title: 'حديث: 149 كِتَابُ الصَّلَاةِ كِتَابُ السَّهْوِ ( 1 ) بَابُ ( مَا جَاءَ ) فِي… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407662' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407662' content_type: 'hadith' hadith_id: 407662 book_id: 45 book_slug: 'b-45'

حديث: 149 كِتَابُ الصَّلَاةِ كِتَابُ السَّهْوِ ( 1 ) بَابُ ( مَا جَاءَ ) فِي… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

نص الحديث

149 كِتَابُ الصَّلَاةِ كِتَابُ السَّهْوِ ( 1 ) بَابُ ( مَا جَاءَ ) فِي النِّدَاءِ لِلصَّلَاةِ 123 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ; أَنَّهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَ خَشَبَتَيْنِ ، يَضْرِبُ بِهِمَا لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ لِلصَّلَاةِ . فَأُرِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ، خَشَبَتَيْنِ فِي النَّوْمِ . فَقَالَ : إِنَّ هَاتَيْنِ لَنَحْوٌ مِمَّا يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقِيلَ : أَلَا تُؤَذِّنُونَ لِلصَّلَاةِ ؟ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ استيقظ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْأَذَانِ . 3851 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رَوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، وَرُؤْيَاهُ فِي بَدْءِ الْأَذَانِ - جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ وَمَعَانٍ مُتَقَارِبَةٍ ، قَدْ ذَكَرْتُ مِنْهَا فِي التَّمْهِيدِ مَا فِيهِ بَلَاغٌ وَشِفَاءٌ . 3852 - عَلَى أَنَّا لَمْ نَقْتَصِرْ مِنْهَا إِلَّا عَلَى أَحْسَنِهَا ، وَهِيَ مُتَوَاتِرَةُ الطُّرُقِ مِنْ نَقْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ . 3853 - وَلَا أَعْلَمُ فِيهَا ذِكْرَ الْخَشَبَتَيْنِ إِلَّا فِي مُرْسَلِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ هَذَا . 3854 - وَفِي حَدِيثِ أَبِي جَابِرٍ الْبَيَاضِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ أَبِي جَابِرٍ الْبَيَاضِيِّ . وَإِبْرَاهِيمُ وَأَبُو جَابِرٍ مَتْرُوكَانِ . 3855 - وَأَمَّا سَائِرُ الْآثَارِ فَإِنَّمَا فِيهَا : أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَّخِذَ بُوقًا كَبُوقِ الْيَهُودِ . وَفِي بَعْضِهَا : شَبُّورٌ كَشَبُّورِ النَّصَارَى . وَفِي أَكْثَرِهَا : نَاقُوسٌ كَنَاقُوسِ النَّصَارَى ، حَتَّى رَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ رُؤْيَاهُ فِي الْأَذَانِ ، وَرَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِثْلَ ذَلِكَ . فَلَمَّا حَكَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ لِرَسُولِ اللَّهِ الْأَذَانَ الَّذِي عُلِّمَهُ فِي الْمَنَامِ قَالَ لَهُ : أَلْقِهِ عَلَى بِلَالٍ ; فَإِنَّهُ أَنْدَى مِنْكَ صَوْتًا . 3856 - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ بِذَلِكَ كُلِّهِ فِي التَّمْهِيدِ . 3857 - وَفِي ذَلِكَ أَوْضَحُ الدَّلَائِلِ عَلَى أَنَّ الرُّؤْيَا مِنَ الْوَحْيِ وَالنُّبُوَّةِ ، وَحَسْبُكَ بِذَلِكَ فَضْلًا لَهَا وَشَرَفًا . وَلَوْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَحْيِ مَا جَعَلَهَا - عَلَيْهِ السَّلَامُ - شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا لِدِينِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 3858 - وَالْآثَارُ الْمَرْوِيَّةُ فِي الْأَذَانِ ، وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الْأَلْفَاظُ فِيهَا فَهِيَ مُتَّفِقَةٌ كُلُّهَا فِي أَنَّ أَصْلَ أَمْرِهِ ، وَبَدْءَ شَأْنِهِ كَانَ عَنْ رُؤْيَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ . 3859 - وَقَدْ رَآهُ عُمَرُ أَيْضًا . 3860 - وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أُذِّنَ لَهُ بِالصَّلَاةِ حَيَاتَهُ كُلَّهَا فِي كُلِّ مَكْتُوبَةٍ ، وَأَنَّهُ نَدَبَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْأَذَانِ ، وَسَنَّهُ لَهُمْ . 3861 - وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي وُجُوبِهِ عَلَى الْجَمَاعَاتِ وَالْمُنْفَرِدِينَ ، عَلَى حَسَبِ مَا نَذْكُرُهُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَفِيمَا بَعْدَهُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ، وَالْأَحَادِيثُ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ فِي الْأَذَانِ أَيْضًا مُخْتَلِفَةٌ فِي التَّكْبِيرِ : فِي أَوَّلِهِ ، وَفِي التَّرْجِيعِ . 3862 - وَعَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ فِي ذَلِكَ عَنْ بِلَالٍ وَأَبِي مَحْذُورَةَ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ ، وَاخْتَلَفَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ بِبَلَدِهِ أَيْضًا ، إِلَّا أَنَّ الْأَذَانَ مِمَّا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ فِيهِ بِالْعَمَلِ الْمُتَوَاتِرِ فِي ذَلِكَ فِي كُلِّ بَلَدٍ ; وَلِذَلِكَ قَالَ الْجِلَّةُ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ بِالتَّخْيِيرِ وَالْإِبَاحَةِ فِي كُلِّ وَجْهٍ نُقِلِ مِنْهُ . 3863 - وَأَمَّا اخْتِلَافُ أَئِمَّةِ الْأَمْصَارِ فِي كَيْفِيَّةِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ - فَذَهَبَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُهُمَا إِلَى أَنَّ الْأَذَانَ مَثْنَى مَثْنَى ، وَالْإِقَامَةَ مَرَّةً مَرَّةً . 3864 - إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ فِي أَوَّلِ التَّكْبِيرِ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، وَذَلِكَ مَحْفُوظٌ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : وَهِيَ زِيَادَةٌ يَجِبُ قَبُولُهَا . 3865 - وَزَعَمَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ أَذَانَ أَهْلِ مَكَّةَ لَمْ يَزَلْ فِي آلِ أَبِي مَحْذُورَةَ كَذَلِكَ إِلَى وَقْتِهِ وَعَصْرِهِ . 3866 - قَالَ أَصْحَابُهُ : وَكَذَلِكَ هُوَ حَتَّى الْآنَ عِنْدَهُمْ . 3867 - وَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ مَرَّتَيْنِ ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ فِي أَذَانِ أَبِي مَحْذُورَةَ ، وَفِي أَذَانِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ . وَالْعَمَلُ عِنْدَهُمْ بِالْمَدِينَةِ عَلَى ذَلِكَ فِي آلِ سَعْدٍ الْقَرَظِ إِلَى زَمَانِهِمْ . 3868 - وَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَلَى التَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ ; وَذَلِكَ رُجُوعُ الْمُؤَذِّنِ إِذَا قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مَرَّتَيْنِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، مَرَّتَيْنِ ، رَجَّعَ ، فَمَدَّ صَوْتَهُ جَهْرَةً بِالشَّهَادَتَيْنِ ، مَرَّتَيْنِ . 3869 - وَلَا خِلَافَ بَيْنَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْأَذَانِ إِلَّا فِي التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِهِ ; فَإِنَّ مَالِكًا يَقُولُهُ مَرَّتَيْنِ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَالشَّافِعِيَّ يَقُولُهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ . 3870 - وَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمَا فِي الْإِقَامَةِ إِلَّا فِي قَوْلِهِ : قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ; فَإِنَّ مَالِكًا يَقُولُهَا مَرَّةً ، وَالشَّافِعِيَّ يَقُولُهَا مَرَّتَيْنِ . وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَبِهِ جَاءَتِ الْآثَارُ . 3871 - وَأَمَّا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فَمَذْهَبُهُ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ سَوَاءً ، لَا يُخَالِفُهُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ . 3872 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ ، وَعَبِيدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ - : الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ جَمِيعًا مَثْنَى مَثْنَى ، وَالتَّكْبِيرُ عِنْدَهُمْ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ ، وَأَوَّلِ الْإِقَامَةِ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَرْبَعَ مَرَّاتٍ . قَالُوا كُلُّهُمْ : وَلَا تَرْجِيعَ فِي الْأَذَانِ ، وَإِنَّمَا يَقُولُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مَرَّتَيْنِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ لَا يَرْجِعُ إِلَى الشَّهَادَةِ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَلَا يَمُدُّ صَوْتَهُ . 3873 - وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ رَجُلًا قَامَ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ عَلَى جِذْمِ حَائِطٍ ، فَأَذَّنَ مَثْنَى مَثْنَى ، وَأَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى ، وَقَعَدَ قَعْدَةً بَيْنَهُمَا ، قَالَ : فَسَمِعَ بِذَلِكَ بِلَالٌ ، فَقَامَ ، فَأَذَّنَ مَثْنَى ، وَقَعَدَ قَعْدَةً ، وَأَقَامَ مَثْنَى . يَشْفَعُونَ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ ، وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةِ التَّابِعِينَ وَالْفُقَهَاءِ بِالْعِرَاقِ . 3874 - قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ : كَانَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ يَشْفَعُونَ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ . 3875 - فَهَذَا أَذَانُ الْكُوفِيِّينَ مُتَوَارَثٌ عِنْدَهُمْ بِهِ الْعَمَلُ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ أَيْضًا ، كَمَا تَوَارَثَ الْحِجَازِيُّونَ فِي الْأَذَانِ زَمَنًا بَعْدَ زَمَنٍ عَلَى مَا وَصَفْنَا . 3876 - وَأَمَّا الْبَصْرِيُّونَ فَأَذَانُهُمْ تَرْجِيعُ التَّكْبِيرِ مِثْلُ الْمَكِّيِّينَ ، ثُمَّ الشَّهَادَةُ بِأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّةً وَاحِدَةً ، وَبِأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مَرَّةً ، ثُمَّ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ مَرَّةً ، ثُمَّ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّةً ، ثُمَّ يُرَجِّعُ الْمُؤَذِّنُ ، فَيَمُدُّ صَوْتَهُ ، وَيَقُولُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، الْأَذَانُ كُلُّهُ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى آخِرِهِ . 3877 - أَخْبَرْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ يَصِفَانِ الْأَذَانَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ . أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ . حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ . يُسْمِعُ بِذَلِكَ مَنْ حَوْلَهُ ، ثُمَّ يُرَجِّعُ ، فَيَمُدُّ صَوْتَهُ ، وَيَجْعَلُ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ، فَيَقُولُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، مَرَّتَيْنِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، مَرَّتَيْنِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، مَرَّتَيْنِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، مَرَّتَيْنِ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . 3878 - وَأَمَّا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَذَكَرَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : أَنَا أَذْهَبُ فِي الْأَذَانِ إِلَى حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ - ثُمَّ وَصَفَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، فَكَبَّرَ أَرْبَعًا ، وَتَشَهَّدَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ ، لَمْ يُرَجِّعْ . 3879 - قَالَ أَحْمَدُ : وَالْإِقَامَةُ : اللَّهُ أَكْبَرُ مَرَّتَيْنِ ، وَسَائِرُهَا مَرَّةً مَرَّةً ، إِلَّا قَوْلَهُ : قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، فَإِنَّهَا مَرَّتَيْنِ . 3880 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ - يَقُولُ : مَنْ أَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى لَمْ أُعَنِّفْهُ ، وَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . 3881 - قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ صَحِيحٌ ؟ 3882 - فَقَالَ : أَمَّا أَنَا فَلَا أَدْفَعُهُ . 3883 - ( قِيلَ لَهُ : أَفَلَيْسَ حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ بَعْدَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ؟ ) 3884 - فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ رَجَعَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَأَقَرَّ بِلَالًا عَلَى أَذَانِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ؟ 3885 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ - إِلَى إِجَازَةِ الْقَوْلِ بِكُلِّ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فِي ذَلِكَ ، وَحَمَلُوهُ عَلَى الْإِبَاحَةِ وَالتَّخْيِيرِ ، وَقَالُوا : كُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ ; لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - جَوَازُ ذَلِكَ ، وَعَمِلَ بِهِ أَصْحَابُهُ . فَمَنْ شَاءَ قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ ، مَرَّتَيْنِ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ ، وَمَنْ شَاءَ قَالَ ذَلِكَ أَرْبَعًا ، وَمَنْ شَاءَ رَجَّعَ فِي أَذَانِهِ ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يُرَجِّعْ ، وَمَنْ شَاءَ ثَنَّى الْإِقَامَةَ ، وَمَنْ شَاءَ أَفْرَدَهَا ، إِلَّا قَوْلَهُ : قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ; فَإِنَّ ذَلِكَ مَرَّتَانِ مَرَّتَانِ عَلَى كُلِّ حَالٍ . 3886 - ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : الْإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً ، فَإِذَا قَالَ : قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، قَالَ مَرَّتَيْنِ . 3887 - وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ : قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، مَرَّتَيْنِ - حَدِيثُ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ ; يَعْنِي قَوْلَهُ : قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، فَإِنَّهُ يُثَنِّيهِ . 3888 - وَحَدِيثُ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمُؤَذِّنِ ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَثْنَى مَثْنَى ، وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً ، إِلَّا قَوْلَهُ : قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ; فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُهُ الْمُؤَذِّنُ مَرَّتَيْنِ . 3889 - وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي وُجُوبِ الْأَذَانِ . 3890 - فَأَمَّا مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ فَإِنَّ الْأَذَانَ عِنْدَهُمْ إِنَّمَا يَجِبُ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ ; حَيْثُ يَجْتَمِعُ النَّاسُ . وَقَدْ نَصَّ ذَلِكَ فِي مُوَطَّئِهِ . 3891 - وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ : 3892 - ( أَحَدُهُمَا ) أَنَّهُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَاجِبَةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ فِي الْمِصْرِ ، وَمَا جَرَى مَجْرَى الْمِصْرِ مِنَ الْقُرَى . 3893 - وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ . 3894 - وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ . 3895 - وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ عَنْ مَالِكٍ ، قَالَ : إِنْ تَرَكَ أَهْلُ مِصْرٍ الْأَذَانَ عَامِدِينَ أَعَادُوا الصَّلَاةَ ، وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي وُجُوبِ الْأَذَانِ جُمْلَةً عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ ; لِأَنَّهُ مِنَ الْعَلَامَةِ الدَّالَّةِ الْمُفَرِّقَةِ بَيْنَ دَارِ الْإِسْلَامِ وَدَارِ الْكُفْرِ . 3896 - كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً يَقُولُ لَهُمْ : إِذَا سَمِعْتُمُ الْأَذَانَ فَأَمْسِكُوا ، وَكُفُّوا . وَإِنْ لَمْ تَسْمَعُوا الْأَذَانَ فَأَغِيرُوا ، أَوْ قَالَ : فَشُنُّوا الْغَارَةَ . 3897 - وَقَالَ عَطَاءٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَدَاوُدُ : الْأَذَانُ فَرْضٌ ، وَلَمْ يَقُولُوا : عَلَى الْكِفَايَةِ . 3898 - وَسَنَزِيدُ الْمَسْأَلَةَ بَيَانًا فِيمَا بَعْدُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - مِنْ هَذَا الْبَابِ ، وَمِنْ بَابِ النِّدَاءِ فِي السَّفَرِ بِعَوْنِ اللَّهِ . وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ بِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ .

المصدر: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407662

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة