---
title: 'حديث: 227 5 - كِتَابُ الْجُمُعَةِ ( 1 ) بَابُ الْعَمَلِ فِي غُسْلِ يَوْمِ ال… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407799'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407799'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 407799
book_id: 45
book_slug: 'b-45'
---
# حديث: 227 5 - كِتَابُ الْجُمُعَةِ ( 1 ) بَابُ الْعَمَلِ فِي غُسْلِ يَوْمِ ال… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## نص الحديث

> 227 5 - كِتَابُ الْجُمُعَةِ ( 1 ) بَابُ الْعَمَلِ فِي غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ 197 - مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ . 5637 - فِيهِ النَّدْبُ إِلَى الِاغْتِسَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَالْأَحَادِيثُ فِي غُسْلِ الْجُمُعَةِ كَثِيرٌ جِدًّا ، مِنْهَا مَا ظَاهِرُهُ الْوُجُوبُ ، وَمِنْهَا مَا هُوَ نَدْبٌ ، وَسَنُبَيِّنُ مَعْنَى ذَلِكَ كُلِّهِ فِي هَذَا الْبَابِ . 5638 - وَأَمَّا ذِكْرُهُ فِيهِ السَّاعَاتِ الْخَمْسَ ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ فِي السَّادِسَةِ ، فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ مُخْتَلِفُونَ فِي تِلْكَ السَّاعَاتِ : 5639 - فَقَالَتْ طَائِفَةٌ : أَرَادَ السَّاعَاتِ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَصَفَائِهَا ، وَهُوَ أَفْضَلُ الْبُكُورِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إِلَى الْجُمُعَةِ ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ كُلُّهُمْ يَسْتَحِبُّ الْبُكُورَ إِلَيْهَا . 5640 - قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ بَكَّرَ إِلَيْهَا بَعْدَ الْفَجْرِ وَقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لَكَانَ حَسَنًا . 5641 - وَذَكَرَ الْأَثْرَمُ : قِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ : لَا يَنْبَغِي التَّهْجِيرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَاكِرًا . 5642 - قَالَ : هَذَا خِلَافُ حَدِيثِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ . 5643 - وَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! إِلَى أَيِّ شَيْءٍ ذَهَبَ فِي هَذَا وَالنَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَقُولُ : كَالْمُهْدِي جَزُورًا . 5644 - وَأَمَّا مَالِكٌ فَذَكَرَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ ، عَنْ حَرْمَلَةَ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ وَهْبٍ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ السَّاعَاتِ : أَهُوَ الْغُدُوُّ مَنْ أَوَّلِ سَاعَاتِ النَّهَارِ ، أَوْ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا الْقَوْلِ سَاعَاتِ الرَّوَاحِ ؟ 5645 - فَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ هَذَا فَقَالَ : أَمَّا الَّذِي يَقَعُ فِي قَلْبِي فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ سَاعَةً وَاحِدَةً تَكُونُ فِيهَا هَذِهِ السَّاعَاتُ : مَنْ رَاحَ فِي أَوَّلِ تِلْكَ السَّاعَةِ أَوِ الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ أَوِ الْخَامِسَةِ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ مَا صُلِّيَتِ الْجُمُعَةُ حَتَّى يَكُونَ النَّهَارُ تِسْعَ سَاعَاتٍ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ . 5646 - وَكَانَ ابْنُ حَبِيبٍ يُنْكِرُ قَوْلَ مَالِكٍ هَذَا ، وَيَمِيلُ إِلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ . 5647 - وَقَالَ : قَوْلُ مَالِكٍ هَذَا تَحْرِيفٌ فِي تَأْوِيلِ الْحَدِيثِ ، وَمُحَالٌ مِنْ وُجُوهٍ . 5648 - قَالَ : وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا تَكُونُ سَاعَاتٌ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ . 5649 - قَالَ : وَالشَّمْسُ إِنَّمَا تَزُولُ فِي السَّاعَةِ السَّادِسَةِ مِنَ النَّهَارِ ، وَهُوَ وَقْتُ الْأَذَانِ ، وَخُرُوجِ الْإِمَامِ إِلَى الْخُطْبَةِ ; فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ السَّاعَاتِ الْمَذْكُورَاتِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هِيَ سَاعَاتُ النَّهَارِ الْمَعْرُوفَاتُ ، فَبَدَأَ بِأَوَّلِ سَاعَاتِ النَّهَارِ فَقَالَ : مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ، ثُمَّ قَالَ فِي الْخَامِسَةِ : بَيْضَةً ، ثُمَّ انْقَطَعَ التَّهْجِيرُ ، وَحَانَ وَقْتُ الْأَذَانِ . 5650 - قَالَ : فَشَرْحُ الْحَدِيثِ بَيِّنٌ فِي لَفْظِهِ ، وَلَكِنَّهُ حُرِّفَ عَنْ مَوْضِعِهِ ، وَشُرِحَ بِالْخُلْفِ مِنَ الْقَوْلِ وَمَا لَا يَتَكَوَّنُ ، وَزَهَّدَ شَارِحُهُ النَّاسَ فِيمَا رَغَّبَهُمْ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ التَّهْجِيرِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ ، وَزَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ إِنَّمَا يَجْتَمِعُ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ قُرْبَ زَوَالِ الشَّمْسِ . 5651 - قَالَ : وَقَدْ جَاءَتِ الْآثَارُ بِالتَّهْجِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ ، وَقَدْ سُقْنَا ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِ وَاضِحِ السُّنَنِ بِمَا فِيهِ بَيَانٌ وَكِفَايَةٌ . 5652 - هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ . 5653 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا كُلُّهُ تَحَامُلٌ مِنْهُ عَلَى مَالِكٍ ، فَهُوَ الَّذِي قَالَ الْقَوْلَ الَّذِي أَنْكَرَهُ ، وَجَعَلَهُ خُلْفًا مِنَ الْقَوْلِ ، وَتَحْرِيفًا مِنَ التَّأْوِيلِ . 5654 - وَالَّذِي قَالَهُ مَالِكٌ تَشْهَدُ لَهُ الْآثَارُ الصِّحَاحُ مِنْ رِوَايَةِ الْأَئِمَّةِ ، وَيَشْهَدُ لَهُ أَيْضًا الْعَمَلُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَهُ ، وَهَذَا مِمَّا يَصِحُّ فِيهِ الِاحْتِجَاجُ بِالْعَمَلِ ; لِأَنَّهُ أَمْرٌ مُتَرَدِّدٌ كُلَّ جُمُعَةٍ لَا يَخْفَى عَلَى عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ . 5655 - فَمِنَ الْآثَارِ الَّتِي يَحْتَجُّ بِهَا مَالِكٌ : مَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ : إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَامَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ النَّاسَ : الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ ، فَالْمُهَجِّرُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي بَقَرَةً ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي كَبْشًا حَتَّى ذَكَرَ الدَّجَاجَةَ وَالْبَيْضَةَ . فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ وَاسْتَمَعُوا الْخُطْبَةَ . 5656 - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْإِسْنَادَ إِلَى الزُّهْرِيِّ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ طُرُقٍ جَلَبْنَا فِيهَا الِاخْتِلَافَ عَنْهُ فِيهِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ غَيْرِهِ أَيْضًا مِنْ وُجُوهٍ . 5657 - أَلَا تَرَى إِلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ : يَكْتُبُونَ النَّاسَ : الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ ؟ الْمُهَجِّرُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ ، فَجَعَلَ الْأَوَّلَ مُهَجِّرًا . 5658 - وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ إِنَّمَا هِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْهَاجِرَةِ وَالْهَجِيرِ ، وَذَلِكَ وَقْتُ النُّهُوضِ إِلَى الْجُمُعَةِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ الْوَقْتَ بِهِ هَاجِرَةٌ وَلَا هَجِيرٌ . 5659 - وَفِي الْحَدِيثِ : ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ ، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ وَلَمْ يَذْكُرِ السَّاعَاتِ . 5660 - وَالطُّرُقُ بِذَلِكَ اللَّفْظِ كَثِيرَةٌ مَذْكُورَةٌ فِي التَّمْهِيدِ ، وَفِي بَعْضِهَا : الْمُتَعَجِّلُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً ، وَفِي أَكْثَرِهَا : الْمُهَجِّرُ إِلَى الْجُمُعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً الْحَدِيثَ . 5661 - وَفِي بَعْضِهَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَعَلَ الرَّائِحَ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ السَّاعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً ، وَفِي آخِرِهَا كَذَلِكَ ، وَفِي أَوَّلِ السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ كَالْمُهْدِي بَقَرَةً ، وَفِي آخِرِهَا كَذَلِكَ . 5662 - وَهَذَا كُلُّهُ مَذْكُورٌ فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . 5663 - وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ : لَمْ يُرِدِ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِالْمُهَجِّرِ إِلَى الْجُمُعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً النَّاهِضَ إِلَيْهَا فِي الْهَجِيرِ وَالْهَاجِرَةِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ التَّارِكَ لِأَشْغَالِهِ وَأَعْمَالِهِ مِنْ طَلَبِ الدُّنْيَا لِلنُّهُوضِ إِلَى الْجُمُعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً ، وَذَلِكَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَهِيَ تَرْكُ الْوَطَنِ وَالنُّهُوضُ إِلَى اللَّهِ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمُهَاجِرُونَ . 5664 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : أُحِبُّ التَّبْكِيرَ إِلَى الْجُمُعَةِ ، وَلَا تُؤْتَى إِلَّا مَشْيًا . 5665 - وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ : حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ فَالذِّكْرُ هُنَا : الْخُطْبَةُ ، وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - قَوْلُهُ : يَسْتَمِعُونَ الْخُطْبَةَ . 5666 - وَقَدِ اسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ بِحَدِيثِ هَذَا الْبَابِ فِي تَفْضِيلِ الْبُدْنِ عَلَى الْبَقَرِ ، وَالْبَقَرِ عَلَى الضَّأْنِ فِي الضَّحَايَا وَالْهَدَايَا . 5667 - وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ فِيهِ الْفُقَهَاءُ : 5668 - فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ : أَفْضَلُ الضَّحَايَا فُحُولُ الضَّأْنِ ، وَإِنَاثُ الضَّأْنِ أَفْضَلُ مِنْ فُحُولِ الْمَعْزِ ، وَفُحُولُ الْمَعْزِ أَفْضَلُ مِنْ إِنَاثِهَا ، وَإِنَاثُ الْمَعْزِ أَفْضَلُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ فِي الضَّحَايَا . 5669 - وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ وَذَلِكَ كَبْشٌ لَا جَمَلٌ وَلَا بَقَرَةٌ . 5670 - وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَوْ عَلِمَ اللَّهُ حَيَوَانًا أَفْضَلَ مِنَ الْكَبْشِ لَفَدَى بِهِ إِسْحَاقَ ، وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ ، وَأَكْثَرُ مَا ضَحَّى بِالْكِبَاشِ . 5671 - وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : الذِّبْحُ الْعَظِيمُ : الشَّاةُ . 5672 - وَقَدْ رَوَى الْحُنَيْنِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَزَلَ جِبْرِيلُ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ كَيْفَ تَرَى عِيدَنَا ؟ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ لَقَدْ تَبَاهَى بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ ، وَقَالَ : اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ الْجَذَعَ مِنَ الضَّأْنِ خَيْرٌ مِنَ الْمُسِنِّ مِنَ الْمَعْزِ وَالْبَقَرِ وَالْإِبِلِ ، وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ ذِبْحًا خَيْرًا مِنْهُ لَفَدَى بِهِ إِبْرَاهِيمُ ابْنَهُ . 5673 - وَهَذَا حَدِيثٌ لَا أَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا غَيْرَ هَذَا ، انْفَرَدَ بِهِ الْحُنَيْنِيُّ ، وَلَيْسَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ . 5674 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الْكَبْشُ أَوَّلُ قُرْبَانٍ تَقَبَّلَهُ اللَّهُ مِنْ أَحَدِ ابْنَيْ آدَمَ ، ثُمَّ فَدَى بِمِثْلِهِ الذَّبِيحَ ، وَحَسْبُكَ بِهَذَا كُلِّهِ فَضْلًا . 5675 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : الْإِبِلُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُضَحَّى بِهَا مِنَ الْبَقَرِ ، وَالْبَقَرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْغَنَمِ ، وَالضَّأْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْمَعْزِ . 5676 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ : الْجَزُورُ فِي الْأُضْحِيَةِ أَفْضَلُ مَا ضُحِّيَ بِهِ ، ثُمَّ يَتْلُوهُ الْبَقَرُ ، ثُمَّ يَتْلُوهُ الشَّاءُ . 5677 - وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا حَدِيثُ هَذَا الْبَابِ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ فِي تَقْدِيمِ الْبُدْنِ فِي الْفَضْلِ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ قَوْلُهُ : فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ، ثُمَّ بَقَرَةً ، ثُمَّ كَبْشًا حَتَّى الدَّجَاجَةَ وَالْبَيْضَةَ وَإِجْمَاعُهُمْ عَلَى أَنَّ أَفْضَلَ الْهَدَايَا الْإِبِلُ ، فَكَانَ هَذَا الْإِجْمَاعُ يَقْضِي عَلَى مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الضَّحَايَا لِأَنَّهَا نُسُكَانِ : شَرِيعَةٌ ، وَقُرْبَانٌ . 5678 - وَقَدْ قَالُوا أَيْضًا : مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ : شَاةٌ ، فَدَلَّ عَلَى نُقْصَانِ ذَلِكَ عَنْ مَرْتَبَةِ مَا هُوَ أَعْلَى مِنْهُ . 5679 - وَقَدْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أَفْضَلِ الرِّقَابِ ، فَقَالَ : أَغْلَاهَا ثَمَنًا ، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا . 5680 - وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْإِبِلَ أَنْفَسُ وَأَغْلَى عِنْدَ النَّاسِ مِنَ الْغَنَمِ . 5681 - قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ فَجَائِزٌ أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ عَظِيمٌ لِمَا ذُكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ رَعَى فِي الْجَنَّةِ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا ، وَأَنَّهُ الَّذِي قَرَّبَهُ ابْنُ آدَمَ فَتُقُبِّلُ مِنْهُ ، وَرُفِعَ إِلَى الْجَنَّةِ ; فَلِهَذَا قَالَ فِيهِ : عَظِيمٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

**المصدر**: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407799

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
