الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار
كان ابْنَ عُمَرَ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِإِصْبَعَيْهِ لِأُذُنَيْهِ
59
مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِبْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْخُذُ الْمَاءَ بِأصْبعَيْهِ لِأُذُنَيْهِ .
2111
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْكِتَابِ عَنِ الصُّنَابِحِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عِنْدَ قَوْلِهِ : فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتِ الْخَطَايَا مِنْ أُذُنَيْهِ حُكْمُالْأُذُنَيْنِ فِي الْمَسْحِ وَغَيْرِهِ ، وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مِنَ التَّنَازُعِ ، وَكَشْفِ مَذَاهِبِهِمْ فِي ذَلِكَ وَمَعَانِي أَقْوَالِهِمْ ، فَلَا مَعْنَى لِتَكْرِيرِهِ هُنَا .
2112
وَكَذَلِكَ مَضَى الْقَوْلُ مُسْتَوْعَبًا فِي مَسْحِ الرَّأْسِ عِنْدَ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِبْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ الْحَدِيثَ .
وَتَقَصَّيْنَا مَذَاهِبَ الْعُلَمَاءِ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ هُنَاكَ بِمَا يَجِبُ مِنَ الذِّكْرِ فِيهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .