---
title: 'حديث: 30 9 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ بِرِيحِ الثَّوْمِ وَتَ… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407479'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407479'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 407479
book_id: 45
book_slug: 'b-45'
---
# حديث: 30 9 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ بِرِيحِ الثَّوْمِ وَتَ… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## نص الحديث

> 30 9 - بَابُ النَّهْيِ عَنْ دُخُولِ الْمَسْجِدِ بِرِيحِ الثَّوْمِ وَتَغْطِيَةِ الْفَمِ فِي الصَّلَاةِ 33 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ، فَلَا يَقْرَبْ مَسَاجِدَنَا ، يُؤْذِينَا بِرِيحِ الثَّوْمِ . 1086 - قَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ مُتَّصِلًا مُسْنَدًا فِي التَّمْهِيدِ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى . 1087 - رَوَى يَحْيَى وَجَمَاعَةٌ : مَسَاجِدَنَا وَرَوَتْ طَائِفَةٌ : مَسْجِدَنَا وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ . وَ( مَسَاجِدَنَا ) أَعَمُّ . وَإِنْ كَانَ الْوَاحِدُ مِنَ الْجِنْسِ فِي مَعْنَى الْجَمَاعَةِ ، وَ( مَسَاجِدَنَا ) تَفْسِيرُ ( مَسْجِدَنَا ) . 1088 - وَفِي بَعْضِ الْآثَارِ الْمُسْنَدَةِ : فَلَا يَقْرَبْنَا وَلَا يُصَلِّيَنَّ مَعَنَا وَفِي بَعْضِهَا فَلَا يَغْشَانَا فِي مَسَاجِدِنَا ، وَلَا يَأْتِينَا يَمْسَحُ جَبْهَتَهُ . 1089 - وَفِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ : مَنْ أَكَلَ الثَّوْمَ أَوِ الْبَصَلَ أَوِ الْكُرَّاثَ فَلَا يَقْرَبْنَا فِي مَسَاجِدِنَا ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى بِمَا يَتَأَذَّى بِهِ الْآدَمِيُّونَ . 1090 - وَفِي بَعْضِ الْمُوَطَّآتِ : مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَأْكُلُ الثَّوْمَ وَلَا الْكُرَّاثَ وَلَا الْبَصَلَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَأْتِيهِ ، وَمِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يُكَلِّمُ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ 1091 - رَوَاهُ فِي الْمُوَطَّإ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْهُ . 1092 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ إِبَاحَةُ الثَّوْمِ لِسَائِرِ النَّاسِ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا امْتَنَعَ مِنْ أَكْلِ الثَّوْمِ وَالْبَصَلِ لِعِلَّةٍ لَيْسَتْ مَوْجُودَةً فِي غَيْرِهِ ، فَصَارَ ذَلِكَ خُصُوصًا . 1093 - وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ أَكَلَهُ فَلَا يَقْرَبْ هَذَا الْمَسْجِدَ ; لِأَنَّ قَوْلَهُ : مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ أَكْلِهَا لَا عَلَى تَحْرِيمِهَا كَمَا زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الظَّاهِرِ الَّذِينَ يُوجِبُونَ إِتْيَانَ الْجَمَاعَةِ فَرْضًا ، وَيَمْنَعُونَ مِنْ أَكَلِ الثَّوْمِ وَالْبَصَلِ ، وَمَنْ أَكَلَهُ لَا يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ لِصَلَاةٍ . 1094 - وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ شُهُودَ الْجَمَاعَةِ لَيْسَ بِفَرِيضَةٍ ، ( خِلَافًا أَيْضًا لِأَهْلِ الظَّاهِرِ الَّذِينَ يُوجِبُونَهَا ، وَيُحَرِّمُونَ أَكْلَ الثَّوْمِ مِنْ أَجْلِ شُهُودِهَا ) . 1095 - وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ أَكَلَ الثَّوْمَ مِنَ السَّلَفِ فِي التَّمْهِيدِ عَلَى حَسْبِ مَا بَلَغَنَا . 1096 - وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعَانٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ : 1097 - فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّمَا خَرَجَ النَّهْيُ عَلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ( مِنْ أَجْلِ جِبْرِيلَ وَنُزُولِهِ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1098 - وَقَالَ الْجُمْهُورُ : حُكْمُ مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) وَسَائِرِ الْمَسَاجِدِ سَوَاءٌ . 1099 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَمَلَائِكَةُ الْوَحْيِ وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ ، وَقَالَ : يُؤْذِينَا بِرِيحِ الثَّوْمِ وَلَا يَحِلُّ إِذًا لِجَلِيسٍ وَلَا لِمُسْلِمٍ حَيْثُ كَانَ . 1100 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ حَدِيثَ عُمَرَ قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ مِنْ شَجَرَتَيْنِ خَبِيثَتَيْنِ : الْبَصَلِ وَالثَّوْمِ ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا وَجَدَ رِيحَهُمَا مِنَ الرَّجُلِ أَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ . 1101 - فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَأْكُلُونَ الثَّوْمَ وَالْبَصَلَ ، وَأَنَّهُمْ لَمْ يُنْهَوْا عَنْ أَكْلِهِمَا ، وَلَكِنَّهُمْ أُبْعِدُوا مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْ أَجْلِهِمَا . 1102 - وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَغَيْرِهِ : فَلَا يَقْرَبْنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهُمَا وَذَلِكَ كُلُّهُ إِبَاحَةٌ لِأَكْلِهِمَا وَلِلتَّأَخُّرِ عَنِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ . 1103 - وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَيْضًا مَا يَدُلُّ أَنَّ كُلَّ مَا يُتَأَذَّى بِهِ كَالْمَجْذُومِ وَغَيْرِهِ يُبْعَدُ عَنِ الْمَسْجِدِ . 1104 - وَقَدْ شَاهَدْتُ شَيْخَنَا أَبَا عُمَرَ الْإِشْبِيلِيَّ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هَاشِمٍ ، أَفْتَى فِي رَجُلٍ شَكَاهُ جِيرَانُهُ ، وَأَثْبَتُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ يُؤْذِيهِمْ فِي الْمَسْجِدِ بِلِسَانِهِ وَيَدِهِ - بِأَنْ يُخْرَجَ عَنِ الْمَسْجِدِ وَيُبْعَدَ عَنْهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : وَمَا هَذَا وَقَدْ كَانَ فِي أَدَبِهِ بِالسَّوْطِ مَا يَرْدَعُهُ ؟ فَقَالَ : الِاقْتِدَاءُ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَوْلَى ، وَنَزَعَ بِحَدِيثِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ . 1105 - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ آكِلِ الثَّوْمِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : بِئْسَ مَا صَنَعَ حِينَ أَكَلَ الثَّوْمَ وَهُوَ مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ حُضُورُ الْجُمُعَةِ . 1106 - وَقَالَ عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ : الْكُرَّاثُ كَالثَّوْمِ إِذَا وَجَدَ مِنْ رِيحِهَا مَا يُؤْذِيهِ . 1107 - وَفِي كَوْنِ الْخُضَرِ بِالْمَدِينَةِ وَإِجْمَاعِ أَهْلِهَا عَلَى أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَأْخُذْ مِنْهَا الزَّكَاةَ وَلَوْ أَخَذَ مِنْهَا الزَّكَاةَ مَا خَفِيَ عَلَيْهِمْ ، فَكَانَتِ الْخُضْرَةُ مِمَّا عُفِيَ عَنْهُ مِنَ الْأَمْوَالِ ، كَمَا عُفِيَ عَنْ سَائِرِ الْعُرُوضِ الَّتِي لَيْسَتْ لِلتِّجَارَةِ . 1108 - وَسَيَأْتِي هَذَا الْمَعْنَى فِي هَذَا الْكِتَابِ عِنْدَ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

**المصدر**: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407479

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
