---
title: 'حديث: 382 ( 18 ) بَابُ انْتِظَارِ الصَّلَاةِ وَالْمَشْيِ إِلَيْهَا . 355 - ذ… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/408091'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/408091'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 408091
book_id: 45
book_slug: 'b-45'
---
# حديث: 382 ( 18 ) بَابُ انْتِظَارِ الصَّلَاةِ وَالْمَشْيِ إِلَيْهَا . 355 - ذ… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## نص الحديث

> 382 ( 18 ) بَابُ انْتِظَارِ الصَّلَاةِ وَالْمَشْيِ إِلَيْهَا . 355 - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَا لَمْ يُحْدِثِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ . 8673 - قَالَ مَالِكٌ : لَا أَرَى قَوْلَهُ : مَا لَمْ يُحْدِثْ ، إِلَّا الْحَدَثَ الَّذِي يَنْقُضُ الْوُضُوءَ . 8674 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَمَّا قَوْلُهُ : الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ فَقَدْ بَانَ فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ مَعْنَاهُ وَذَلِكَ قَوْلُهُ : اللَّهُمَّ اغْفِرِ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ . 8675 - وَمَعْنَى تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ يُرِيدُ تَدْعُو لَهُ وَتَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ . 8676 - وَمُصَلَّاهُ مَوْضِعُ صَلَاتِهِ وَذَلِكَ عِنْدِي فِي الْمَسْجِدِ ; لِأَنَّ هُنَاكَ يَحْصُلُ مُنْتَظِرًا لِلصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ ، وَهَذَا هُوَ الْأَغْلَبُ فِي مَعْنَى انْتِظَارِ الصَّلَاةِ . 8677 - وَلَوْ قَعَدَتِ الْمَرْأَةُ فِي مُصَلَّى بَيْتِهَا تَنْتَظِرُ وَقْتَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى فَتَقُومُ إِلَيْهَا لَمْ يَبْعُدْ أَنْ تَدْخُلَ فِي مَعْنَى الْحَدِيثِ ; لِأَنَّهَا حَبَسَتْ نَفْسَهَا عَنِ التَّصَرُّفِ رَغْبَةً فِي الصَّلَاةِ وَخَوْفًا مِنْ أَنْ تَكُونَ فِي شُغُلٍ يَفُوتُهَا مَعَهُ الصَّلَاةُ . 8678 - وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى قِيلَ : وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ رِبَاطٌ ; لِأَنَّ الْمُرَابِطَ يَحْبِسُ نَفْسَهُ عَنِ الْمَكَاسِبِ وَالتَّصَرُّفِ إِرْصَادًا لِلْعَدُوِّ وَمُلَازَمَةً لِلْمَوْضِعِ الَّذِي يَخْشَى فِيهِ طَرِيقَ الْعَدُوِّ . 8679 - وَلِلصَّلَاةِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وُجُوهٌ . 8680 - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ : الصَّلَاةُ تَنْقَسِمُ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ : تَكُونُ الصَّلَاةُ الْمَعْرُوفَةُ الَّتِي فِيهَا الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ كَمَا قَالَ تَعَالَى : فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ 8681 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَنْشَدَ نِفْطَوَيْهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى قَوْلَ الْأَعْشَى : يُرَاوِحُ مِنْ صَلَوَاتِ الْمَلِيكِ طَوْرًا سُجُودًا وَطَوْرًا جُؤَارًا . 8682 - وَالْجُؤَارُ هَاهُنَا الرُّجُوعُ إِلَى الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ ، وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ لِلْبَكَرَةِ تَدُورُ عَلَى الْحَوْرِ . 8683 - قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : وَتَكُونُ الصَّلَاةُ التَّرَحُّمُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى . 8684 - قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ . 8685 - وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : صَلَّى الْإِلَهُ عَلَيْهِمُ مِنْ فِتْيَةٍ وَسَقَى عِظَامَهُمُ الْغَمَامُ الْمُسْبِلُ . 8686 - وَقَالَ آخَرُ : صَلَّى عَلَى يَحْيَى وَأَشْيَاعِهِ رَبٌّ كَرِيمٌ وَشَفِيعٌ مُطَاعْ . 8687 - وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِصَدَقَةِ آلِ أَبِي أَوْفَى فَقَالَ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى ، يُرِيدُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمْ . 8688 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ حُبَابَةَ بِبَغْدَادَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ ، فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَةٍ فَقَالَ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى . 8689 - وَتَكُونُ الصَّلَاةُ : الدُّعَاءُ ، وَمِنْ ذَلِكَ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ ، مَعْنَاهَا الدُّعَاءُ ; لِأَنَّهَا لَا رُكُوعَ فِيهَا وَلَا سُجُودَ . 8690 - وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَأْكُلْ وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ يُرِيدُ يَدْعُو . 8691 - وَأَمَّا قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا فَقِيلَ : الصَّلَاةُ هَاهُنَا الدُّعَاءُ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا نَزَلَتْ بِسَبَبِهِ الْآيَةُ عَلَى مَا قَدْ أَوْرَدْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ ، وَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . 8692 - وَمِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ ، مَا رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ إِذْ عُوتِبَ عَلَى تَخَلُّفِهِ عَنِ الْجَنَائِزِ فَقَالَ : قُعُودِي فِي الْمَسْجِدِ أَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ أَحَبُّ إِلَيَّ ; لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيَّ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ . 8693 - وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ خَبَرَ سَعِيدٍ هَذَا بِتَمَامِهِ ، وَذَكَرْنَا قَوْلَ مَنْ خَالَفَهُ فِي مَذْهَبِهِ هَذَا وَرَأَى شُهُودَ الْجَنَائِزِ أَفْضَلَ ; لِأَنَّهُ فُرِضَ عَلَى الْكِفَايَةِ ، وَالْفَرْضُ عَلَى الْكِفَايَةِ أَفْضَلُ مِنَ التَّطَوُّعِ وَالنَّافِلَةِ . 8694 - وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي مَعْنَى مَا لَمْ يُحْدِثْ أَنَّهُ الْحَدَثُ الَّذِي يَنْقُضُ الطَّهَارَةَ ، وَهُوَ قَوْلٌ صَحِيحٌ ; لِأَنَّ الْمُحْدِثَ فِي الْمَسْجِدِ الْقَاعِدَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ لَا يَكُونُ مُنْتَظِرًا لِلصَّلَاةِ . 8695 - وَقَوْلُ مَالِكٍ هَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ : إِنَّ الْحَدَثَ هَاهُنَا الْكَلَامُ الْقَبِيحُ . 8696 - وَهَذَا قَوْلٌ ضَعِيفٌ أَنَّ مِنْ تَكَلَّمَ بِمَا لَا يَصْلُحُ مِنَ الْقَوْلِ لَا يُخْرِجُهُ ذَلِكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُنْتَظِرًا لِلصَّلَاةِ وَيُرْجَى لَهُ أَنْ يَدْخُلَ فِي دُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ ; لِأَنَّهُ مُنْتَظِرٌ لِلصَّلَاةِ فِي حَالٍ يَجُوزُ لَهُ بِهَا الصَّلَاةُ إِذَا كَانَ عَقْدُهُ وَنِيَّتُهُ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ . 8697 - وَيَشْهَدُ لِهَذَا التَّأْوِيلِ حَدِيثُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا .

**المصدر**: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/408091

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
