---
title: 'حديث: 135 109 - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407636'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407636'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 407636
book_id: 45
book_slug: 'b-45'
---
# حديث: 135 109 - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## نص الحديث

> 135 109 - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ وَأَنَا حَائِضٌ . 3413 - فَفِيهِ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ . لِأَنَّ اعْتِزَالَهُنَّ كَانَ يَحْتَمِلُ أَلَّا يُقْرَبْنَ وَلَا يُجْتَمَعُ مَعَهُنَّ . 3414 - وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اعْتِزَالُ الْوَطْءِ خَاصَّةً . فَأَتَتِ السُّنَّةُ بِمَا قَدَّمْنَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ أَنَّهُ أَرَادَ الْجِمَاعَ ، عَلَى حَسَبِ مَا وَصَفْنَا . 3415 - وَبِمِثْلِ ذَلِكَ مَعْنَى تَرْجِيلِ عَائِشَةَ - وَهِيَ حَائِضٌ - لِرَأْسِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ 3416 - وَذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مَنْ قَالَ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُدْنِي إِلَيَّ رَأْسَهُ ، وَأَنَا فِي حُجْرَتِي وَهُوَ مُعْتَكِفٌ ، فَأُرَجِّلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ . 3417 - وَذَكَرْنَا مَعَانِيَ الِاعْتِكَافِ ، وَحُكْمَ الْمُبَاشَرَةِ فِيهَا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . 3418 - وَفِي تَرْجِيلِ عَائِشَةَ لِرَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ حَائِضٌ - دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَةِ الْحَائِضِ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ نَجِسٌ غَيْرَ مَوْضِعِ الْحَيْضِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ لَهَا - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ حِينَ سَأَلَهَا أَنْ تُنَاوِلَهُ الْخُمْرَةَ ، فَقَالَتْ : إِنِّي حَائِضٌ . 3419 - وَفِيهِ تَرْجِيلُ الشَّعْرِ ، وَفِي تَرْجِيلِهِ لِشَعْرِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَسِوَاكِهِ ، وَأَخْذِهِ مِنْ شَارِبِهِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ . مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ وَلَا الشَّرِيعَةِ مَا خَالَفَ النَّظَافَةَ وَحُسْنَ الْهَيْئَةِ فِي اللِّبَاسِ وَالزِّينَةِ الَّتِي مِنْ شَكْلِ الرِّجَالِ - لِلرِّجَالِ ، وَمِنْ شَكْلَ النِّسَاءِ لِلنِّسَاءِ . 3420 - وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ الْبَذَاذَةُ مِنَ الْإِيمَانِ أَرَادَ بِهِ اطِّرَاحَ الشَّهْوَةِ فِي الْمَلْبَسِ ، وَالْإِسْرَافَ فِيهِ ، الدَّاعِيَ إِلَى التَّبَخْتُرِ وَالْبَطَرِ ؛ لِيَصِحَّ مَعَانِي الْآثَارِ ، وَلَا تَتَضَادَّ . 3421 - وَمِنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا ، يُرِيدُ عِنْدَ الْحَاجَةِ ؛ لِئَلَّا يَكُونَ ثَائِرَ الرَّأْسِ شَعِثَهُ كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ ، كَمَا جَاءَ عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ 3422 - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ الْمَرْفُوعَةَ فِي مَعَانِي هَذَا الْبَابِ وَشَوَاهِدَ بِمَا وَصَفْنَا فِي مَوَاضِعَ مِنَ التَّمْهِيدِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .

**المصدر**: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407636

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
