حديث لِيُعَزِّ النَّاسُ فِي مَصَائِبِهِمُ الْمُصِيبَةُ بِي
( 14 ) بَابُ جَامِعِ الْحِسْبَةِ فِي الْمُصِيبَةِ 518 - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لِيُعَزِّ النَّاسُ فِي مَصَائِبِهِمُ الْمُصِيبَةُ بِي . 11766 - هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ . 11767 - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : يُعَزِّي الْمُسْلِمِينَ فِي مَصَائِبِهِمْ .
فَخَالَفَ فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ . 11768 - وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مُسْنَدًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَى لِفْظِ الْمُوَطَّأِ فِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَحَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ . 11769 - وَرُوِيَ أَيْضًا مُرْسَلًا مِنْ وُجُوهٍ مِنْهَا مَا : 11770 - ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا أَصَابَتْ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَذْكُرْ مُصَابَهُ بِي وَلْيُعَزِّهِ ذَلِكَ مِنْ مُصِيبَتِهِ .
11771 - وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَ الْآثَارِ بِذَلِكَ فِي ( التَّمْهِيدِ ) . 11772 - وَنِعْمَ الْعَزَاءُ فِيهِ لِأُمَّتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَمَا أُصِيبُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُ بِمِثْلِ الْمُصِيبَةِ بِهِ وَفِيهِ الْعَزَاءُ وَالسَّلْوَى ، وَأَيُّ مُصِيبَةٍ أَعْظَمُ مِنْ مُصِيبَةِ مَنِ انْقَطَعَ بِمَوْتِهِ وَحْيُ السَّمَاءِ وَمَنْ لَا عِوَضَ مِنْهُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَقَضَاءً عَلَى الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَنَهْجًا لِلدِّينِ . 11773 - وَرُوِيَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ قَالُوا : مَا نَفَضْنَا أَيْدِينَا مِنْ تُرَابِ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا .
11774 - وَلِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ شِعْرٌ يَقُولُ : وَإِذَا ذَكَرْتَ مُحَمَّدًا وَمُصَابَهُ فَاجْعَلْ مُصَابَكَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدِ 11775 - وَلَهُ أَيْضًا : لِكُلِّ أَخِي شكْلٍ عَزَاءٌ وَأُسْوَةٌ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ التُّقَى فِي مُحَمَّدِ 11776 - وَرَحِمَ اللَّهُ أَبَا الْعَتَاهِيَةِ ، فَلَقَدْ أَحْسَنَ حَيْثُ يَقُولُ : وكَنَّا إِلَى الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ بَعْدَهُ وَكَشَفَتِ الْأَطْمَاعُ مِنَّا الْمَسَاوَيَا