---
title: 'حديث: 240 - وَأَمَّا حَدِيثُ عُبَادَةَ ذَكَرَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ،… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407896'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407896'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 407896
book_id: 45
book_slug: 'b-45'
---
# حديث: 240 - وَأَمَّا حَدِيثُ عُبَادَةَ ذَكَرَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ،… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## نص الحديث

> 240 - وَأَمَّا حَدِيثُ عُبَادَةَ ذَكَرَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ ، عَنِ الْمُخْدِجِيِّ الْكِنَانِيِّ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، فَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى إِسْنَادِهِ فِي التَّمْهِيدِ . 6719 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُبَادَةَ مِنْ وُجُوهٍ : 6720 - مِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسِ الْخَوْلَانِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِمْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ، فَذَكَرُوا الْوِتْرَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : وَاجِبٌ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : سُنَّةٌ . فَقَالَ عُبَادَةُ : أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : أَتَانِي جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لَكَ : قَدْ فَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، مَنْ وَافَانِي بِهِنَّ عَلَى وُضُوئِهِنَّ وَمَوَاقِيتِهِنَّ وَرُكُوعِهِنَّ وَسُجُودِهِنَّ فَإِنَّ لَهُ بِهِنَّ عِنْدِي عَهْدًا أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ لَقِيَنِي قَدِ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي عَهْدٌ ، إِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ وَإِنْ شِئْتُ رَحِمْتُهُ . 6721 - وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ : رَوَاهُ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَعَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ ، إِلَّا أَنَّ عُقَيْلًا لَمْ يَذْكُرِ الْمُخْدِجِيَّ فِي إِسْنَادِهِ . 6722 - وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ . 6723 - والْمُخْدِجِيُّ عِنْدَهُمْ لَا يُعْرَفُ ، وَقِيلَ : اسْمُهُ أَبُو رَفِيعٍ . ذُكِرَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ . 6724 - وَأَمَّا ابْنُ مُحَيْرِيزٍ فَأَشْهَرُ فِي الثِّقَةِ وَالْجَلَالَةِ مِنْ أَنْ يُحْتَاجَ إِلَى ذِكْرِهِ . 6725 - وَقَالَ مَالِكٌ : الْمُخْدِجِيُّ لَقَبٌ لَيْسَ يُنْسَبُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْعَرَبِ . 6726 - فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مِنَ السَّلَفِ مَنْ يَقُولُ بِوُجُوبِ الْوِتْرِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ . 6727 - وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً وَهِيَ الْوِتْرُ فَحَافِظُوا عَلَيْهَا . 6728 - وَحَدِيثُ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ أَمَدَّكُمْ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ : الْوِتْرِ ، جَعَلَهَا اللَّهُ لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ . 6729 - وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا . 6730 - وَكُلُّهَا آثَارٌ مُحْتَمِلَةٌ لِلتَّأْوِيلِ . 6731 - لِأَنَّ قَوْلَهُ : زَادَكُمْ صَلَاةً لَيْسَ بِمُوجِبٍ لِلْفَرْضِ لِاحْتِمَالِهِ أَنْ يَكُونَ زَادَنَا فِيمَا يَكُونُ لَنَا زِيَادَةً فِي أَعْمَالِنَا . 6732 - كَمَا جَاءَ فِي الْوَصِيَّةِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لَكُمْ ثُلْثَ أَمْوَالِكُمْ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ . 6733 - وَمَعْلُومٌ أَنَّمَا هُوَ لَنَا خِلَافٌ لِمَا افْتَرَضَ عَلَيْنَا . 6734 - وَيُصَحِّحُ هَذَا التَّأْوِيلَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَلَوْ كَانَتْ سِتًّا لَمْ يَكُنْ فِيهَا وُسْطَى . 6735 - وَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ . 6736 - وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ . 6737 - وَقَالَ لَهُ أَعْرَابِيٌّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ : لَا ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ . 6738 - وَالْآثَارُ بِمِثْلِ هَذَا كَثِيرَةٌ جِدًّا قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي التَّمْهِيدِ . 6739 - وَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَيْسَ الْوِتْرُ بِحَتْمٍ وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 6740 - وَحَدِيثُهُ : أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ فَخَصَّ أَهْلَ الْقُرْآنِ بِذَلِكَ . 6741 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمْزَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ : أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ . 6742 - قَالَ أَحْمَدُ : وَأَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : لَيْسَ الْوِتْرُ بِحَتْمٍ مِثْلَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ ، وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 6743 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ . فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : مَا يَقُولُ ؟ مَا يَقُولُ ؟ فَقَالَ : لَيْسَ لَكَ وَلَا لِأَصْحَابِكَ . 6744 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الْفَرَائِضُ لَا تَثْبُتُ إِلَّا بِيَقِينٍ لَا خِلَافَ فِيهِ ، فَكَيْفَ وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الْوِتْرَ سُنَّةٌ لَيْسَ بِوَاجِبٍ يَكَادُ أَنْ يَكُونَ إِجْمَاعًا لِشُذُوذِ الْخِلَافِ فِيهِ ؟ 6745 - وَأَمَّا قَوْلُ عُبَادَةَ : كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي قَوْلِهِ : الْوِتْرُ وَاجِبٌ ، فَأَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ وُجُوهِ الصَّحَابَةِ ، اسْمُهُ مَسْعُودُ بْنُ أَوْسٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ بِمَا يَنْبَغِي مِنْ ذِكْرِهِ . 6746 - وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى قَوْلِ عُبَادَةَ : كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ . عِنْدَ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ : كَذَبَ كَعْبٌ . مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ، فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَتِهِ هُنَا . 6747 - وَاخْتِصَارُ ذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ : كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ ، أَيْ غَلِطَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَوَهَمَ . 6748 - وَقَدْ مَضَتِ الشَّوَاهِدُ عَلَى ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . 6749 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ الْآثَارَ الْوَارِدَةَ فِي مَعْنَى حَدِيثِ عُبَادَةَ هَذَا ، وَأَوْرَدْنَا مِنْ طُرُقٍ حَدِيثَ عُبَادَةَ مَا تَبَيَّنَ بِهِ صِحَّتَهُ ، وَأَنَّ الْمُخْدِجِيَّ لَمْ يَأْتِ فِيهِ إِلَّا بِمَعْنَى مَا تَوَاتَرَتِ الرِّوَايَةُ بِهِ . 6750 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يُصَلِّ وَهُوَ مُقِرٌّ مُوقِنٌ بِفَرْضِ الصَّلَاةِ مُؤْمِنٌ بِهَا ، أَوْ صَلَّى وَلَمْ يُقِمِ الصَّلَاةَ بِمَا يَجِبُ فِيهَا وَمَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا ، مُقِرًّا بِالنَّبِيِّينَ ، مُصَدِّقًا لِلْمُرْسَلِينَ ، مُؤْمِنًا بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَأَنَّ كُلَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَقٌّ ، إِلَّا أَنَّهُ مُقَصِّرٌ مُفْرِطٌ عَاصٍ لَمْ يَتُبْ مِنْ ذُنُوبِهِ حَتَّى أَدْرَكَتْهُ مَنِيَّتُهُ أَنَّهُ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ ، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرِكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونُ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ . 6751 - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ بِهَذَا الْمَعْنَى عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ عُبَادَةَ هَذَا فِي التَّمْهِيدِ . 6752 - وَيَأْتِي ذِكْرُ أَحْكَامِ تَارِكِ الصَّلَاةِ الْمُقِرِّ بِهَا عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ مِحْجَنٍ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا لَكَ لَمْ تُصَلِّ ؟ أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ ؟ ! إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

**المصدر**: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/407896

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
