title: 'حديث: 260 230 - وَفِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ مَالِكٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْن… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407875' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407875' content_type: 'hadith' hadith_id: 407875 book_id: 45 book_slug: 'b-45'

حديث: 260 230 - وَفِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ مَالِكٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْن… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

نص الحديث

260 230 - وَفِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ مَالِكٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِعَ امْرَأَةً مِنَ اللَّيْلِ تُصَلِّي ، فَقَالَ : مَنْ هَذِهِ ؟ فَقِيلَ : الْحَوْلَاءُ بِنْتُ تُوَيْتٍ ، لَا تَنَامُ اللَّيْلَ . فَكَرِهَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى عَرَفْتُ الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا ، اكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَكَمَ بِهِ طَاقَةٌ . 6458 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مَنْ أَسْنَدَهُ وَوَصَلَهُ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُسْنَدٌ . 6459 - وَالْحَوْلَاءُ امْرَأَةٌ قُرَشِيَّةٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ ، وَالتُّوَيْتَاتُ فِي بَنِي أَسَدٍ . 6460 - وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِهَا فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ . 6461 - وَأَمَّا قَوْلُهُ : إِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا فَمَعْنَاهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ : إِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ مِنَ الثَّوَابِ وَالْعَطَاءِ عَلَى الْعَمَلِ حَتَّى تَمَلُّوا أَنْتُمُ الْعَمَلَ وَتَقْطَعُونَهُ فَيَنْقَطِعَ عَنْكُمْ ثَوَابُهُ ، وَلَا يَسْأَمُ مِنْ أَفْضَالِهِ عَلَيْكُمْ إِلَّا بِسَآمَتِكُمْ عَنِ الْعَمَلِ . 6462 - وَأَنْتُمْ مَتَى تَكَلَّفْتُمْ مِنَ الْعَمَلِ وَالْعِبَادَةِ مَا لَا تُطِيقُونَ وَأَسْرَفْتُمْ لَحِقَكُمُ الْمَلَلُ وَضَعُفْتُمْ عَنِ الْعَمَلِ ، فَانْقَطَعَ عَنْكُمُ الثَّوَابُ بِانْقِطَاعِ الْعَمَلِ . 6463 - يَحُضُّهُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَذَا الْمَعْنَى عَلَى الْقَلِيلِ الدَّائِمِ ، وَيُخْبِرُهُمْ أَنَّ النُّفُوسَ لَا تَحْتَمِلُ الْإِسْرَافَ عَلَيْهَا ، وَأَنَّ ذَلِكَ سَبَبٌ إِلَى قَطْعِ الْعَمَلِ . 6464 - وَمِنْ هَذَا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا . 6465 - وَمِنْهَا أَيْضًا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَشَادُّوا الدِّينَ فَإِنَّهُ مَنْ غَالَبَ الدِّينَ يَغْلِبُهُ الدِّينُ . 6466 - وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلْ فِيهِ بِرِفْقٍ ، فَإِنَّ الْمُنْبَتَّ لَا يَقْطَعُ أَرْضًا وَلَا يُبْقِي ظَهْرًا . 6467 - وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - وَكَانَ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ - : لَا تَفْعَلْ ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ نَفَهَتْ نَفْسُكَ . 6468 - أَيْ أَعْيَتْ وَكَلَّتْ ، يُقَالُ لِلْمُعْيِي مُنَفِّهٌ وَنَافِهٌ ، وَجَمْعُ نَافِهٍ : نُفَّهٌ . 6469 - كَذَلِكَ فَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَأَبِي عَمْرٍو ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْإِيفالُ : السَّيْرُ الشَّدِيدُ ، وَأَمَّا الْوُغُولُ فَهُوَ الدُّخُولُ . 6470 - وَقَدْ جَعَلَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْغُلُوَّ فِي أَعْمَالِ الْبِرِّ سَيِّئَةً ، وَالتَّقْصِيرَ سَيِّئَةً ، فَقَالَ : الْحَسَنَةُ بَيْنَ السَّيِّئَتَيْنِ . 6471 - وَأَمَّا لَفْظُهُ فِي قَوْلِهِ : إِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا فَهُوَ لَفْظٌ خَرَجَ عَلَى مِثَالِ لَفْظٍ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَمَلُّ سَوَاءً مَلَّ النَّاسُ أَوْ لَمْ يَمَلُّوا ، وَلَا يَدْخُلُهُ مَلَالٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ جَلَّ عَنْ ذَلِكَ وَتَعَالَى عُلُوًّا كَبِيرًا . 6472 - وَإِنَّمَا جَاءَ لَفْظُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الْمَعْرُوفِ مِنْ لُغَةِ الْعَرَبِ ; فَإِنَّهُمْ إِذَا وَضَعُوا لَفْظًا بِإِزَاءِ لَفْظٍ جَوَابًا لَهُ أَوْ جُزْءًا ذَكَرُوهُ بِمِثْلِ لَفْظِهِ وَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا لَهُ في مَعْنَاهُ . 6473 - أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا 6474 - وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ . 6475 - وَالْجَزَاءُ لَا يَكُونُ سَيِّئَةً ، وَالْقِصَاصُ لَا يَكُونُ اعْتِدَاءً ، لِأَنَّهُ حَقٌّ وَجَبَ . 6476 - وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ 6477 - وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ . 6478 - وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كَيْدًا 6479 - وَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ مَكْرٌ وَلَا هُزُوٌ وَلَا كَيْدٌ ، إِنَّمَا هُوَ جَزَاءُ مَكْرِهِمْ وَاسْتِهْزَائِهِمْ وَكَيْدِهِمْ ، فَذَكَرَ الْجَزَاءَ بِمِثْلِ لَفْظِ الِابْتِدَاءِ لَمَّا وُضِعَ بِحِذَائِهِ وَقُبَالَتِهِ . 6480 - فَكَذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا . أَيْ مَنْ مَلَّ فَقَطَعَ عَمَلَهُ انْقَطَعَ عَنْهُ الْجَزَاءُ . 6481 - رَوَى الْأَوْزَاعِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ قَدْرَ مَا تَطِيقُونَ ; فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا . 6482 - قَالَتْ : وَكَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ وَإِنْ قَلَّ . 6483 - وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ : وَكَانَ أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا دَاوَمَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا وَإِنْ قَلَّتْ . 6484 - وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا . 6485 - ثُمَّ قَرَأَ أَبُو سَلَمَةَ : الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ . 6486 - وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ الْقَوْلِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ ، وَأَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ فَرْضٌ وَلَوْ كَقَدْرِ حَلْبِ شَاةٍ ، قَوْلٌ مَتْرُوكٌ وَشُذُوذٌ ، وَالْعُلَمَاءُ عَلَى خِلَافِهِ ، كُلُّهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّهُ فَضِيلَةٌ لَا فَرِيضَةٌ ، وَلَوْ كَانَ قِيَامُ اللَّيْلِ فَرْضًا لَكَانَ مُقَدَّرًا مُوَقَّتًا مَعْلُومًا كَسَائِرِ الْفَرَائِضِ . 6487 - وَقَدْ رَوَى قَتَادَةُ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ قَالَ لَهَا : حَدِّثِينِي عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ . فَقَالَتْ : أَلَسْتَ تَقْرَأُ سُورَةَ الْمُزَّمِّلِ ؟ قُلْتُ : بَلَى . قَالَتْ : فَإِنَّ أَوَّلَ هَذِهِ السُّورَةِ نَزَلَتْ فَقَامَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ ، وَحُبِسَتْ خَاتِمَتُهَا فِي السَّمَاءِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا ، ثُمَّ أُنْزِلَ آخِرُهَا ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ . 6488 - وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ ، وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ . 6489 - وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَمَا كَانَ مِثْلَهُ مِنْ مَعَانِي هَذَا الْبَابِ فِي التَّمْهِيدِ .

المصدر: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407875

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة