---
title: 'حديث: 214 ( 16 ) بَابُ إِتْمَامِ الْمُصَلِّي مَا ذَكَرَ إِذَا شَكَّ فِي صَلَ… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407772'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407772'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 407772
book_id: 45
book_slug: 'b-45'
---
# حديث: 214 ( 16 ) بَابُ إِتْمَامِ الْمُصَلِّي مَا ذَكَرَ إِذَا شَكَّ فِي صَلَ… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## نص الحديث

> 214 ( 16 ) بَابُ إِتْمَامِ الْمُصَلِّي مَا ذَكَرَ إِذَا شَكَّ فِي صَلَاتِهِ 185 - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى : أَثْلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا ; فَلْيُصَلِ رَكْعَةً ، وَلِيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ، فَإِنْ كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي صَلَّى خَامِسَةً - شَفَعَهَا بِهَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ ، وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ . 5361 - لَمْ يُخْتَلَفْ عَنْ مَالِكٍ فِي إِرْسَالِ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ 5362 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مَنْ وَصَلَهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنَ الثِّقَاتِ ، وَمَنْ أَرْسَلَهُ عَنْهُ ، وَتَابَعَ مَالِكًا عَلَى ذَلِكَ . 5363 - قَالَ الْأَثْرَمُ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي السَّهْوِ : أَتَذْهَبُ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَذْهَبُ إِلَيْهِ . قُلْتُ : إِنَّهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِي إِسْنَادِهِ . قَالَ : إِنَّمَا قَصَّرَ بِهِ مَالِكٌ ، وَقَدْ أَسْنَدَهُ عِدَّةٌ مِنْهُمْ : ابْنُ عَجْلَانَ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ . 5364 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَصْلٌ عَظِيمٌ جَسِيمٌ يَطَّرِدُ فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ ، وَهُوَ أَنَّ الْيَقِينَ لَا يُزِيلُهُ الشَّكُّ ، وَأَنَّ الشَّيْءَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلِهِ الْمَعْرُوفِ حَتَّى يُزِيلَهُ يَقِينٌ لَا شَكَّ مَعَهُ ; وَذَلِكَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الظُّهْرِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ ، فَإِذَا أَحْرَمَ بِهَا لَزِمَهُ إِتْمَامُهَا ، فَإِنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ فَيَقِينُهُ أَنَّهُ عَلَى أَصْلِ فَرْضِهِ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ ، لَا يُخْرِجُهُ مِنْهُ إِلَّا يَقِينٌ مِثْلُهُ . 5365 - وَقَدْ غَلَطَ قَوْمٌ مِنْ عَوَامِّ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى الْفِقْهِ فِي هَذَا الْبَابِ ; فَظَنُّوا أَنَّ الشَّكَّ أَوْجَبَ عَلَى الْمُصَلِّي إِتْمَامَ صَلَاتِهِ وَالْإِتْيَانِ بِالرَّكْعَةِ ، وَاحْتَجُّوا بِذَلِكَ لِإِعْمَالِ الشَّكِّ فِي بَعْضِ نَوَازِلِهِمْ . 5366 - وَهَذَا غَلَطٌ بَيِّنٌ ، بَلِ الْيَقِينُ بِأَنَّهَا أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فَرْضًا أَوْجَبَ عَلَيْهِ إِتْمَامَهَا . 5367 - وَيُوَضِّحُ ذَلِكَ أَيْضًا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ : إِذَا أَتَى أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فِي صَلَاتِهِ ، فَقَالَ : إِنَّكَ أَحْدَثْتَ ، فَلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ بِأُذُنَيْهِ صَوْتَهُ ، أَوْ يَجِدَ بِأَنْفِهِ رِيحَهُ . 5368 - وَكَذَلِكَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ : شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - الرَّجُلَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ الشَّيْءُ فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : لَا تَنْصَرِفْ حَتَّى تَسْمَعَ صَوْتًا ، أَوْ تَجِدَ رِيحًا . 5369 - أَلَا تَرَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَنْقُلْهُ عَنْ أَصْلِ طَهَارَتِهِ الَّتِي كَانَ قَدْ تَيَقَّنَهَا بِشَكٍّ عَرَضَ لَهُ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ الْحَدَثَ . 5370 - وَالْأَصْلُ فِي هَذَا وَفِي الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ سَوَاءٌ ، إِلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ : مَنْ شَكَّ فِي الْحَدَثِ بَعْدَ يَقِينِهِ بِالْوُضُوءِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ . وَلَمْ يُتَابِعْهُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَحَدٌ غَيْرُهُ إِلَّا مَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ . 5371 - وَقَدْ خَالَفَ ابْنُ نَافِعٍ مَالِكًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، فَقَالَ : لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ . 5372 - وَقَالَ أَبُو الْفَرَجِ : إِنَّ ذَلِكَ اسْتِحْبَابٌ مِنْ مَالِكٍ وَاحْتِيَاطٌ مِنْهُ . 5373 - وَقَالَ ابْنُ خُوَازِ مَنْدَادَ : اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ تَوَضَّأَ ، ثُمَّ شَكَّ : هَلْ أَحْدَثَ أَمْ لَا ; فَقَالَ : عَلَيْهِ الْوُضُوءُ ، وَقَالَ : لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ . 5374 - قَالَ : وَهُوَ قَوْلُ سَائِرِ الْفُقَهَاءِ . 5375 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَذْهَبُ الثَّوْرِيِّ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ - الْبِنَاءُ عَلَى الْأَصْلِ حَدَثًا كَانَ أَوْ طَهَارَةً . 5376 - وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَبِي ثَوْرٍ ، وَدَاوُدَ ، وَالطَّبَرِيِّ . 5377 - وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ : إِنْ عَرَضَ لَهُ ذَلِكَ كَثِيرًا فَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ . 5378 - وَقَالَ فِيمَنْ وَجَدَ فِي ثَوْبِهِ احْتِلَامًا وَقَدْ بَاتَ فِيهِ لَيَالِيَ وَأَيَّامًا : إِنَّهُ لَا يُعِيدُ صَلَاتَهُ ، وَلَا يَغْتَسِلُ ، إِلَّا مِنْ أَحْدَثِ نَوْمٍ نَامَهُ . 5379 - وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ مَنْ أَيْقَنَ بِالْحَدَثِ ، وَشَكَّ فِي الْوُضُوءِ - أَنَّ شَكَّهُ لَا يُفِيدُ فَائِدَةً ، وَأَنَّ الْوُضُوءَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ . 5380 - وَلَا خِلَافَ - عَلِمْتُهُ - بَيْنَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَسَائِرِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ أَنَّهُ لَا يَرِثُ أَحَدٌ أَحَدًا بِالشَّكِّ فِي حَيَاتِهِ وَمَوْتِهِ . 5381 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الصَّلَاةِ لَا تُفْسِدُهَا ، مَا كَانَتْ سَهْوًا أَوْ فِي إِصْلَاحِ الصَّلَاةِ ; لِأَنَّ الشَّاكَّ فِي صَلَاتِهِ إِذَا أَمَرْنَاهُ بِالْبِنَاءِ عَلَى يَقِينِهِ وَهُوَ يَشُكُّ : هَلْ صَلَّى وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ . 5382 - وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ صَلَّى اثْنَتَيْنِ ، فَغَيْرُ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ أَنْ يَزِيدَ فِي صَلَاتِهِ رَكْعَةً . 5383 - وَقَدْ أَحْكَمَتِ السُّنَّةُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّهُ ، بَلْ هُوَ مَأْمُورٌ بِهِ . 5384 - وَإِذَا كَانَ مَا ذَكَرْنَا كَمَا ذَكَرْنَا بَطَلَ قَوْلُ مَنْ قَالَ : إِنَّ مَنْ زَادَ فِي صَلَاتِهِ مِثْلَ نِصْفِهَا سَاهِيًا إِنَّ صَلَاتَهُ فَاسِدَةٌ . 5385 - وَهُوَ قَوْلٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا ضَعِيفٌ لَا وَجْهَ لَهُ يَصِحُّ . وَالصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ غَيْرُ ذَلِكَ . 5386 - وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ شَكَّ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ : هَلْ صَلَّى وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ - حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ حُكْمُ مَنْ شَكَّ فِي مِثْلِ ذَلِكَ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ عَلَى أَصْلِهِ ، مَنْ قَالَ بِالتَّحَرِّي ، وَمَنْ قَالَ بِالْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ . 5387 - عَلَى أَنَّ التَّحَرِّيَ عِنْدَنَا يَعُودُ إِلَى الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ ، عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ 5388 - وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ الظُّهْرَ خَمْسًا سَاهِيًا ، فَسَجَدَ لِسَهْوِهِ . 5389 - وَحُكْمُ الرَّكْعَةِ وَالرَّكْعَتَيْنِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ فِي الْقِيَاسِ وَالْمَعْقُولِ وَالْأُصُولِ . 5390 - وَقَدْ زِدْنَا هَذَا الْمَعْنَى بَيَانًا فِي التَّمْهِيدِ . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . 5391 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَنَّ السَّاهِيَ فِي صَلَاتِهِ إِذَا فَعَلَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُهُ - يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ . 5392 - وَفِيهِ أَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ فِي الزِّيَادَةِ قَبْلَ السَّلَامِ . وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ . 5393 - فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ مَا قَدَّمْنَا عَنْهُمْ ذِكْرَهُ ، قَالُوا : كُلُّ سَهْوٍ كَانَ نُقْصَانًا مِنَ الصَّلَاةِ فَالسُّجُودُ لَهُ قَبْلَ السَّلَامِ ; لِحَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ :

**المصدر**: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407772

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
