---
title: 'حديث: 67 57 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِ… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407534'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407534'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 407534
book_id: 45
book_slug: 'b-45'
---
# حديث: 67 57 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِ… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## نص الحديث

> 67 57 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ . 2061 - كَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ : إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ ، وَسَائِرُ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ وَغَيْرِهِ عَلَى كَثْرَةِ طُرُقِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كُلُّهُمْ يَقُولُ : إِذَا وَلَغَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَقُولُ : إِذَا شَرِبَ غَيْرَ مَالِكٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 2062 - وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الْأَعْرَجُ ، وَأَبُو صَالِحٍ ، وَأَبُو رَزِينٍ ، وَثَابِتٌ الْأَحْنَفُ ، وَهَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَالِدُ السُّدِّيِّ ، وَعُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ ، وَثَابِتُ بْنُ عِيَاضٍ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، كُلُّهُمْ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا ، لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ التُّرَابَ ، لَا فِي أَوَّلِ الْغَسَلَاتِ ، وَلَا فِي آخِرِهَا . 2063 - وَرَوَاهُ ابْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ : فَمِنْ رُوَاتِهِ مَنْ قَالَ فِيهِ : أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : السَّابِعَةُ بِالتُّرَابِ وَبِذَلِكَ كَانَ الْحَسَنُ يُفْتِي ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَفْتَى بِذَلِكَ غَيْرَهُ . 2064 - وَمِمَّنْ كَانَ يُفْتِي بِغَسْلِ الْإِنَاءِ سَبْعًا مِنْ وُلُوغٍ الْكَلْبِ بِدُونِ شَيْءٍ مِنَ التُّرَابِ مِنَ السَّلَفِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ : ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَطَاوُسٌ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ . 2065 - وَأَمَّا الْفُقَهَاءُ أَئِمَّةُ الْأَمْصَارِ فَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، فَجُمْلَةُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَ أَصْحَابِهِ الْيَوْمَ أَنَّ الْكَلْبَ طَاهِرٌ وَأَنَّ الْإِنَاءَ يُغْسَلُ مِنْهُ سَبْعًا عِبَادَةً وَلَا يُهْرَقُ شَيْءٌ مِمَّا وَلَغَ فِيهِ غَيْرَ الْمَاءِ وَحْدَهُ لِيَسَارَةِ مَئُونَتِهِ ، وَأَنَّ مَنْ تَوَضَّأَ بِهِ إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ أَجْزَأَهُ ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ لِمَنْ كَانَ مَعَهُ مَاءٌ وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ ، وَأَنَّهُ لَمْ يَدْرِ مَا حَقِيقَةُ هَذَا الْحَدِيثِ ؟ . 2066 - وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ يُؤْكَلُ صَيْدُهُ ، فَكَيْفَ يُكْرَهُ لُعَابُهُ ؟ وَقَالَ مَعَ هَذَا كُلِّهِ : لَا خَيْرَ فِيمَا وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ ، وَلَا يُتَوَضَّأُ بِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ . هَذَا كُلُّهُ ما رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ . 2067 - وَقَدْ رَوَى عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ أَنَّهُ لَا يُتَوَضَّأُ بِمَاءٍ وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ : ضَارِيًا كَانَ الْكَلْبُ أَوْ غَيْرَ ضَارٍ ، وَيُغْسَلُ الْإِنَاءُ مِنْهُ سَبْعًا . 2068 - وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ يُفَرِّقُ بَيْنَ كَلْبِ الْبَادِيَةِ وَغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ . 2069 - فَتَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ التَّعَبُّدَ إِنَّمَا وَرَدَ فِي غَسْلِ الْإِنَاءِ الطَّاهِرِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ خَاصَّةً مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الطَّاهِرَاتِ ، وَشَبَّهَهُ أَصْحَابُنَا بِأَعْضَاءِ الْوُضُوءِ الطَّاهِرَةِ ، تُغْسَلُ عِبَادَةً . 2070 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ : الْكَلْبُ نَجِسٌ ، وَإِنَّمَا وَرَدَتِ الْعِبَادَةُ فِي غَسْلِ نَجَاسَتِهِ سَبْعًا تَعَبُّدًا ، فَهَذَا مَوْضِعُ الْخُصُوصِ عِنْدَهُ ، لَا أَنَّهُ طَاهِرٌ خُصَّ بِالْغَسْلِ عِبَادَةً . 2071 - وَاحْتَجَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي غَيْرِ مَا حَدِيثٍ : إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَأَرِيقُوهُ ثُمَّ اغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ . 2072 - قَالُوا : فَأَمَرَ بِإِرَاقَةِ الْمَاءِ كَمَا أَمَرَ بِطَرْحِ الْفَأْرَةِ الَّتِي وَقَعَتْ فِي السَّمْنِ . 2073 - وَاحْتَجُّوا بِالْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُغْسَلَ الْإِنَاءُ بِذَلِكَ الْمَاءِ . وَلَوْ كَانَ طَاهِرًا لَجَازَ غَسْلُهُ بِهِ . 2074 - وَقَالُوا : لَوْ كَانَ عِبَادَةً فِي غَسْلِ طَاهِرٍ لَوَرَدَتِ الْغَسَلَاتُ فِيهِ عَلَى جِهَةِ الْفَضْلِ كَالْوُضُوءِ . 2075 - وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ جَمِيعَ الْغَسَلَاتِ وَاجِبٌ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ كَأَعْضَاءِ الْوُضُوءِ . 2076 - قَالُوا : وَلَوْ كَانَ عِبَادَةً فِي غَسْلِ الْإِنَاءِ الطَّاهِرِ لَوَجَبَ غَسْلُهُ عِنْدَ الْوُلُوغِ ، أُرِيدَ اسْتِعْمَالُ الْإِنَاءِ أَمْ لَا . 2077 - وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ غَسْلُهُ إِلَّا عِنْدَ الِاسْتِعْمَالِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لِنَجَاسَةٍ لَا لِطَهَارَةٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَنَا اسْتِعْمَالُ الْأَنْجَاسِ . 2078 - وَالْكَلَامُ لَهُمْ وَعَلَيْهِمْ يَطُولُ ذِكْرُهُ ، وَقَدْ تَقَصَّيْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ . 2079 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ : الْكَلْبُ نَجِسٌ ، وَيُغْسَلُ الْإِنَاءُ مِنْ وُلُوغِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كَسَائِرِ النَّجَاسَاتِ مِنْ غَيْرِ حَدٍّ ، فَرَدُّوا الْأَحَادِيثَ فِي ذَلِكَ ، وَمَا صَنَعُوا شَيْئًا . 2080 - وَاحْتَجَّ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ هَذَا هُوَ الَّذِي رَوَى الْحَدِيثَ وَعَلِمَ مَخْرَجَهُ . 2081 - وَكَانَ يُفْتِي بِغَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِهِ مَرَّتَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثًا . 2082 - فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عَنْهُ ، أَوْ قَدْ عَلِمَ مَا نَسَخَهُ . 2083 - وَهَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ غَيْرُ لَازِمٍ ؛ لِأَنَّ الْحُجَّةَ فِي السُّنَّةِ لَا فِيمَا خَالَفَهَا وَلَمْ يَصِلْ إِلَيْنَا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا مِنْ جِهَةِ أَخْبَارِ الْآحَادِ ، كَمَا وَصَلَ إِلَيْنَا الْمُسْنَدُ مِنْ جِهَةِ أَخْبَارِ الْآحَادِ الْعُدُولِ ، فَالْحُجَّةُ فِي الْمُسْنَدِ . 2084 - وَإِذَا جَازَ لِلْكُوفِيِّينَ أَنْ يَقُولُوا : لَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ مَا خَالَفَهُ جَازَ لِخُصَمَائِهِمْ أَنْ يَقُولُوا : لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْبَلَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خِلَافُ مَا رَوَاهُ وَشَهِدَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ الثِّقَاتُ الْجَمَاهِيرُ ؛ لِأَنَّ فِي تَرْكِهِ مَا رَوَاهُ وَشَهِدَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَيْرِ أَنْ يحكي عَنْهُ مَا يَنْسَخُهُ جَرْحَةً وَنَقِيصَةً . وَحَاشَ لِلصَّحَابَةِ مِنْ ذَلِكَ ، فَهُمْ أَطْوَعُ النَّاسِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ . 2085 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ أَفْتَى بِغَسْلِ الْإِنَاءِ سَبْعًا مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى عَنْهُ أَنَّهُ خَالَفَ مَا رَوَاهُ بِغَيْرِ حُجَّةٍ سِوَى الظَّنِّ الَّذِي لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا . 2086 - وَمَا أَعْلَمُ لِلْكُوفِيِّينَ سَلَفًا فِي ذَلِكَ إِلَّا مَا ذَكَرَهُ مَعْمَرٌ قَالَ : سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الْكَلْبِ يَلَغُ فِي الْإِنَاءِ . قَالَ : يُغْسَلُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . 2089 - وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ : سَأَلْتُ عَطَاءً : كَمْ يُغْسَلُ الْإِنَاءُ الَّذِي يَلَغُ فِيهِ الْكَلْبُ ؟ قَالَ : سَبْعًا ، وَخَمْسًا ، وَثَلَاثًا ، كُلُّ ذَلِكَ قَدْ سَمِعْتُ . 2088 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، فِي غَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ : يُغْسَلُ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى الْقَلْبِ أَنَّ النَّجَاسَةَ قَدْ زَالَتْ مِنْ غَيْرِ حَدٍّ . 2089 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : سُؤْرُ الْكَلْبِ فِي الْإِنَاءِ نَجِسٌ ، وَفِي الْمُسْتَنْقَعِ غَيْرُ نَجِسٍ . 2090 - قَالَ : وَيُغْسَلُ الثَّوْبُ مِنْ لُعَابِهِ ، وَيُغْسَلُ مَا أَصَابَ الصَّيْدَ مِنْ لُعَابِهِ . 2091 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَالطَّبَرِيُّ : سُؤْرُ الْكَلْبِ نَجِسٌ ، وَيُغْسَلُ الْإِنَاءُ مِنْهُ سَبْعًا ، أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ . 2092 - وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الظَّاهِرِ . 2093 - وَقَالَ دَاوُدُ : سُؤْرُ الْكَلْبِ طَاهِرٌ ، وَغَسْلُ الْإِنَاءِ مِنْهُ سَبْعًا فَرْضٌ إِذَا وَلَغَ فِيهِ ، وَمَا فِي الْإِنَاءِ مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ أَوْ مَاءٍ فَهُوَ طَاهِرٌ : يُؤْكَلُ الطَّعَامُ ، وَيُتَوَضَّأُ بِذَلِكَ الْمَاءِ ، وَيُغْسَلُ سَبْعًا لِوُلُوغِهِ فِيهِ . 2094 - وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ لَا يُغْسَلُ الْإِنَاءُ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ إِلَّا إِذَا وَلَغَ فِي الْمَاءِ . وَأَمَّا إِنْ كَانَ فِيهِ طَعَامٌ فَيُؤْكَلُ كُلُّ الطَّعَامِ ، وَلَا يُغْسَلُ الْإِنَاءُ . 2095 - وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ : أَنَّهُ يُؤْكَلُ الطَّعَامُ وَيُغْسَلُ الْإِنَاءُ سَبْعًا ، وَلَا يُرَاقُ الْمَاءُ وَحْدَهُ . 2096 - وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ عِنْدَ أَصْحَابِهِ : أَنَّ غَسْلَ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ اسْتِحْبَابٌ ، وَكَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ وَجَدَ غَيْرَهُ أَلَّا يَتَوَضَّأَ بِهِ . 2097 - وَفِي التَّمْهِيدِ زِيَادَاتٌ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَكَذَلِكَ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمَا . 2098 - وَذَكَرْنَا هُنَاكَ طَرَفًا مِنَ احْتِجَاجَاتِهِمْ ، إِذْ لَا يُمْكِنُ تَقَصِّي اعْتِرَاضَاتِهِمْ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . 2099 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَمِرٍ : أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ فِي إِنَاءِ قَوْمٍ وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً غَيْرَهُ ، قَالَ : يُتَوَضَّأُ بِهِ . 2100 - قَالَ الْوَلِيدُ : فَذَكَرْتُهُ لِسُفْيَانَ ، فَقَالَ : هَذَا وَاللَّهِ الْفِقْهُ ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً وَهَذَا مَاءٌ ، وَفِي النَّفْسِ مِنْهُ شَيْءٌ ، فَأَرَى أَنْ يَتَوَضَّأَ بِهِ وَيَتَيَمَّمَ . 2101 - قَالَ الْوَلِيدُ : وَالْوَجْهُ فِي هَذَا أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيُصَلِّيَ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِذَلِكَ الْمَاءِ وَيُصَلِّي ، خَوْفًا مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ فَلَا تُجْزِئُهُ الصَّلَاةُ بِالتَّيَمُّمِ ، ثُمَّ إِذَا وَجَدَ مَاءً غَيْرَهُ غَسَلَ أَعْضَاءَهُ وَمَا مَسَّ ذَلِكَ الْمَاءُ مِنْ ثِيَابِهِ . 2102 - قَالَ الْوَلِيدُ : وَقُلْتُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ فِي كَلْبٍ وَلَغَ فِي إِنَاءِ مَاءٍ ، فَقَالَا : لَا يُتَوَضَّأُ بِهِ . 2103 - فَقُلْتُ لَهُمَا : إِنِّي لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ ، فَقَالَا لِي : تَوَضَّأْ بِهِ إِذَا لَمْ تَجِدْ غَيْرَهُ . 2104 - قُلْتُ لَهُمَا : أَيُغْسَلُ الْإِنَاءُ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ سَبْعًا كَمَا يُغْسَلُ مِنْ غَيْرِ الْمُعَلَّمِ ؟ قَالَا : نَعَمْ .

**المصدر**: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407534

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
