حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

حديث أَبِي هُرَيْرَةَ إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ

مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ . 2061 - كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ : إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ ، وَسَائِرُ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ وَغَيْرِهِ عَلَى كَثْرَةِ طُرُقِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كُلُّهُمْ يَقُولُ : إِذَا وَلَغَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَقُولُ : إِذَا شَرِبَ غَيْرَ مَالِكٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 2062 - وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الْأَعْرَجُ ، وَأَبُو صَالِحٍ ، وَأَبُو رَزِينٍ ، وَثَابِتٌ الْأَحْنَفُ ، وَهَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَالِدُ السُّدِّيِّ ، وَعُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ ، وَثَابِتُ بْنُ عِيَاضٍ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، كُلُّهُمْ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا ، لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ التُّرَابَ ، لَا فِي أَوَّلِ الْغَسَلَاتِ ، وَلَا فِي آخِرِهَا .

2063
وَرَوَاهُ ابْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ : فَمِنْ رُوَاتِهِ مَنْ قَالَ فِيهِ : أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : السَّابِعَةُ بِالتُّرَابِ وَبِذَلِكَ كَانَ الْحَسَنُ يُفْتِي ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَفْتَى بِذَلِكَ غَيْرَهُ .
2064
وَمِمَّنْ كَانَ يُفْتِي بِغَسْلِ الْإِنَاءِ سَبْعًا مِنْ وُلُوغٍ الْكَلْبِ بِدُونِ شَيْءٍ مِنَ التُّرَابِ مِنَ السَّلَفِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ : ابْنُعَبَّاسٍ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَطَاوُسٌ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ .
2065
وَأَمَّا الْفُقَهَاءُ أَئِمَّةُ الْأَمْصَارِ فَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، فَجُمْلَةُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَ أَصْحَابِهِ الْيَوْمَ أَنَّ الْكَلْبَ طَاهِرٌ وَأَنَّ الْإِنَاءَ يُغْسَلُ مِنْهُ سَبْعًا عِبَادَةً وَلَا يُهْرَقُ شَيْءٌ مِمَّا وَلَغَ فِيهِ غَيْرَ الْمَاءِوَحْدَهُ لِيَسَارَةِ مَئُونَتِهِ ، وَأَنَّ مَنْ تَوَضَّأَ بِهِ إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ أَجْزَأَهُ ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ لِمَنْ كَانَ مَعَهُ مَاءٌ وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَدْرِ مَا حَقِيقَةُ هَذَا الْحَدِيثِ ؟ .

2066 - وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ يُؤْكَلُ صَيْدُهُ ، فَكَيْفَ يُكْرَهُ لُعَابُهُ ؟ وَقَالَ مَعَ هَذَا كُلِّهِ : لَا خَيْرَ فِيمَا وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ ، وَلَا يُتَوَضَّأُ بِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ . هَذَا كُلُّهُ ما رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ . 2067 - وَقَدْ رَوَى عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ أَنَّهُ لَا يُتَوَضَّأُ بِمَاءٍ وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ : ضَارِيًا كَانَ الْكَلْبُ أَوْ غَيْرَ ضَارٍ ، وَيُغْسَلُ الْإِنَاءُ مِنْهُ سَبْعًا .

2068
وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ يُفَرِّقُ بَيْنَ كَلْبِ الْبَادِيَةِوَغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ .
2069
فَتَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ التَّعَبُّدَ إِنَّمَا وَرَدَ فِي غَسْلِ الْإِنَاءِ الطَّاهِرِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِخَاصَّةً مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الطَّاهِرَاتِ ، وَشَبَّهَهُ أَصْحَابُنَا بِأَعْضَاءِ الْوُضُوءِ الطَّاهِرَةِ ، تُغْسَلُ عِبَادَةً .
2070
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ : الْكَلْبُ نَجِسٌ ، وَإِنَّمَا وَرَدَتِ الْعِبَادَةُ فِي غَسْلِ نَجَاسَتِهِ سَبْعًاتَعَبُّدًا ، فَهَذَا مَوْضِعُ الْخُصُوصِ عِنْدَهُ ، لَا أَنَّهُ طَاهِرٌ خُصَّ بِالْغَسْلِ عِبَادَةً .
2071
وَاحْتَجَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي غَيْرِمَا حَدِيثٍ : إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَأَرِيقُوهُ ثُمَّ اغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ .
2072
قَالُوا : فَأَمَرَ بِإِرَاقَةِ الْمَاءِ كَمَا أَمَرَبِطَرْحِ الْفَأْرَةِ الَّتِي وَقَعَتْ فِي السَّمْنِ .
2073
وَاحْتَجُّوا بِالْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُأَنْ يُغْسَلَ الْإِنَاءُ بِذَلِكَ الْمَاءِ .

وَلَوْ كَانَ طَاهِرًا لَجَازَ غَسْلُهُ بِهِ . 2074 - وَقَالُوا : لَوْ كَانَ عِبَادَةً فِي غَسْلِ طَاهِرٍ لَوَرَدَتِ الْغَسَلَاتُ فِيهِ عَلَى جِهَةِ الْفَضْلِ كَالْوُضُوءِ . 2075 - وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ جَمِيعَ الْغَسَلَاتِ وَاجِبٌ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ كَأَعْضَاءِ الْوُضُوءِ .

2076
قَالُوا : وَلَوْ كَانَ عِبَادَةً فِي غَسْلِ الْإِنَاءِ الطَّاهِرِ لَوَجَبَغَسْلُهُ عِنْدَ الْوُلُوغِ ، أُرِيدَ اسْتِعْمَالُ الْإِنَاءِ أَمْ لَا .
2077
وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ غَسْلُهُ إِلَّا عِنْدَ الِاسْتِعْمَالِ ، فَدَلَّ عَلَىأَنَّهُ لِنَجَاسَةٍ لَا لِطَهَارَةٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَنَا اسْتِعْمَالُ الْأَنْجَاسِ .
2078
وَالْكَلَامُ لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ يَطُولُ ذِكْرُهُ ،وَقَدْ تَقَصَّيْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ .
2079
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ : الْكَلْبُ نَجِسٌ ، وَيُغْسَلُ الْإِنَاءُ مِنْ وُلُوغِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًاكَسَائِرِ النَّجَاسَاتِ مِنْ غَيْرِ حَدٍّ ، فَرَدُّوا الْأَحَادِيثَ فِي ذَلِكَ ، وَمَا صَنَعُوا شَيْئًا .
2080
وَاحْتَجَّ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ هَذَاهُوَ الَّذِي رَوَى الْحَدِيثَ وَعَلِمَ مَخْرَجَهُ .
2081
وَكَانَ يُفْتِي بِغَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْوُلُوغِهِ مَرَّتَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثًا .
2082
فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عَنْهُ، أَوْ قَدْ عَلِمَ مَا نَسَخَهُ .
2083
وَهَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ غَيْرُ لَازِمٍ ؛ لِأَنَّ الْحُجَّةَ فِي السُّنَّةِ لَا فِيمَا خَالَفَهَا وَلَمْ يَصِلْ إِلَيْنَا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَإِلَّا مِنْ جِهَةِ أَخْبَارِ الْآحَادِ ، كَمَا وَصَلَ إِلَيْنَا الْمُسْنَدُ مِنْ جِهَةِ أَخْبَارِ الْآحَادِ الْعُدُولِ ، فَالْحُجَّةُ فِي الْمُسْنَدِ .
2084
وَإِذَا جَازَ لِلْكُوفِيِّينَ أَنْ يَقُولُوا : لَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ مَا خَالَفَهُ جَازَ لِخُصَمَائِهِمْ أَنْ يَقُولُوا : لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْبَلَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خِلَافُ مَا رَوَاهُ وَشَهِدَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ الثِّقَاتُ الْجَمَاهِيرُ ؛ لِأَنَّ فِي تَرْكِهِ مَا رَوَاهُ وَشَهِدَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَيْرِ أَنْ يحكي عَنْهُ مَا يَنْسَخُهُ جَرْحَةً وَنَقِيصَةً .

وَحَاشَ لِلصَّحَابَةِ مِنْ ذَلِكَ ، فَهُمْ أَطْوَعُ النَّاسِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ . 2085 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ أَفْتَى بِغَسْلِ الْإِنَاءِ سَبْعًا مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى عَنْهُ أَنَّهُ خَالَفَ مَا رَوَاهُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ سِوَى الظَّنِّ الَّذِي لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا . 2086 - وَمَا أَعْلَمُ لِلْكُوفِيِّينَ سَلَفًا فِي ذَلِكَ إِلَّا مَا ذَكَرَهُ مَعْمَرٌ قَالَ : سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الْكَلْبِ يَلَغُ فِي الْإِنَاءِ .

قَالَ : يُغْسَلُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . 2089 - وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : سَأَلْتُ عَطَاءً : كَمْ يُغْسَلُ الْإِنَاءُ الَّذِي يَلَغُ فِيهِ الْكَلْبُ ؟ قَالَ : سَبْعًا ، وَخَمْسًا ، وَثَلَاثًا ، كُلُّ ذَلِكَ قَدْ سَمِعْتُ . 2088 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، فِي غَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ : يُغْسَلُ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى الْقَلْبِ أَنَّ النَّجَاسَةَ قَدْ زَالَتْ مِنْ غَيْرِ حَدٍّ .

2089
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : سُؤْرُ الْكَلْبِ فِي الْإِنَاءِنَجِسٌ ، وَفِي الْمُسْتَنْقَعِ غَيْرُ نَجِسٍ .
2090
قَالَ : وَيُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْ لُعَابِهِ ،وَيُغْسَلُ مَا أَصَابَ الصَّيْدَ مِنْ لُعَابِهِ .
2091
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ،وَالطَّبَرِيُّ : سُؤْرُ الْكَلْبِ نَجِسٌ ، وَيُغْسَلُ الْإِنَاءُ مِنْهُ سَبْعًا ، أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ .
2092
وَهُوَ قَوْلُأَهْلِ الظَّاهِرِ .
2093
وَقَالَ دَاوُدُ : سُؤْرُ الْكَلْبِ طَاهِرٌ ، وَغَسْلُ الْإِنَاءِ مِنْهُ سَبْعًا فَرْضٌ إِذَا وَلَغَ فِيهِ ، وَمَا فِي الْإِنَاءِمِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ أَوْ مَاءٍ فَهُوَ طَاهِرٌ : يُؤْكَلُ الطَّعَامُ ، وَيُتَوَضَّأُ بِذَلِكَ الْمَاءِ ، وَيُغْسَلُ سَبْعًا لِوُلُوغِهِ فِيهِ .
2094
وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ لَا يُغْسَلُالْإِنَاءُ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ إِلَّا إِذَا وَلَغَ فِي الْمَاءِ .

وَأَمَّا إِنْ كَانَ فِيهِ طَعَامٌ فَيُؤْكَلُ كُلُّ الطَّعَامِ ، وَلَا يُغْسَلُ الْإِنَاءُ . 2095 - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ : أَنَّهُ يُؤْكَلُ الطَّعَامُ وَيُغْسَلُ الْإِنَاءُ سَبْعًا ، وَلَا يُرَاقُ الْمَاءُ وَحْدَهُ . 2096 - وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ عِنْدَ أَصْحَابِهِ : أَنَّ غَسْلَ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ اسْتِحْبَابٌ ، وَكَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ وَجَدَ غَيْرَهُ أَلَّا يَتَوَضَّأَ بِهِ .

2097
وَفِي التَّمْهِيدِ زِيَادَاتٌ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَاالْبَابِ ، وَكَذَلِكَ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمَا .
2098
وَذَكَرْنَا هُنَاكَ طَرَفًا مِنَ احْتِجَاجَاتِهِمْ ، إِذْلَا يُمْكِنُ تَقَصِّي اعْتِرَاضَاتِهِمْ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
2099
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ : أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ فِي إِنَاءِ قَوْمٍ وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً غَيْرَهُ ، قَالَ : يُتَوَضَّأُ بِهِ .
2100
قَالَ الْوَلِيدُ : فَذَكَرْتُهُ لِسُفْيَانَ ، فَقَالَ : هَذَا وَاللَّهِ الْفِقْهُ ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى :فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً وَهَذَا مَاءٌ ، وَفِي النَّفْسِ مِنْهُ شَيْءٌ ، فَأَرَى أَنْ يَتَوَضَّأَ بِهِ وَيَتَيَمَّمَ .
2101
قَالَ الْوَلِيدُ : وَالْوَجْهُ فِي هَذَا أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيُصَلِّيَ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِذَلِكَ الْمَاءِ وَيُصَلِّي ، خَوْفًا مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْأَهْلِ الْمَاءِ فَلَا تُجْزِئُهُ الصَّلَاةُ بِالتَّيَمُّمِ ، ثُمَّ إِذَا وَجَدَ مَاءً غَيْرَهُ غَسَلَ أَعْضَاءَهُ وَمَا مَسَّ ذَلِكَ الْمَاءُ مِنْ ثِيَابِهِ .
2102
قَالَ الْوَلِيدُ : وَقُلْتُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ فِي كَلْبٍوَلَغَ فِي إِنَاءِ مَاءٍ ، فَقَالَا : لَا يُتَوَضَّأُ بِهِ .

2103 - فَقُلْتُ لَهُمَا : إِنِّي لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ ، فَقَالَا لِي : تَوَضَّأْ بِهِ إِذَا لَمْ تَجِدْ غَيْرَهُ . 2104 - قُلْتُ لَهُمَا : أَيُغْسَلُ الْإِنَاءُ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ سَبْعًا كَمَا يُغْسَلُ مِنْ غَيْرِ الْمُعَلَّمِ ؟ قَالَا : نَعَمْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث