مقدمة المؤلف
قَالَ أَبُو عُمَرَ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ النَّمَرِيُّ - رَحْمَة اللَّهِ عَلَيْهِ - . ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾، الَّذِي لَا يَبْلُغُ وَصْفَ صِفَاتِهِ الْوَاصِفُونَ ، وَلَا يُدْرِكُ كُنْهَ عَظَمَتِهِ الْمُتَفَكِّرُونَ ، وَيُقِرُّ بِالْعَجْزِ عَنْ مَبْلَغِ قُدْرَتِهِ الْمُعْتَبِرُونَ ، الَّذِي أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا وَعِلْمًا ، وَلَا يُحِيطُ خَلْقُهُ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ، خَضَعَتْ لَهُ الرِّقَابُ ، وَتَضَعْضَعَتْ لَهُ الصِّعَابُ ، أَمْرُهُ فِي كُلِّ مَا أَرَادَ مَاضٍ ، وَهُوَ بِكُلِّ مَا شَاءَ حَاكِمٌ قَاضٍ ، إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ : كُنْ فَيَكُونُ . 2 - يَقْضِي بِالْحَقِّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ ، ذُو الرَّحْمَةِ وَالطَّوْلِ ، وَذُو الْقُوَّةِ وَالْحَوْلِ ، الْوَاحِدُ الْفَرْدُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، لَيْسَ لَهُ نِدٌّ وَلَا ضِدٌّ ، وَلَا لَهُ شَرِيكٌ وَلَا شَبِيهٌ ، جَلَّ عَنِ التَّمْثِيلِ وَالتَّشْبِيهِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ .
3 - أَحْمَدُهُ كَثِيرًا عَدَدَ خَلْقِهِ وَكَلِمَاتِهِ ، وَمِلْءَ أَرْضِهِ وَسَمَاوَاتِهِ ، وَأَسْأَلُهُ الصَّلَاةَ عَلَى نَبِيِّهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ وَعَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا .