---
title: 'حديث: 146 ( 30 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي السِّوَاكِ 120 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ ش… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407658'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407658'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 407658
book_id: 45
book_slug: 'b-45'
---
# حديث: 146 ( 30 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي السِّوَاكِ 120 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ ش… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## نص الحديث

> 146 ( 30 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي السِّوَاكِ 120 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ ، فِي جُمُعَةٍ مِنَ الْجُمَعِ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ! إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عِيدًا فَاغْتَسِلُوا . وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ . وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ . 121 - وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَوْلَا أَنَّ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ . 122 - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّهُ قَالَ : لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ لَأَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ ، مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ . 3808 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ : لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ . 3809 - تَفْسِيرُهُ مَا رَوَاهُ الْأَعْرَجُ وَغَيْرُهُ عَنْهُ بِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا عَلِمَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِرِوَايَتِهِ لَهُ عَنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ 3810 - وَالْأَحَادِيثُ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ : لَوْلَا أَنَّ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي كَثِيرة جِدًّا . 3811 - مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِيهَا : مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ . 3812 - وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فِيهَا : مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ . 3813 - وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْهَا فِي التَّمْهِيدِ ، وَذَكَرْنَا هُنَاكَ الِاخْتِلَافَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِهِ الْأَوَّلِ فِي هَذَا الْبَابِ ، عَنِ ابْنِ السَّبَّاقِ ، عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَوْلُهُ : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ الْحَدِيثَ . 3814 - وَأَمَّا قَوْلُهُ : فَاغْتَسِلُوا ؛ فَفِيهِ الْأَمْرُ بِالْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ ، وَذَلِكَ عِنْدَنَا مَحْمُولٌ عَلَى النَّدْبِ وَالْفَضْلِ ، بِدَلِيلِ قَوْلِ عَائِشَةَ : كَانَ النَّاسُ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ ، وَكَانُوا يَشْهَدُونَ الْجُمُعَةَ بِهَيْئَاتِهِمْ ، فَقِيلَ لَهُمْ : لَوِ اغْتَسَلْتُمْ ؛ لِئَلَّا يُؤْذِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِرِيحِهِ وَأُمِرُوا مَعَ ذَلِكَ بِأَخْذِ الطِّيبِ ، وَالْمَسِّ مِنْهُ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ . 3815 - وَرَوَى الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ النَّاسُ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ ، فَكَانُوا يَرُوحُونَ بِهَيْئَاتِهِمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقِيلَ لَهُمْ : لَوِ اغْتَسَلْتُمْ . 3816 - وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَيْضًا ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَعُمَرُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا بَالُ رِجَالٍ يَسْتَأْخِرُونَ إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ : مَا كَانَ إِلَّا الْوُضُوءُ . فَقَالَ عُمَرُ : الْوُضُوءُ أَيْضًا ؟ . 3817 - وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ قَالَ لَهُ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ : مَا زِدْتُ أَنْ سَمِعْتُ النِّدَاءَ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ فَقَالَ عُمَرُ : الْوُضُوءُ أَيْضًا ! ! وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ . وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالِانْصِرَافِ لِلْغُسْلِ ، وَلَا بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ ، وَلَا قَالَ لَهُ : إِنَّ الصَّلَاةَ فِي الْجُمُعَةِ لَا تُجْزِيكَ بِغَيْرِ غُسْلٍ ، وَلَا رَأَى ذَلِكَ عُثْمَانُ وَاجِبًا عَلَيْهِ ؛ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ غُسْلَ الْجُمُعَةِ لَيْسَ مِنْ فَرَائِضِ الْجُمُعَةِ . 3818 - وَسَيَأْتِي حَدِيثُ عُمَرَ هَذَا مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ فِي غُسْلِ الْجُمُعَةِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ . 3819 - وَأَبْيَنُ مِنْ هَذَا فِي هَذَا الْمَعْنَى حَدِيثُ سَمُرَةَ ، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، كِلَاهُمَا عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ : مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ . 3820 - وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ ، وَحَدِيثَ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ كِلَاهُمَا عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِأَسَانِيدِهِمَا ، وَذَكَرْنَا مَنْ رَوَى مِنَ الصَّحَابَةِ مِثْلَ حَدِيثِهِمَا بِإِسْنَادِهِ أَيْضًا فِي التَّمْهِيدِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . 3821 - فَبَانَ بِذَلِكَ أَنَّ الْغُسْلَ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ سُنَّةٌ وَفَضِيلَةٌ ، لَا فَرِيضَةٌ . 3822 - وَأَبُو سَعِيدٍ هَذَا الَّذِي رَوَى عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ قَدْ رَوَى وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ . 3823 - وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَمْرَهُ بِالِاغْتِسَالِ لِلْجُمُعَةِ نَدْبٌ وَفَضْلٌ ، وَسُنَّةٌ ، لَا وَاجِبٌ فَرْضًا . 3824 - وَسَيَأْتِي هَذَا الْمَعْنَى وَاضِحًا أَيْضًا فِي بَابِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ . 3825 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا الْغُسْلُ لِلْعِيدَيْنِ ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عِيدًا ، فَاغْتَسِلُوا . 3826 - وَالْقَوْلُ فِي غُسْلِ الْعِيدَيْنِ كَالْقَوْلِ فِي غُسْلِ الْجُمُعَةِ ، إِلَّا أَنَّ غُسْلَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ آكَدُ فِي السُّنَّةِ . 3827 - وَفِيهِ أَخْذُ الطِّيبِ ، وَمَسُّهُ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَفِي الْعِيدَيْنِ . 3828 - وَذَلِكَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ حَسَنٌ مُرَغَّبٌ فِيهِ ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعْرَفُ خُرُوجُهُ بِرَائِحَةِ الطِّيبِ إِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ ، وَإِذَا مَشَى . 3829 - وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ رَائِحَتَهُ كَانَتْ تِلْكَ بِلَا طِيبٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3830 - وَذَكَرَ ذَلِكَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ . وَقَدْ قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَا تَرُدُّوا الطِّيبَ ، فَإِنَّ طِيبَ الرِّيحِ خَفِيفُ الْمَحْمَلِ . 3831 - وَقَدْ قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمُ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ . 3832 - وَقَدْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُوجِبُ الطِّيبَ وُجُوبَ سُنَّةٍ وَأَدَبٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 3833 - وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُوجِبُ الطِّيبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْهُ ، فَقَالَ : لَا أَعْلَمُهُ . 3834 - قَالَ سُفْيَانُ : وَأَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَمَسَّ طِيبًا إِنْ كَانَ لِأَهْلِهِ ، غَيْرُ مُؤْثِمٍ مَنْ تَرَكَهُ . 3835 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : إِنْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُوجِبُ الْغُسْلَ ، وَيُوجِبُ الطِّيبَ مَا كَانَ فِي قَوْلِهِ حُجَّةٌ ، إِذْ كَانَ الْجُمْهُورُ يُخَالِفُونَهُ فِيمَا تَأَوَّلَ مِنْ ذَلِكَ . 3836 - وَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ صُهَيْبٍ . قَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ : الطِّيبُ يُغْنِي مِنَ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ . 3837 - وَفِيهِ التَّرْغِيبُ فِي السِّوَاكِ . 3838 - وَالْآثَارُ فِي السِّوَاكِ كَثِيرَةٌ جِدًّا . 3839 - وَكَانَ سِوَاكُ الْقَوْمِ الْأَرَاكَ وَالْبَشَامَ . وَكُلَّ مَا يَجْلُو الْأَسْنَانَ ، وَلَا يُؤْذِيهَا ، وَيُطَيِّبُ نَكْهَةَ الْفَمِ فَجَائِزٌ الِاسْتِنَانُ بِهِ . 3840 - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُنَا بِالسِّوَاكِ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُنْزَلُ عَلَيْهِ فِيهِ . 3841 - وَقَالَتْ عَائِشَةُ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ أَوَّلُ مَا يَبْدَأُ بِالسِّوَاكِ . 3842 - وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ . 3843 - وَكَانَ رُبَّمَا اسْتَاكَ فِي اللَّيْلَةِ مِرَارًا . 3844 - وَالْعُلَمَاءُ كُلُّهُمْ يَنْدُبُونَ إِلَيْهِ ، وَيَسْتَحِبُّونَهُ ، وَيَحُثُّونَ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ عِنْدَهُمْ . 3845 - قَالَ الشَّافِعِيُّ : لَوْ كَانَ وَاجِبًا لَأَمَرَهُمْ بِهِ شَقَّ أَوْ لَمْ يَشُقَّ . 3846 - وَهَذَا الْحَدِيثُ يَحْمِلُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ . 3847 - وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِلْخَطِيبِ أَنْ يَأْتِيَ فِي خُطْبَتِهِ بِكُلِّ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي فُصُولِ الْأَعْيَادِ ، وَفَضْلِ رَمَضَانَ ، وَالتَّرْغِيبِ فِي صِيَامِهِ وَقِيَامِهِ ، وَمَا كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ مِمَّا بِالنَّاسِ مِنْ حَاجَةٍ إِلَى مَعْرِفَتِهِ . 3848 - وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ حَلَفَ أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ فَقَدْ بَرَّ ، وَلَمْ يَحْنَثْ . 3849 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ حَدِيثَ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَهُوَ خَيْرٌ وَأَطْهَرُ . 3850 - ثُمَّ قَالَ : إِنَّ النَّاسَ كَانُوا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَلْبَسُونَ الصُّوفَ ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ ضَيِّقًا مُتَقَارِبَ السَّقْفِ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ وَمِنْبَرُهُ صَغِيرٌ ، إِنَّمَا هُوَ ثَلَاثُ دَرَجَاتٍ ، فَخَطَبَ النَّاسَ ، فَعَرِقُوا فِي الصُّوفِ ، فَصَارَ يُؤْذِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، حَتَّى بَلَغَتْ أَرْوَاحُهُمْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! إِذَا كَانَ هَذَا الْيَوْمَ فَاغْتَسِلُوا وَلْيَمَسَّ أَحَدُكُمْ أَطْيَبَ مَا يَجِدُ مِنْ طِيبِهِ أَوْ دُهْنِهِ .

**المصدر**: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407658

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
