5914 - وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الَّذِي يُصِيبُهُ الزِّحَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيَرْكَعُ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ حَتَّى يَقُومَ الْإِمَامُ أَوْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ : إِنَّهُ إِنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ ، إِنْ كَانَ قَدْ رَكَعَ فَلْيَسْجُدْ إِذَا قَامَ النَّاسُ . وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَسْجُدَ حَتَّى يَفْرُغَ الْإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ ، فَإِنَّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَبْتَدِئَ صَلَاتَهُ ظُهْرًا أَرْبَعًا . 5915 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَنْ زُوحِمَ عَنْ رَكْعَةٍ لَمْ تَتِمَّ لَهُ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى سَلَّمَ وَلَا كَانَ مِمَّنْ عَقَدَ مَعَ إِمَامِهِ فِي الْجُمُعَةِ رَكْعَةً غَيْرَهَا ، فَهَذَا رَجُلٌ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ ظُهْرًا أَرْبَعًا ; لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ مِنْ صَلَاتِهِ رَكْعَةً مَعَ إِمَامِهِ فَيَبْنِي عَلَيْهَا ، فَهَذَا وَاجِبٌ عَلَيْهِ الِابْتِدَاءُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ ، لَا يَقُولُونَ فِيهِ : يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ لَهُ . 5916 - وَوَجْهُ الِاسْتِحْبَابِ مِنْ مَالِكٍ هَاهُنَا فَهُوَ عَلَى مَعْنَى اخْتِيَارِهِ ، وَمَذْهَبٍ مِنْ مَذَاهِبِ مَنْ قَبْلَهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ وَصَفْنَا أَقْوَالَهُمْ ، وَذَلِكَ وَاجِبٌ عِنْدَهُ وَعِنْدَ أَصْحَابِهِ . 5917 - وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَوَجْهُهُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ الِابْتِدَاءُ بِالظُّهْرِ فِي الَّذِي زُوحِمَ وَلَمْ يُدْرِكْ غَيْرَ تِلْكَ الرَّكْعَةِ الَّتِي زُوحِمَ عِنْدَ سُجُودِهَا حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
المصدر: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407821
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة