حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

حديث زيد بن خالد الجهني صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ

( 3 ) بَابُ الِاسْتِمْطَارِ بِالنُّجُومِ 425 - مَالِكٌ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ; أَنَّهُ قَالَ : صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ . فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : قَالَ : أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي ، وَكَافِرٌ بِي ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ : مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي ، كَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ .

وَأَمَّا مَنْ قَالَ ، مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا . فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي ، مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ . 9996 - الْحُدَيْبِيَةُ : مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ فِي آخِرِ الْجَبَلِ وَأَوَّلِ الْحَرَمِ ، وَفِيهِ كَانَ الصُّلْحُ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِيهِ كَانَتْ بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ .

9997 - وَأَمَّا قَوْلُهُ : عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِالسَّمَاءِ : الْمَطَرَ وَالْغَيْثَ ، وَهِيَ اسْتِعَارَةٌ حَسَنَةٌ مَعْرُوفَةٌ لِلْعَرَبِ : قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ عَفَتْ ذَاتُ الْأَصَابِعِ فَالْجِوَاءُ إِلَى عَذْرَاءَ مَنْزِلُهَا خَلَاءُ دِيَارٌ مِنْ بَنِي الْحَسْحَاسِ قَفْرٌ تُعْفِيهَا الرَّوَامِسُ وَالسَّمَاءُ يَعْنِي : مَاءَ السَّمَاءِ . 9999 - وَقَالَ غَيْرُهُ ، فَأَفْرَطَ فِي الْمَجَازِ وَفِي الِاسْتِعَارَةِ : إِذَا نَزَلَ السَّمَاءُ بِأَرْضِ قَوْمٍ رَعَيْنَاهُ وَإِنْ كَانُوا غِضَابًا . 10000 - وَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَاكِيًا عَنِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ فَمَعْنَاهُ عِنْدِي عَلَى وَجْهَيْنِ .

100001 - ( أَحَدُهُمَا ) أَنَّ الْقَائِلَ مُطِرْنَا بِنَوْءٍ كَذَا : أَيْ بِسُقُوطِ نَجْمِ كَذَا أَوْ بِطُلُوعِ نَجْمِ كَذَا ، إِنْ كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ النَّوْءَ هُوَ الْمُنْزِلُ لِلْمَطَرِ وَالْخَالِقُ لَهُ وَالْمُنْشِئُ لِلسَّحَابِ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، فَهَذَا كَافِرٌ كُفْرًا صَرِيحًا يَنْقُلُ عَنِ الْمِلَّةِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا اسْتُتِيبَ . فَإِنْ رَجَعَ إِلَى ذَلِكَ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَإِلَّا قُتِلَ إِلَى النَّارِ . 10002 - وَإِنْ كَانَ أَرَادَ أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَعَلَ النَّوْءَ عَلَّامَةً لِلْمَطَرِ وَوَقْتًا لَهُ وَسَبَبًا مِنْ أَسْبَابِهِ ، كَمَا تُحْيَى بالْأَرْضُ الْمَاءِ بَعْدَ مَوْتِهَا وَيَنْبُتُ بِهِ الزَّرْعُ وَيَفْعَلُ بِهِ مَا يَشَاءُ مِنْ خَلِيفتِهِ ، فَهَذَا مُؤْمِنٌ لَا كَافِرٌ وَيَلْزَمُهُ مَعَ هَذَا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ نُزُولَ الْمَاءِ لِحِكْمَةِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَرَحِمَتِهِ وَقُدْرَتِهِ لَا بِغَيْرِ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ مَرَّةً يُنْزِلُهُ بِالنَّوْءِ وَمَرَّةً بِغَيْرِ نَوْءٍ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ .

10003 - وَالَّذِي أُحِبُّ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يَقُولَ كَمَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث