كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة ، فتقول : من يعيرني تطوافا - تجعله على فرجها ! " ) ، التطواف بكسر التاء : ثوب تطوف به ، وقد تقدَّم أن قريشا كانت ابتدعت في الحج أمورا منها أنه كان لا يطوف أحد بالبيت إلا عريانا إلا أن يكون أحمسيا ، وهم من ولد كنانة ، أو من أعاره تطوافا أحمسي ، فإن طاف من لم يكن كذلك في ثيابه ألقاها فلا ينتفع بها هو ولا غيره ، وتسمى تلك الثياب باللقى ، حتى قال شاعر العرب : كفى حزنا كري عليه كأنه لَقًى بين أيدي الطائفين حريم وكان هذا الحكم منهم عاما في الرجال والنساء ، ولذلك طافت هذه المرأة عريانة وأنشدت الشعر المذكور في الأصل ، قال القاضي : وهذه المرأة هي ضباعة بنت عامر بن قرط - فلما جاء الإسلام ستر الله تعالى هذه العورات ورفع هذه الآثام ، فأنزل الله تعالى : يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وأذن مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألا يطوف بالبيت عريان ، وفهم من هذا الأمر وجوب ستر العورة للصلاة على خلاف فيه تقدَّم ذكره ، وحاصله أن الجمهور على أنها فرض ، واختلف فيها عن مالك على ثلاثة أقوال : الوجوب مطلقا ، والسنة مطلقا ، والفرق ؛ فتجب مع العمد ، ولا تجب مع النسيان والعذر .
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/407319
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة