---
title: 'حديث: 510 8 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْع… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407464'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407464'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 407464
book_id: 45
book_slug: 'b-45'
---
# حديث: 510 8 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْع… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## نص الحديث

> 510 8 - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ 950 - هَكَذَا تَرْجَمَةُ هَذَا الْبَابِ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الرُّوَاةِ ، وَكَانَتْ حَقِيقَتُهُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ : بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا ، ثُمَّ يَذْكُرُ النَّهْيَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ . 26 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ . فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا ، ثُمَّ إِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا ، فَإِذَا زَالَتْ فَارَقَهَا ، فَإِذَا دَنَتْ لِلْغُرُوبِ قَارَنَهَا ، فَإِذَا غَرَبَتْ فَارَقَهَا . وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ . 951 - تَابَعَ يَحْيَى عَلَى قَوْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ جُمْهُورَ الرُّوَاةِ ، مِنْهُمُ الْقَعْنَبِيُّ وَغَيْرُهُ . 952 - قَالَ فِيهِ مُطَرِّفٌ : عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيِّ ، وَتَابَعَهُ إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ ، وَطَائِفَةٌ ، وَهُوَ الصَّوَابُ . 953 - وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّنَابِحِيُّ ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ خَبَرَهُ ، وَأَنَّهُ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ لَا صُحْبَةَ لَهُ . 954 - وَرُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا خَمْسُ لَيَالٍ تُوفِّيَ وَأَنَا بِالْجُحْفَةِ ، فَقَدِمْتُ وَأَصْحَابُهُ مُتَوَافِدُونَ . 955 - وَعَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ : خَرَجْنَا مِنَ الْيَمَنِ مُهَاجِرِينَ ، فَقَدِمْنَا الْجُحْفَةَ ، فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ ، فَقُلْتُ : الْخَبَرُ ؟ فَقَالَ : دَفَنَّا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُنْذُ خَمْسِ لَيَالٍ . 956 - وَاضْطَرَبَ ابْنُ مَعِينٍ فِي حَدِيثِ الصُّنَابِحِيِّ هَذَا ، فَمَرَّةً قَالَ : يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَمَرَّةً قَالَ : أَحَادِيثُهُ مُرْسَلَةٌ لَيْسَ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى عِنْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ . 957 - وَأَحَادِيثُ الصُّنَابِحِيِّ الَّتِي فِي الْمُوَطَّإ مَشْهُورَةٌ ، جَاءَتْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ طُرُقٍ شَتَّى مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الشَّامِ ، وَمِمَّنْ رَوَاهَا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ ، وَأَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ، وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ ، وَمُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ الْبَهْزِيُّ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا بِطُرُقِهَا فِي التَّمْهِيدِ . 958 - وَأَمَّا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ بِذَلِكَ كُلِّهِ فِي التَّمْهِيدِ - فَإِنَّ لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ : 959 - ( أَحَدُهُمَا ) : أَنَّ ذَلِكَ اللَّفْظَ عَلَى الْحَقِيقَةِ ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ وَتَغْرُبُ عَلَى قَرْنِ الشَّيْطَانِ ، وَعَلَى رَأْسِ الشَّيْطَانِ ، وَبَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ عَلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ حَقِيقَةً لَا مَجَازًا مِنْ غَيْرِ تَكْيِيفٍ ; لِأَنَّهُ لَا يُكَيَّفُ مَا لَا يُرَى . 960 - وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ - حَدِيثُ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ : أَرَأَيْتَ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ : آمَنَ شِعْرُهُ وَكَفَرَ قَلْبُهُ ؟ قَالَ : هُوَ حَقٌّ ، فَمَا أَنْكَرْتُمْ مِنْ شِعْرِهِ ؟ قَالُوا : أَنْكَرْنَا قَوْلَهُ : وَالشَّمْسُ تَطْلُعُ كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ حَمْرَاءَ يُصْبِحُ لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ لَيْسَتْ بِطَالِعَةٍ لَهُمْ فِي رِسْلِهَا إِلَّا مُعَذَّبَةً وَإِلَّا تُجْلَدُ فَمَا بَالُ الشَّمْسِ تُجْلَدُ ؟ فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَطُّ حَتَّى يَنْخُسَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَيَقُولُونَ لَهَا : اطْلَعِي اطْلَعِي ( فَتَقُولُ ) : لَا أَطْلَعُ عَلَى قَوْمٍ يَعْبُدُونَنِي مِنْ دُونِ اللَّهِ ، فَيَأْتِيهَا مَلَكٌ عَنِ اللَّهِ يَأْمُرُهَا بِالطُّلُوعِ فَتَشْتَعِلُ لِضِيَاءِ بَنِي آدَمَ ، فَيَأْتِيهَا شَيْطَانٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّهَا عَنِ الطُّلُوعِ ، فَتَطْلَعُ بَيْنَ قَرْنَيْهِ فَيَحْرِقُهُ اللَّهُ عَنْهَا . وَمَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَطُّ إِلَّا خَرَّتْ سَاجِدَةً ، فَيَأْتِيهَا شَيْطَانٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّهَا عَنِ السُّجُودِ فَتَغْرُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَيَحْرِقُهُ اللَّهُ تَحْتَهَا . 961 - وَذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا طَلَعَتْ إِلَّا بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، وَلَا غَرَبَتْ إِلَّا بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ . 962 - وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ هَذَا فِي التَّمْهِيدِ . 963 - وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا عَلَى الْمَجَازِ وَاتِّسَاعِ الْكَلَامِ ، وَأَنَّهُ أُرِيدَ بِقَرْنِ الشَّيْطَانِ هُنَا أُمَّةٌ تَعْبُدُ الشَّمْسَ وَتَسْجُدُ لَهَا وَتُصَلِّي فِي حِينِ غُرُوبِهَا وَطُلُوعِهَا ، تَقْصِدُ بِذَلِكَ الشَّمْسَ مِنْ دُونِ اللَّهِ . 964 - وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَكْرَهُ التَّشَبُّهَ بِالْكُفَّارِ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِهِمْ ، وَيُحِبُّ مُخَالَفَتَهُمْ ، فَنَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ لِذَلِكَ . 965 - وَهَذَا التَّأْوِيلُ جَائِزٌ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ ، مَعْرُوفٌ فِي لِسَانِهَا ; لِأَنَّ الْأُمَّةَ تُسَمَّى عِنْدَهُمْ قَرْنًا ، وَالْأُمَمَ قُرُونًا . 966 - قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ . 967 - وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا . 968 - وَقَالَ : فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولَى . 969 - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي . 970 - وَجَائِزٌ أَنْ يُضَافَ الْقَرْنُ إِلَى الشَّيْطَانِ لِطَاعَتِهِمْ لَهُ . 971 - وَقَدْ سَمَّى اللَّهُ الْكَفَّارَ حِزْبَ الشَّيْطَانِ . 972 - وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ تَأَوَّلَ هَذَا التَّأْوِيلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ ، حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ فِي التَّمْهِيدِ ، وَفِيهِ : فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ عَلَى قَرْنِ الشَّيْطَانِ ، وَيُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ . 973 - وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِيهِ : وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ . 974 - وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِيهِ : وَهِيَ سَاعَةُ صَلَاةِ الْكُفَّارِ وَفِيهِ : فَإِذَا اعْتَدَلَ النَّهَارُ فَأَقْصِرْ ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُسْجَرُ فِيهَا جَهَنَّمُ . 975 - وَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلُ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، وَكُلُّهَا بِأَحْسَنِ سِيَاقَةٍ فِي التَّمْهِيدِ . 976 - وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ نَهْيَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا صَحِيحٌ غَيْرُ مَنْسُوخٍ ، وَأَنَّهُ لَمْ يُعَارِضْهُ شَيْءٌ ، إِلَّا اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ وَمَعْنَاهُ : 977 - فَقَالَ عُلَمَاءُ الْحِجَازَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا : مَعْنَاهُ الْمَنْعُ مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ دُونَ الْفَرِيضَةِ ، وَدُونَ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ ، وَهَذِهِ جُمْلَةُ قَوْلِهِمْ . 978 - وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ ، وَالْكُوفِيُّونَ ، وَغَيْرُهُمْ : كُلُّ صَلَاةٍ نَافِلَةٍ ، أَوْ فَرِيضَةٍ ، أَوْ عَلَى جِنَازَةٍ فَلَا تُصَلَّى عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا وَلَا عِنْدَ اسْتِوَائِهَا ; لِأَنَّ الْحَدِيثَ لَمْ يَخُصَّ نَافِلَةً مِنْ فَرِيضَةٍ إِلَّا عَصْرَ يَوْمِهِ ; لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ . 979 - وَلَهُمْ حُجَجٌ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ ، وَقَدْ مَضَى الرَّدُّ عَلَيْهِمْ فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ . 980 - وَقَدْ رَدُّوا ظَاهِرَ الْحَدِيثِ إِذْ قَالُوا بِبَعْضِهِ ، وَدَفَعُوا بِتَأْوِيلِهِمْ بَعْضَهُ ; لِأَنَّ الْحَدِيثَ جَمَعَ الصُّبْحَ وَالْعَصْرَ ، وَهُمْ قَالُوا : عَصَرَ يَوْمِهِ دُونَ صُبْحِ يَوْمِهِ ، وَزَعَمُوا أَنَّ مُدْرِكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ يَخْرُجُ إِلَى وَقْتٍ تُبَاحُ فِيهِ الصَّلَاةُ وَهُوَ بَعْدُ الْمَغْرِبِ ، وَمُدْرِكُ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ يَخْرُجُ مِنَ الثَّانِيَةِ إِلَى الْوَقْتِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَهُوَ الطُّلُوعُ . 981 - وَهَذَا الْحُكْمُ لَا بُرْهَانَ لِصَاحِبِهِ فِيهِ ، وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِيهِ ; لِأَنَّ مَنْ ذَكَرْنَا قَدْ صَلَّى رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ ، وَفِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : مَنْ نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا مَعَ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ أَوْضَحُ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ نَهْيَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ الطُّلُوعِ وَعِنْدَ الْغُرُوبِ ، لَمْ يَقْصِدْ بِهِ إِلَى الْفَرِيضَةِ وَإِنَّمَا قَصَدَ بِهِ إِلَى مَا عَدَا الْفَرَائِضِ مِنَ الصَّلَوَاتِ . 982 - وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ تَكُونُ الْأَحَادِيثُ مُسْتَعْمَلَةً كُلَّهَا فِي هَذَا الْبَابِ ، فَلَا يُرَدُّ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ ; لِأَنَّ عَلَيْنَا فِي الْكُلِّ الِاسْتِعْمَالَ مَا وَجَدْنَا إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا ، وَلَا يُقْطَعُ بِنَسْخِ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا بِدَلِيلٍ لَا مُعَارِضَ لَهُ ، أَوْ إِجْمَاعٍ . 983 - وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ : فَإِنَّ مَالِكًا وَأَصْحَابَهُ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عِنْدَهُمْ نِصْفَ النَّهَارِ إِذَا اسْتَوَتِ الشَّمْسُ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ ، لَا فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ وَلَا غَيْرِهِ ، وَلَا أَعْرِفُ هَذَا النَّهْيَ وَمَا أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْفَضْلِ إِلَّا وَهُمْ يَسْجُدُونَ وَيُصَلُّونَ نِصْفَ النَّهَارِ . 984 - وَهَذَا مَا حَكَى عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَغَيْرُهُ : أَنَّهُ لَمْ يَعْرِفِ النَّهْيَ فِي ذَلِكَ ، وَفِي مُوَطَّئِهِ الَّذِي قُرِئَ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ مَاتَ - النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ إِذَا اسْتَوَتِ الشَّمْسُ فِي حَدِيثِ الصُّنَابِحِيِّ ; لِقَوْلِهِ فِيهِ : فَإِذَا اسْتَوَتْ قَارَنَهَا وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ . 985 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : لَا أَكْرَهُ التَّطَوُّعَ نِصْفَ النَّهَارِ وَلَا أُحِبُّهُ ، وَيَدُلُّ قَوْلُهُ هَذَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ هَذَا ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ فِي ذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 986 - وَمَا أَدْرِي مَا هَذَا ؟ وَهُوَ يُوجِبُ الْعَمَلَ بِمَرَاسِيلِ الثِّقَاتِ ، وَرِجَالُ هَذَا الْحَدِيثِ ثِقَاتٌ ، وَأَحْسَبُهُ مَالَ فِي ذَلِكَ إِلَى حَدِيثِهِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ ثعلبة ابْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ : أَنَّهُمْ كَانُوا فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يُصَلُّونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَخْرُجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ خُرُوجَ عَمَرَ كَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ ، بِدَلِيلِ حَدِيثِ طِنْفِسَةِ عَقِيلٍ . وَقَدْ مَضَى ذَلِكَ فِي صَدْرِ الْكِتَابِ . 987 - فَإِذَا كَانَ خُرُوجُ عُمَرَ بَعْدَ الزَّوَالِ ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُمْ إِلَى خُرُوجِهِ ، فَقَدْ كَانُوا يُصَلُّونَ وَقْتَ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ ; لِأَنَّهُ عَمَلٌ مَعْمُولٌ بِهِ فِي الْمَدِينَةِ لَا يُنْكِرُهُ مُنْكِرٌ . 988 - وَمِثْلُ هَذَا الْعَمَلِ عِنْدَهُ أَقْوَى مِنْ خَبَرِ الْوَاحِدِ ، فَلِذَلِكَ صَارَ إِلَيْهِ ، وَعَوَّلَ عَلَيْهِ . 989 - وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ وَغَيْرُ الْجُمُعَةِ عِنْدَهُ سَوَاءٌ ; لِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ فِي أَثَرٍ وَلَا نَظَرٍ . 990 - وَمِمَّنْ رَخَّصَ أَيْضًا فِي الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ : الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَطَاوُسٌ ، وَرِوَايَةٌ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ تَخْصِيصُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ . 991 - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُهُ : لَا بَأْسَ بِالتَّطَوُّعِ نِصْفَ النَّهَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خَاصَّةً ، وَهِيَ أَيْضًا رِوَايَةٌ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَأَهْلِ الشَّامِ . 992 - وَحُجَّةُ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ إِلَى أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ إِلَّا يَوْمِ الْجُمُعَةِ . 993 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي يَحْيَى ، وَإِسْحَاقُ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي فَرْوَةَ ، وَهُمَا مَتْرُوكَانِ لَيْسَ فِيمَا يَنْقِلَانِهِ وَيَرْوِيَانِهِ حُجَّةٌ . 994 - وَلَكِنَّ الشَّافِعِيَّ احْتَجَّ مَعَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى بِحَدِيثِ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ الْمَذْكُورِ ، وَقَالَ : النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ صَحِيحٌ ، إِلَّا أَنَّهُ خَصَّ مِنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِمَا روى مِنَ الْعَمَلِ الْمُسْتَفِيضِ فِي الْمَدِينَةِ فِي زَمَانِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَخْرُجَ عُمَرُ ، وَبِمَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي يَحْيَى وَغَيْرُهُ مِمَّا يُعَضِّدُهُ الْعَمَلُ الْمَذْكُورُ . قَالَ : وَالْعَمَلُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا تَوْقِيفًا ، وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ ابْنِ أَبِي يَحْيَى ضَعِيفًا فَإِنَّهُ تُقَوِّيهِ صِحَّةُ الْعَمَلِ بِهِ . 995 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ : كَانَ عُمَرُ إِذَا خَرَجَ - يَعْنِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ - تَرَكَ النَّاسُ الصَّلَاةَ وَجَلَسُوا . 996 - وَمَعْلُومٌ أَنَّ خُرُوجَ عُمَرَ إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ ; لِأَنَّهُ بِخُرُوجِ الْإِمَامِ يَنْدَفِعُ الْأَذَانُ . 997 - وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ : وَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُونَ . 998 - وَقَدْ رَوَى مُجَاهِدٌ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الصَّلَاةُ تُكْرَهُ نِصْفَ النَّهَارِ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ . 999 - وَمِنْهُمْ مَنْ أَوْقَفَهُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ ، وَمِثْلُهُ لَا يَكُونُ رَأْيًا . 1000 - وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ بِإِسْنَادِهِمَا فِي التَّمْهِيدِ . 1001 - وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : يَوْمُ الْجُمُعَةِ صَلَاةٌ كُلُّهُ . 1002 - وَكَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ يَكْرَهُ الصَّلَاةَ نِصْفَ النَّهَارِ فِي الصَّيْفِ ، وَلَا يَكْرَهُ ذَلِكَ فِي الشِّتَاءِ . 1003 - وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ : تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ ، وَتَحْرُمُ فِي سَاعَتَيْنِ : تُكْرَهُ بَعْدَ الْعَصْرِ ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ ، وَنِصْفَ النَّهَارِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ . وَتَحْرُمُ : حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ حَتَّى يَسْتَوِيَ طُلُوعُهَا ، وَحِينَ تَصْفَرُّ حَتَّى يَسْتَوِيَ غُرُوبُهَا . 1004 - وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ . 1004 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : لَا يَجُوزُ التَّطَوُّعُ نِصْفَ النَّهَارِ فِي شِتَاءٍ وَلَا صَيْفٍ ; لِحَدِيثِ الصُّنَابِحِيِّ ، وَحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُمَا فِي ذَلِكَ . 1006 - وَلَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ أَنْ تُصَلَّى فَرِيضَةً فَائِتَةً ، وَلَا نَافِلَةً ، وَلَا صَلَاةَ سُنَّةٍ ، وَلَا عَلَى جِنَازَةٍ ، لَا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا وَلَا عِنْدَ اسْتِوَائِهَا إِلَّا مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ فِي عَصْرِ يَوْمِهِ ، مِنْ أَجْلِ حَدِيثِ الصُّنَابِحِيِّ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ . 1007 - وَقَدْ مَضَى فِي هَذَا الْبَابِ وَغَيْرِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فِي ذَلِكَ مَا يُغْنِي عَنْ رَدِّهِ هَاهُنَا . 1008 - وَلَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْجَنَائِزِ وَدَفْنَهَا نِصْفَ النَّهَارِ جَائِزٌ . 1009 - وَذَكَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ : لَا بَأْسَ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ بَعْدَ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ ، فَإِذَا اصْفَرَّتْ لَمْ يُصَلَّ عَلَى الْجَنَائِزِ إِلَّا أَنْ يُخَافَ عَلَيْهَا فَيُصَلَّى عَلَيْهَا حِينَئِذٍ . 1010 - قَالَ : وَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ مَا لَمْ يُسْفِرْ ، فَإِذَا أَسْفَرَ فَلَا تُصَّلُوا عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ تَخَافُوا عَلَيْهَا . 1011 - وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْ مَالِكٍ : أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْجَنَائِزِ جَائِزَةٌ فِي سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَعِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا وَاسْتِوَائِهَا . 1012 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ : لَا يُصَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ إِلَّا فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ ، وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا نِصْفَ النَّهَارِ ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ . 1013 - وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ : لَا يُصَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ فِي السَّاعَاتِ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ . 1014 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : يُصَلَّى عَلَيْهَا مَا دَامَ فِي مِيقَاتِ الْعَصْرِ ، فَإِذَا ذَهَبَ عَنْهُمْ مِيقَاتُ الْعَصْرِ لَمْ يُصَلُّوا عَلَيْهَا حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ . 1015 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يُصَلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ فِي كُلِّ وَقْتٍ ، وَالنَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ إِنَّمَا هُوَ عَنِ النَّوَافِلِ الْمُبْتَدَأَةِ وَالتَّطَوُّعِ ، وَأَمَّا عَنْ صَلَاةِ فَرِيضَةٍ أَوْ سُنَّةٍ فَلَا ; لِحَدِيثِ قَيْسٍ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، وَحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تُصَلَّيَانِ بَعْدَ الظُّهْرِ - بَعْدَ الْعَصْرِ .

**المصدر**: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407464

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
