حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

مرسل عروة في رواية حديث عائشة

وَذُكِرَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَبِسَ خَمِيصَةً لَهَا عَلَمٌ ، ثُمَّ أَعْطَاهَا أَبَا جَهْمٍ ، وَأَخَذَ مِنْ أَبِي جَهْمٍ أَنْبَجَانِيَّةً لَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلِمَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلَاةِ . 5562 - وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا عَلَمٌ ، فَقَالَ : شَغَلَنِي أَعْلَامُ هَذِهِ ، اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ ، وَأَتُونِي بِأَنْبَجَانِيَّةٍ . 5563 - هَكَذَا هُوَ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ بِالتَّذْكِيرِ ، وَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ أَنْبَجَانِيَّةَ لَهُ ، وَإِنَّمَا هُوَ كِسَاءٌ أَنْبَجَانِيٌّ .

5564
وَالْكِسَاءُ لَا يُؤَنَّثُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ خَمِيصَةً، أَوْ شَمْلَةً ، أَوْ نَحْوَ هَذَا .
5565
وَالْخَمِيصَةُ كِسَاءُ صُوفٍ رَقِيقٌبِعَلَمِ أَكْثَرِ شَيْءٍ .
5566
وَقَدْ يَكُونُ بِغَيْرِ عَلَمٍ ، وَالْخَمَائِصُ مِنْ لِبْسِ الْأَشْرَافِ فِيأَرْضِ الْعَرَبِ ، وَقَدْ يَكُونُ الْعَلَمُ فِيهَا أَحْمَرَ وَأَصْفَرَ وَأَخْضَرَ .
5567
وَأَمَّا الْأَنْبَجَانِيُّ فَكِسَاءُ صُوفٍغَلِيظٌ لَا عَلَمَ فِيهِ .
5568
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : إِنَّمَا هُوَ كِسَاءٌ مَنْبَجَانِيٌّ ، قَالَ: وَلَا يُقَالُ : أَنْبَجَانِيٌّ ; لِأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى مَنْبَجَ .
5569
قَالَ : وَفُتِحَتْ بَاؤُهُ فِي النَّسَبِ; لِأَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ مَنْظَرَانِيٍّ وَمَخْبَرَانِيٍّ .
5570
وَقَالَ ثَعْلَبٌ : أَنْبَجَانِيٌّ بِفَتْحِ الْبَاءِوَكَسْرِهَا : كُلُّ مَا كَثُفَ وَالْتَفَّ .
5571
قَالُوا : شَاةٌ أَنْبَجَانِيَّةٌ :أَيْ كَثِيرَةُ الصُّوفِ مُلْتَفَّتُهُ .
5572
وَغَيْرُ ابْنِ قُتَيْبَةَ يَقُولُ : جَائِزٌ أَنْ يُقَالَ : أَنْبَجَانِيٌّ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ; لِأَنَّ رُوَاتَهُ عَرَبٌ فُصَحَاءُ ،وَمِنَ الْأَنْسَابِ مَا يَجْرِي عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ مَسْمُوعٌ ، هَذَا لَوْ صَحَّ أَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى مَنْبَجَ .
5573
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ قَبُولُ الْهَدَايَا ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيَأْكُلُهَا ، وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ .
5574
وَالْهَدِيَّةُ مِنْ أَفْعَالِ الْمُسْلِمِينَ الْكُرَمَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَالْفُضَلَاءِ ، وَيَسْتَحِبُّهَا الْعُلَمَاءُ مَا لَمْ يَسْلُكْ بِهَا سَبِيلَالرِّشْوَةِ لِدَفْعِ حَقٍّ ، أَوْ تَحْقِيقِ بَاطِلٍ ، أَوْ أَخْذٍ عَلَى حَقٍّ يَجِبُ الْقِيَامُ بِهِ .
5575
وَقَدْ أَوْضَحْنَا مَا يَجِبُ مِنَ الْهَدَايَا لِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ وَعُمَّالِهِ وَسَائِرِ النَّاسِ مِنْ قِبَلِالْمُسْلِمِينَ ، وَمِنْ قِبَلِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْحَرْبِيِّينَ - فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ .
5576
وَأَمَّا قَوْلُهُ : نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلَاةِ فَكَادَ يَفْتِنُنِي - فَإِنَّقَوْلَهُ : كَادَ يَفْتِنُنِي ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفِتْنَةَ لَمْ تَقَعْ .
5577
وَكَادَ فِي اللُّغَةِ تُوجِبُ الْقُرْبَ ، وَتَدْفَعُ الْوُقُوعَ ; وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ :لَا يَخْطَفُ الْبَرْقُ بَصَرَ أَحَدٍ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى : يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ .
5578
وَالْفِتْنَةُ الَّتِي خَشِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تَنْزِلَ بِهِ بِسَبَبِ تِلْكَ الْخَمِيصَةِ وَنَظَرِهِ إِلَى عَلَمِهَا - هُوَ الشُّغْلُ عَنْإِقَامَةِ الصَّلَاةِ بِمَا يَجِبُ فِيهَا مِنْ خُشُوعٍ وَعَمَلٍ ، وَفِكْرُهُ فِيمَا هُوَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ بَيْنَ يَدَيِ الرَّبِّ الْعَظِيمِ ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ .
5579
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ خَالِهِ مُسَافِعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَيْبَةَ ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ أَنَّهَا قَالَتْلِعُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ : لِمَ دَعَاكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْبَيْتِ ؟ فَقَالَ : قَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ قَرْنَيِ الْكَبْشِ فِي الْبَيْتِ ، فَنَسِيتُ أَنْ آمُرَكَ أَنْ تُخَمِّرَهُمَا ; فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الْبَيْتِ شَيْءٌ يَشْغَلُ مُصَلِّيًا .
5580
وَسُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ وَغَيْرِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَيَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي الْبَيْتِ شَيْءٌ يَشْغَلُ مُصَلِّيًا .
5581
وَسُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ وَغَيْرِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِيالْقِبْلَةِ شَيْءٌ مُعَلَّقٌ : مُصْحَفٌ ، أَوْ سَيْفٌ ، أَوْ نَحْوُهُ .
5582
وَسُفْيَانُ عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : تَقَدَّمَ أَبُو الدَّرْدَاءِأَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ بِحِمْصَ ، فَرَأَى فِي الْقِبْلَةِ عَرَقَةً ، فَقَالَ : غَطُّوا عَنَّا هَذِهِ الْعَرَقَةَ .
5583
وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ : إِنَّمَا رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْخَمِيصَةَ إِلَى أَبِي جَهْمٍ ; لِأَنَّهُ كَرِهَهَا ،إِذْ كَانَتْ سَبَبَ غَفْلَةٍ ، وَشُغْلٍ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، كَمَا قَالَ : اخْرُجُوا عَنْ هَذَا الْوَادِي الَّذِي أَصَابَتْكُمْ فِيهِ الْغَفْلَةُ ; فَإِنَّهُ وَادٍ بِهِ شَيْطَانٌ .
5584
قَالَ ; وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَبْعَثُ إِلَى غَيْرِهِ مَا يَكْرَهُهُ لِنَفْسِهِ .
5585
أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ لِعَائِشَةَ :لَا تَتَصَدَّقِي مِمَّا لَا تَأْكُلِينَ .
5586
قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَقْوَىخَلْقِ اللَّهِ عَلَى دَفْعِ الْوَسْوَسَةِ ، وَلَكِنْ كَرِهَهَا لِلْغَفْلَةِ عَنِ الذِّكْرِ .
5587
هَذَا كُلُّهُ قَوْلُابْنِ عُيَيْنَةَ .
5588
وَمِمَّا قَدَّمْتُهُ فِيمَا ظَهَرَ إِلَيَّ أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْحَدِيثِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - ; وَلِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمَّا رَدَّ الْخَمِيصَةَ إِلَى مُهْدِيهَا بَعْدَ أَنْ أَعْلَمَهُمْ وَأَعْلَمَهُ بِمَا نَابَهُ فِيهَا - كَانَذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ يَسْتَحِبُّ لِبَاسَهَا فِي الصَّلَاةِ ; لِأَنَّهُ لَا مَحَالَةَ أَحْرَى بِأَنْ يَخْشَى عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الشُّغْلِ بِهَا فِي صَلَاتِهِ فَوْقَ مَا خَشِيَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ ذَلِكَ .
5589
وَلِهَذَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - كَانَ إِخْبَارُهُمْ لَهُبِمَا عَرَضَ لَهُ فِي صَلَاتِهِ بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا .
5590
وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ إِعْلَامُهُ بِمَا نَابَهُ فِي الْخَمِيصَةِ عِنْدَ رَدِّهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ لِتَطِيبَنَفْسُهُ ، وَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ مَا لَا يَكَادُ يَنْفَكُّ مِنْهُ مَنْ رُدَّتْ هَدِيَّتُهُ عَلَيْهِ .

5591 - وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوَاهِبَ وَالْمُهْدِي إِذَا رُدَّتْ عَلَيْهِ عَطِيَّتُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَرْجِعُ فِيهَا فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَقْبَلَهَا . 5592 - وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَائْتُوِنِي بِأَنْبَجَانِيَّةٍ لَهُ ، أَوْ بِأَنْبَجَانِيَّةٍ عَلَى الرِّوَايَةِ فِي ذَلِكَ - فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ رُدَّتْ عَلَيْهِ هَدِيَّتُهُ يَشُقُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَلِذَلِكَ أَنَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنْ أَخَذَ مِنْهُ كِسَاءً آخَرَ لَا عَلَمَ فِيهِ ; لِيَعْلَمَ أَنَّهُ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ هَدِيَّتَهُ اسْتِخْفَافًا بِهِ ، وَلَا قَلًى لَهُ ، وَلَا كَرَاهِيَةً لِكَسْبِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

5593
وَفِيهِ أَنَّ كُلَّ مَا يَشْغَلُ الْمَرْءَ فِي صَلَاتِهِ إِذَا لَمْ يَمْنَعْهُمِنْ إِقَامَةِ فَرَائِضِهَا وَأَرْكَانِهَا لَا يُفْسِدُهَا وَلَا يُوجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَتَهَا .
5594
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ حَدِيثَ أَنَسٍ ، قَالَ : كَانَ لِعَائِشَةَ قِرَامٌ قَدْ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُاللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَمِيطِي عَنَّا قِرَامَكِ ; فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَعْرِضُ لِي تَصَاوِيرُهُ فِي صَلَاتِي .
5595
وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ الْمَدَنِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ :سَمِعْتُ مُعَاذًا الْقَارِئَ يَسْأَلُ أَبِي زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي ، وَالرَّجُلُ فِي قِبْلَتِهِ مُسْتَقْبِلَهُ بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : إِنِّي مَا أُبَالِي أَعَمُودٌ مِنْ عَمَدِ الْمَسْجِدِ اسْتَقْبَلَنِي فِي صَلَاتِي ، أَوِ اسْتَقْبَلَنِي رَجُلٌ ، إِنَّ الرَّجُلَ لَا يَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ .

5596 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : إِنَّمَا كَرِهَهُ مَنْ كَرِهَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَشْغَلَهُ النَّظَرُ إِلَيْهِ عَنْ شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ ، وَرُبَّمَا كَانَ مِنْهُ مَا يَشْغَلُ الْمُصَلِّي الَّذِي يَسْتَقْبِلُهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث