حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

فِي كِتَابِ رَسُولُ اللَّهِ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنْ لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ

وَقَالَ مَالِكٌ : لَا يَحْمِلُهُ بِعِلَاقَتِهِ ، وَلَا عَلَى وِسَادَةٍ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ . 10334 - قَالَ : وَلَا بَأْسَ أَنْ يَحْمِلَهُ فِي التَّابُوتِ ، وَالْخَرْجِ ، وَالْغِرَارَةِ ، مَنْ لَيْسَ عَلَى وُضُوءٍ . 10335 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ الْمُصْحَفُ فِي وِعَاءٍ قَدْ جَمَعَ أَشْيَاءَ ، مِنْهَا الْمُصْحَفُ فَلَمْ يَقْصِدْ حَامِلُ ذَلِكَ الْوِعَاءِ إِلَى حَمْلِ الْمُصْحَفِ خَاصَّةً ، وأما إذا كان المصحف وَحْدَهُ فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ ، وَقَصَدَ إِلَيْهِ حَامِلُهُ وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ لَمْ يَجُزْ .

10336 - وَقَدْ كَرِهَ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ مَسَّ الدَّرَاهِمِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ، مِنْهُمُ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَعَطَاءٌ ، فَهَؤُلَاءِ لَا شَكَّ أَشَدُّ كَرَاهَةً أَنْ يَمَسَّ الْمُصْحَفَ غَيْرُ الْمُتَوَضِّئِ . 10337 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ تَحْمِلَ الْحَائِضُ الْمُصْحَفَ بِعِلَاقَتِهِ . 10338 - وَأَمَّا الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُمَا فِي إِجَازَةِ حَمْلِ الْمُصْحَفِ بِعِلَاقَتِهِ لِمَنْ لَيْسَ عَلَى طَهَارَةٍ .

10339 - وَقَوْلُهُمَا عِنْدِي شُذُوذٌ عَنِ الْجُمْهُورِ ، وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَهُمَا عَلَيْهِ إِلَّا دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ وَمَنْ تَابَعَهُ . 10340 - قَالَ دَاوُدُ : لَا بَأْسَ أَنْ يَمَسَّ الْمُصْحَفَ وَالدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ الَّتِي فِيهَا اسْمُ اللَّهِ الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ . 10341 - قَالَ دَاوُدُ : وَمَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿لا يَمَسُّهُ إِلا الْمُطَهَّرُونَ : هُمُ الْمَلَائِكَةُ ، وَدَفَعَ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي أَنْ لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ بِأَنَّهُ مُرْسَلٌ غَيْرُ مُتَّصِلٍ ، وَعَارَضَهُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُؤْمِنُ لَيْسَ بِنَجَسٍ .

10342 - وَقَدْ بَيَّنَّا وَجْهَ النَّقْلِ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، وَأَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَيْهِ ، وَهُمْ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِمْ تَحْرِيفُ تَأْوِيلٍ وَلَا تَلَقِّي مَا لَا يَصِحُّ بِقَبُولٍ ، وَبِمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ فِي ذَلِكَ أَقُولُ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .

ورد في أحاديث4 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث