بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ 950 - هَكَذَا تَرْجَمَةُ هَذَا الْبَابِ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الرُّوَاةِ ، وَكَانَتْ حَقِيقَتُهُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ : بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا ، ثُمَّ يَذْكُرُ النَّهْيَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ . 26 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ . فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا ، ثُمَّ إِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا ، فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا ، فَإِذَا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ قَارَنَهَا ، فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا .
وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ . 951 - تَابَعَ يَحْيَى عَلَى قَوْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ جُمْهُورَ الرُّوَاةِ ، مِنْهُمُ الْقَعْنَبِيُّ وَغَيْرُهُ . 952 - قَالَ فِيهِ مُطَرِّفٌ : عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ ، وَتَابَعَهُ إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ ، وَطَائِفَةٌ ، وَهُوَ الصَّوَابُ .
953وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيُّ ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ ، وَقَدْذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ خَبَرَهُ ، وَأَنَّهُ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ لَا صُحْبَةَ لَهُ .
954وَرُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا خَمْسُ لَيَالٍ تُوفِّيَ وَأَنَا بِالْجُحْفَةِ ، فَقَدِمْتُ وَأَصْحَابُهُ مُتَوَافِدُونَ .
955وَعَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ : خَرَجْنَا مِنَ الْيَمَنِ مُهَاجِرِينَ، فَقَدِمْنَا الْجُحْفَةَ ، فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ ، فَقُلْتُ : الْخَبَرُ ؟ فَقَالَ : دَفَنَّا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُنْذُ خَمْسِ لَيَالٍ .
956وَاضْطَرَبَ ابْنُ مَعِينٍ فِي حَدِيثِ الصُّنَابِحِيِّ هَذَا ، فَمَرَّةً قَالَ : يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَمَرَّةً قَالَ: أَحَادِيثُهُ مُرْسَلَةٌ لَيْسَ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى عِنْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ .
957وَأَحَادِيثُ الصُّنَابِحِيِّ الَّتِي فِي الْمُوَطَّإ مَشْهُورَةٌ ، جَاءَتْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ طُرُقٍ شَتَّى مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الشَّامِ ، وَمِمَّنْ رَوَاهَا عَنِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ ، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ ، وَمُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ الْبَهْزِيُّ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا بِطُرُقِهَا فِي التَّمْهِيدِ .
958وَأَمَّا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ تَطْلُعُبَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ بِذَلِكَ كُلِّهِ فِي التَّمْهِيدِ - فَإِنَّ لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ :
959( أَحَدُهُمَا ) : أَنَّ ذَلِكَ اللَّفْظَ عَلَى الْحَقِيقَةِ ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ وَتَغْرُبُ عَلَى قَرْنِ الشَّيْطَانِ ، وَعَلَى رَأْسِ الشَّيْطَانِ، وَبَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ حَقِيقَةً لَا مَجَازًا مِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ ; لِأَنَّهُ لَا يُكَيَّفُ مَا لَا يُرَى .
960 - وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ - حَدِيثُ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ : أَرَأَيْتَ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ : آمَنَ شِعْرُهُ وَكَفَرَ قَلْبُهُ ؟ قَالَ : هُوَ حَقٌّ ، فَمَا أَنْكَرْتُمْ مِنْ شِعْرِهِ ؟ قَالُوا : أَنْكَرْنَا قَوْلَهُ : وَالشَّمْسُ تَطْلُعُ كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ حَمْرَاءَ يُصْبِحُ لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ لَيْسَتْ بِطَالِعَةٍ لَهُمْ فِي رِسْلِهَا إِلَّا مُعَذَّبَةً وَإِلَّا تُجْلَدُ فَمَا بَالُ الشَّمْسِ تُجْلَدُ ؟ فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَطُّ حَتَّى يَنْخُسَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَيَقُولُونَ لَهَا : اطْلَعِي اطْلَعِي ( فَتَقُولُ ) : لَا أَطْلَعُ عَلَى قَوْمٍ يَعْبُدُونَنِي مِنْ دُونِ اللَّهِ ، فَيَأْتِيهَا مَلَكٌ عَنِ اللَّهِ يَأْمُرُهَا بِالطُّلُوعِ فَتَشْتَعِلُ لِضِيَاءِ بَنِي آدَمَ ، فَيَأْتِيهَا شَيْطَانٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّهَا عَنِ الطُّلُوعِ ، فَتَطْلَعُ بَيْنَ قَرْنَيْهِ فَيَحْرِقُهُ اللَّهُ عَنْهَا . وَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَطُّ إِلَّا خَرَّتْ سَاجِدَةً ، فَيَأْتِيهَا شَيْطَانٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّهَا عَنِ السُّجُودِ فَتَغْرُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَيَحْرِقُهُ اللَّهُ تَحْتَهَا . 961 - وَذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا طَلَعَتْ إِلَّا بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، وَلَا غَرَبَتْ إِلَّا بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ .
962وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَ حَدِيثِعِكْرِمَةَ هَذَا فِي التَّمْهِيدِ .
963وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا عَلَى الْمَجَازِ وَاتِّسَاعِ الْكَلَامِ ، وَأَنَّهُ أُرِيدَ بِقَرْنِ الشَّيْطَانِ هُنَاأُمَّةٌ تَعْبُدُ الشَّمْسَ وَتَسْجُدُ لَهَا وَتُصَلِّي فِي حِينِ غُرُوبِهَا وَطُلُوعِهَا ، تَقْصِدُ بِذَلِكَ الشَّمْسَ مِنْ دُونِ اللَّهِ .
964وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَكْرَهُ التَّشَبُّهَ بِالْكُفَّارِ فِي شَيْءٍمِنْ أُمُورِهِمْ ، وَيُحِبُّ مُخَالَفَتَهُمْ ، فَنَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ لِذَلِكَ .
965وَهَذَا التَّأْوِيلُ جَائِزٌ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ ، مَعْرُوفٌ فِي لِسَانِهَا; لِأَنَّ الْأُمَّةَ تُسَمَّى عِنْدَهُمْ قَرْنًا ، وَالْأُمَمَ قُرُونًا .
966قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَكَمْأَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ .
967وَقُرُونًا بَيْنَذَلِكَ كَثِيرًا .
968وَقَالَ : فَمَابَالُ الْقُرُونِ الأُولَى .
969وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ - : خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي .
970وَجَائِزٌ أَنْ يُضَافَ الْقَرْنُإِلَى الشَّيْطَانِ لِطَاعَتِهِمْ لَهُ .
971وَقَدْ سَمَّى اللَّهُالْكَفَّارَ حِزْبَ الشَّيْطَانِ .
972وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ تَأَوَّلَ هَذَا التَّأْوِيلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ ، حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ طُرُقٍكَثِيرَةٍ فِي التَّمْهِيدِ ، وَفِيهِ : فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ عَلَى قَرْنِ الشَّيْطَانِ ، وَيُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ .
973وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِيهِ :وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ .
974وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِيهِ : وَهِيَ سَاعَةُ صَلَاةِ الْكُفَّارِ وَفِيهِ :فَإِذَا اعْتَدَلَ النَّهَارُ فَأَقْصِرْ ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُسْجَرُ فِيهَا جَهَنَّمُ .
975وَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -مِثْلُ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، وَكُلُّهَا بِأَحْسَنِ سِيَاقَةٍ فِي التَّمْهِيدِ .
976وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ نَهْيَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَغُرُوبِهَا صَحِيحٌ غَيْرُ مَنْسُوخٍ ، وَأَنَّهُ لَمْ يُعَارِضْهُ شَيْءٌ ، إِلَّا اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ وَمَعْنَاهُ :
977فَقَالَ عُلَمَاءُ الْحِجَازَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا : مَعْنَاهُ الْمَنْعُ مِنْ صَلَاةِالنَّافِلَةِ دُونَ الْفَرِيضَةِ ، وَدُونَ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ ، وَهَذِهِ جُمْلَةُ قَوْلِهِمْ .
978وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ ، وَالْكُوفِيُّونَ ، وَغَيْرُهُمْ : كُلُّ صَلَاةٍ نَافِلَةٍ ، أَوْ فَرِيضَةٍ ، أَوْ عَلَى جِنَازَةٍ فَلَا تُصَلَّى عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا وَلَا عِنْدَ اسْتِوَائِهَا; لِأَنَّ الْحَدِيثَ لَمْ يَخُصَّ نَافِلَةً مِنْ فَرِيضَةٍ إِلَّا عَصْرَ يَوْمِهِ ; لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ .
979وَلَهُمْ حُجَجٌ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ ، وَقَدْ مَضَى الرَّدُّعَلَيْهِمْ فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ .
980وَقَدْ رَدُّوا ظَاهِرَ الْحَدِيثِ إِذْ قَالُوا بِبَعْضِهِ ، وَدَفَعُوا بِتَأْوِيلِهِمْ بَعْضَهُ ; لِأَنَّ الْحَدِيثَ جَمَعَ الصُّبْحَ وَالْعَصْرَ ، وَهُمْ قَالُوا : عَصَرَ يَوْمِهِ دُونَ صُبْحِ يَوْمِهِ ، وَزَعَمُواأَنَّ مُدْرِكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ يَخْرُجُ إِلَى وَقْتٍ تُبَاحُ فِيهِ الصَّلَاةُ وَهُوَ بَعْدُ الْمَغْرِبِ ، وَمُدْرِكُ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ يَخْرُجُ مِنَ الثَّانِيَةِ إِلَى الْوَقْتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَهُوَ الطُّلُوعُ .
981وَهَذَا الْحُكْمُ لَا بُرْهَانَ لِصَاحِبِهِ فِيهِ ، وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِيهِ ; لِأَنَّ مَنْ ذَكَرْنَا قَدْ صَلَّى رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ ، وَفِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : مَنْ نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا مَعَ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَأَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ أَوْضَحُ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ نَهْيَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ الطُّلُوعِ وَعِنْدَ الْغُرُوبِ ، لَمْ يَقْصِدْ بِهِ إِلَى الْفَرِيضَةِ وَإِنَّمَا قَصَدَ بِهِ إِلَى مَا عَدَا الْفَرَائِضِ مِنَ الصَّلَوَاتِ .
982وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ تَكُونُ الْأَحَادِيثُ مُسْتَعْمَلَةً كُلَّهَا فِي هَذَا الْبَابِ ، فَلَا يُرَدُّ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ ; لِأَنَّ عَلَيْنَا فِي الْكُلِّ الِاسْتِعْمَالَمَا وَجَدْنَا إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا ، وَلَا يُقْطَعُ بِنَسْخِ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا بِدَلِيلٍ لَا مُعَارِضَ لَهُ ، أَوْ إِجْمَاعٍ .
983وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ : فَإِنَّ مَالِكًا وَأَصْحَابَهُ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عِنْدَهُمْ نِصْفَ النَّهَارِ إِذَا اسْتَوَتِ الشَّمْسُ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ، لَا فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ وَلَا غَيْرِهِ ، وَلَا أَعْرِفُ هَذَا النَّهْيَ وَمَا أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْفَضْلِ إِلَّا وَهُمْ يَسْجُدُونَ وَيُصَلُّونَ نِصْفَ النَّهَارِ .
984وَهَذَا مَا حَكَى عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ : أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفِ النَّهْيَ فِي ذَلِكَ ، وَفِي مُوَطَّئِهِ الَّذِي قُرِئَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ مَاتَ - النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِإِذَا اسْتَوَتِ الشَّمْسُ فِي حَدِيثِ الصُّنَابِحِيِّ ; لِقَوْلِهِ فِيهِ : فَإِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ .
985وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : لَا أَكْرَهُ التَّطَوُّعَ نِصْفَ النَّهَارِ وَلَا أُحِبُّهُ ، وَيَدُلُّ قَوْلُهُ هَذَا عَلَى أَنَّهُ لَمْيَصِحَّ عِنْدَهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ هَذَا ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ فِي ذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
986وَمَا أَدْرِي مَا هَذَا ؟ وَهُوَ يُوجِبُ الْعَمَلَ بِمَرَاسِيلِ الثِّقَاتِ ، وَرِجَالُ هَذَا الْحَدِيثِ ثِقَاتٌ ، وَأَحْسَبُهُ مَالَ فِي ذَلِكَ إِلَى حَدِيثِهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ ثعلبة ابْنِ أَبِيمَالِكٍ الْقُرَظِيِّ : أَنَّهُمْ كَانُوا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُصَلُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَخْرُجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ خُرُوجَ عَمَرَ كَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ ، بِدَلِيلِ حَدِيثِ طِنْفِسَةِ عَقِيلٍ .
وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ فِي صَدْرِ الْكِتَابِ . 987 - فَإِذَا كَانَ خُرُوجُ عُمَرَ بَعْدَ الزَّوَالِ ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُمْ إِلَى خُرُوجِهِ ، فَقَدْ كَانُوا يُصَلُّونَ وَقْتَ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ ; لِأَنَّهُ عَمَلٌ مَعْمُولٌ بِهِ فِي الْمَدِينَةِ لَا يُنْكِرُهُ مُنْكِرٌ . 988 - وَمِثْلُ هَذَا الْعَمَلِ عِنْدَهُ أَقْوَى مِنْ خَبَرِ الْوَاحِدِ ، فَلِذَلِكَ صَارَ إِلَيْهِ ، وَعَوَّلَ عَلَيْهِ .
989وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَيْرُ الْجُمُعَةِ عِنْدَهُ سَوَاءٌ ; لِأَنَّ الْفَرْقَبَيْنَهُمَا لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ فِي أَثَرٍ وَلَا نَظَرٍ .
990وَمِمَّنْ رَخَّصَ أَيْضًا فِي الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ : الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَطَاوُسٌ، وَرِوَايَةٌ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ تَخْصِيصُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ .
991وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُهُ : لَا بَأْسَ بِالتَّطَوُّعِ نِصْفَ النَّهَارِيَوْمَ الْجُمُعَةِ خَاصَّةً ، وَهِيَ أَيْضًا رِوَايَةٌ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَأَهْلِ الشَّامِ .
992وَحُجَّةُ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ إِلَى أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ إِلَّا يَوْمِ الْجُمُعَةِ .
993قَالَ أَبُو عُمَرَ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي يَحْيَى ، وَإِسْحَاقُهَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي فَرْوَةَ ، وَهُمَا مَتْرُوكَانِ لَيْسَ فِيمَا يَنْقِلَانِهِ وَيَرْوِيَانِهِ حُجَّةٌ .
994وَلَكِنَّ الشَّافِعِيَّ احْتَجَّ مَعَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى بِحَدِيثِ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ الْمَذْكُورِ ، وَقَالَ : النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ صَحِيحٌ ، إِلَّاأَنَّهُ خَصَّ مِنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِمَا روى مِنَ الْعَمَلِ الْمُسْتَفِيضِ فِي الْمَدِينَةِ فِي زَمَانِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَخْرُجَ عُمَرُ ، وَبِمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي يَحْيَى وَغَيْرُهُ مِمَّا يُعَضِّدُهُ الْعَمَلُ الْمَذْكُورُ .
قَالَ : وَالْعَمَلُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا تَوْقِيفًا ، وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ ابْنِ أَبِي يَحْيَى ضَعِيفًا فَإِنَّهُ تُقَوِّيهِ صِحَّةُ الْعَمَلِ بِهِ . 995 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : كَانَ عُمَرُ إِذَا خَرَجَ - يَعْنِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ - تَرَكَ النَّاسُ الصَّلَاةَ وَجَلَسُوا . 996 - وَمَعْلُومٌ أَنَّ خُرُوجَ عُمَرَ إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ ; لِأَنَّهُ بِخُرُوجِ الْإِمَامِ يَنْدَفِعُ الْأَذَانُ .
997وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَبْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ : وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُونَ .
998وَقَدْ رَوَى مُجَاهِدٌ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الصَّلَاةُ تُكْرَهُ نِصْفَ النَّهَارِ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ .
999وَمِنْهُمْ مَنْ أَوْقَفَهُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ، وَمِثْلُهُ لَا يَكُونُ رَأْيًا .
1000وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِبِإِسْنَادِهِمَا فِي التَّمْهِيدِ .
1001وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ،عَنْ أَبِيهِ قَالَ : يَوْمُ الْجُمُعَةِ صَلَاةٌ كُلُّهُ .
1002وَكَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ يَكْرَهُ الصَّلَاةَ نِصْفَ النَّهَارِفِي الصَّيْفِ ، وَلَا يَكْرَهُ ذَلِكَ فِي الشِّتَاءِ .
1003 - وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ : تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ ، وَتَحْرُمُ فِي سَاعَتَيْنِ : تُكْرَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ ، وَنِصْفَ النَّهَارِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ . وَتَحْرُمُ : حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ حَتَّى يَسْتَوِيَ طُلُوعُهَا ، وَحِينَ تَصْفَرُّ حَتَّى يَسْتَوِيَ غُرُوبُهَا . 1004 - وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ .
1004وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ :لَا يَجُوزُ التَّطَوُّعُ نِصْفَ النَّهَارِ فِي شِتَاءٍ وَلَا صَيْفٍ ; لِحَدِيثِ الصُّنَابِحِيِّ ، وَحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُمَا فِي ذَلِكَ .
1006وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ أَنْ تُصَلَّى فَرِيضَةً فَائِتَةً ، وَلَا نَافِلَةً ، وَلَا صَلَاةَ سُنَّةٍ ، وَلَا عَلَى جِنَازَةٍ ، لَا عِنْدَطُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا وَلَا عِنْدَ اسْتِوَائِهَا إِلَّا مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ فِي عَصْرِ يَوْمِهِ ، مِنْ أَجْلِ حَدِيثِ الصُّنَابِحِيِّ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ .
1007وَقَدْ مَضَى فِي هَذَا الْبَابِ وَغَيْرِهِ مِنْ هَذَاالْكِتَابِ فِي ذَلِكَ مَا يُغْنِي عَنْ رَدِّهِ هَاهُنَا .
1008وَلَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّ الصَّلَاةَعَلَى الْجَنَائِزِ وَدَفْنَهَا نِصْفَ النَّهَارِ جَائِزٌ .
1009وَذَكَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ : لَا بَأْسَ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بَعْدَ الْعَصْرِ مَا لَمْتَصْفَرَّ الشَّمْسُ ، فَإِذَا اصْفَرَّتْ لَمْ يُصَلَّ عَلَى الْجَنَائِزِ إِلَّا أَنْ يُخَافَ عَلَيْهَا فَيُصَلَّى عَلَيْهَا حِينَئِذٍ .
1010قَالَ : وَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ مَا لَمْيُسْفِرْ ، فَإِذَا أَسْفَرَ فَلَا تُصَّلُوا عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ تَخَافُوا عَلَيْهَا .
1011وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ : أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْجَنَائِزِجَائِزَةٌ فِي سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَعِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا وَاسْتِوَائِهَا .
1012وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : لَا يُصَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ إِلَّا فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ ، وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ عَلَيْهَانِصْفَ النَّهَارِ ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ .
1013وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ : لَا يُصَلَّى عَلَىالْجِنَازَةِ فِي السَّاعَاتِ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ .
1014 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : يُصَلَّى عَلَيْهَا مَا دَامَ فِي مِيقَاتِ الْعَصْرِ ، فَإِذَا ذَهَبَ عَنْهُمْ مِيقَاتُ الْعَصْرِ لَمْ يُصَلُّوا عَلَيْهَا حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ . 1015 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يُصَلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ فِي كُلِّ وَقْتٍ ، وَالنَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ إِنَّمَا هُوَ عَنِ النَّوَافِلِ الْمُبْتَدَأَةِ وَالتَّطَوُّعِ ، وَأَمَّا عَنْ صَلَاةِ فَرِيضَةٍ أَوْ سُنَّةٍ فَلَا ; لِحَدِيثِ قَيْسٍ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، وَحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تُصَلَّيَانِ بَعْدَ الظُّهْرِ - بَعْدَ الْعَصْرِ .