---
title: 'حديث: 412 ( 24 ) بَابُ جَامِعِ الصَّلَاةِ . 385 - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ عَنْ… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/408150'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/408150'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 408150
book_id: 45
book_slug: 'b-45'
---
# حديث: 412 ( 24 ) بَابُ جَامِعِ الصَّلَاةِ . 385 - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ عَنْ… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## نص الحديث

> 412 ( 24 ) بَابُ جَامِعِ الصَّلَاةِ . 385 - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا ، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا . 9164 - قَدْ ذَكَرْنَا أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي التَّمْهِيدِ ، وَفِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ أَيْضًا . 9165 - وَأَمَّا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ : فَمَعْنَاهُ أَنَّ حَمْلَ الطِّفْلَةِ أَوِ الطِّفْلِ عَلَى عُنُقِ الْمُصَلِّي وَوَضْعَهَا وَرَفْعَهَا لَا يُفْسِدُ ذَلِكَ كُلُّهُ صَلَاةَ الْمُصَلِّي وَلَا تَضُرُّ مُلَامَسَتُهُ لَهَا وَضَوْءَهُ ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى : أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْأَطْفَالَ وَلَا مَنْ يُلْمَسُ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ : كَالْأُمِّ ، وَسَائِرِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ وَاللَّوَاتِي لَا يَنْبَغِي فِي لَمْسِهِنَّ لَذَّةٌ . 9166 - وَقَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي الْوُضُوءِ مُجَوَّدَةٌ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . 9167 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ : 9168 - إِحْدَاهُمَا : أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ وَأَنَّ مِثْلَ هَذَا الْفِعْلِ غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَهُ فِي الْفَرِيضَةِ . رَوَاهَا أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ . 9169 - وَقَدْ رَوَى أَشْهَبُ أَيْضًا وَابْنُ نَافِعٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : ذَلِكَ عِنْدِي عَلَى حَالِ الضَّرُورَةِ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ لَا يَجِدُ مَنْ يَكْفِيهِ ، وَأَمَّا لِحُبِّ الْوَلَدِ فَلَا أَرَى ذَلِكَ . 9170 - فَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ فَرِيضَةٍ وَنَافِلَةٍ ، وَأَجَازَهُ لِلضَّرُورَةِ . 9171 - وَحَسْبُكَ بِتَأْوِيلِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ بِهَذَا ، الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ هَذَا أَنِّي لَا أَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّ مِثْلَ هَذَا الْعَمَلِ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ مَكْرُوهٌ . 9172 - وَفِي هَذَا مَا يُوَضِّحُ لَكَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي النَّافِلَةِ ، أَوْ عَلَى ضَرُورَةٍ كَمَا قَالَ مَالِكٌ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا بِتَحْرِيمِ الْعَمَلِ وَالِاشْتِغَالِ فِي الصَّلَاةِ بِغَيْرِهَا . 9173 - وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : إِنَّ فَاعِلًا لَوْ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ إِعَادَةً مِنْ أَجْلِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَإِنْ كُنْتُ لَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ فِعْلَهُ . 9174 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَلَوْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَهُ سُنَّةً ، وَكَانَ عِنْدَهُ لَا مَدْفَعَ فِيهِ مَا قَالَ : وَإِنْ كُنْتُ لَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ فِعْلَهُ ، بَلْ كَانَ يَنْبَغِي فِعْلُهُ تَأَسِّيًا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَفِيهِ الْأُسْوَةُ الْحَسَنَةُ . 9175 - وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ - يَسْأَلُ : أَيَأْخُذُ الرَّجُلُ وَلَدَهُ وَهُوَ يُصَلِّي ؟ قَالَ : نَعَمْ . وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ هَذَا وَغَيْرِهِ فِي قِصَّةِ أُمَامَةَ هَذِهِ . 9176 - وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ وَلَدَهُ مَرَّةً أَوْ يَدْفَعُهُ أَوْ يَعْمَلُ مِنْ ذَلِكَ عَمَلًا لَا يَمْنَعُهُ عَنْ إِكْمَالِ أَحْوَالِ صَلَاتِهِ . 9177 - وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْعَمَلَ الْخَفِيفَ فِي الصَّلَاةِ جَائِزٌ ، وَأَنَّ الْعَمَلَ الْكَثِيرَ الَّذِي يَبِينُ بِهِ تَرْكُ الصَّلَاةِ لَهُ لَا يَجُوزُ ، وَكَذَلِكَ فَهُوَ مُفْسِدٌ لِلصَّلَاةِ . 9178 - وَقَدْ يُسْتَدَلُّ عَلَى أَنَّ حَمْلَ الطِّفْلِ فِي الصَّلَاةِ خُصُوصٌ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِنَ الطِّفْلِ الْبَوْلُ لِحَمْلِهِ . 9179 - وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ حَتَّى خَرَجَ عَلَيْنَا وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى عَاتِقِهِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . 9180 - وَبَانَ فِيهِ أَنَّ ذَلِكَ فِي الْفَرِيضَةِ لَا فِي النَّافِلَةِ . 9181 - وَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّافِلَةَ مِنْهُ كَانَتْ فِي بَيْتِهِ ، لَا حَيْثُ يَرَاهُ أَبُو قَتَادَةَ وَمِثْلُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 9182 - وَقَدْ ذَكَرْنَا رِوَايَةَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ هَذِهِ ، وَحَدِيثَ اللَّيْثِ ، وَابْنِ عَجْلَانَ ، وَغَيْرِهِمْ بِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ . 9183 - وَذَكَرْنَا هُنَاكَ أَيْضًا حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : اقْتُلُوا الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ : الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ . 9184 - وَحَدِيثُ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي وَالْبَابُ عَلَيْهِ مُغْلَقٌ فَجِئْتُ وَاسْتَفْتَحْتُ ، فَمَشَى فَفَتَحَ لِي وَرَجَعَ إِلَى مُصَلَّاهُ . 9185 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : ذَكَرْتُ أنَّ الْبَابَ كَانَ فِي الْقِبْلَةِ . 9186 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : كَانَتْ صَلَاتُهُ - تِلْكَ فِي بَيْتِهِ نَافِلَةً . 9187 - وَذَكَرْتُ أَيْضًا فِي التَّمْهِيدِ حَدِيثَ أَنَسٍ ، قَالَ : كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شِدَّةِ الْحَرِّ ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ وَجْهَهُ فِي الْأَرْضِ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ . 9188 - وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعَمَلَ الْقَلِيلَ فِي الصَّلَاةِ مُبَاحٌ . 9189 - وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رُبَّمَا سَمِعَ - وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ - بُكَاءَ الطِّفْلِ ، فَتَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ ، وَخَفَّفَ ، وَقَرَأَ بِالسُّورَةِ الْقَصِيرَةِ . 9190 - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْخَبَرَ بِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ ، وَكَانَ رَءُوفًا رَحِيمًا بِالصِّبْيَانِ وَغَيْرِهِمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

**المصدر**: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/408150

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
