---
title: 'حديث: 12427 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَن… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/408495'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/408495'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 408495
book_id: 45
book_slug: 'b-45'
---
# حديث: 12427 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَن… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## نص الحديث

> 12427 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا . وَالَّذِي سَمِعْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : إنَّ الرِّكَازَ إِنَّمَا هُوَ دِفْنٌ يُوجَدُ مِنْ دِفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ . مَا لَمْ يُطْلَبْ بِمَالٍ ، وَلَمْ يُتَكَلَّفْ فِيهِ نَفَقَةٌ وَلَا كَبِيرُ عَمَلٍ وَلَا مَؤُونَةٍ . فَأَمَّا مَا طُلِبَ بِمَالٍ ، وَتُكِلِّفَ فِيهِ كَبِيرُ عَمَلٍ ، فَأُصِيبَ مَرَّةً ، وَأُخْطِئَ مَرَّةً ، فَلَيْسَ بِرِكَازٍ . 12428 - يُرِيدُ مَالِكٌ بِقَوْلِهِ هَذَا أَنَّهُ مَا لَمْ يَكُنْ رِكَازٌ ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَعَادِنِ . 12429 - وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ : فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي الرِّكَازِ وَفِي حُكْمِهِ . 12430 - وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ مَالِكٍ فِي تَفْسِيرِ ذَلِكَ فِي الْمُوَطَّأِ مَا نُبَيِّنُ بِهِ فِيهِ الْمَعْنَى . 12431 - وَقَالَ مَالِكٌ : الرِّكَازُ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ لِلْوَاجِدِ ، وَفِيهِ الْخُمُسُ . 12432 - قَالَ : وَمَا وُجِدَ مِنْ ذَلِكَ فِي أَرْضِ الصُّلْحِ فَإِنَّهُ لِأَهْلِ تِلْكَ الْبِلَادِ وَلَا شَيْءَ لِلْوَاجِدِ فِيهِ . 12433 - قَالَ : وَمَا وُجِدَ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ فَهُوَ لِلْجَمَاعَةِ الَّذِينَ اقْتَحَمُوهَا وَلَيْسَ لِمَنْ أَصَابَهُ دُونَهُمْ وَيُؤْخَذُ خُمُسُهُ . 12434 - قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ فِي الْعُرُوضِ وَالْجَوَاهِرِ وَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَنَحْوِهِ يُوجَدُ رِكَازًا أَنَّ فِيهِ الْخُمُسَ . ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ : لَا أَرَى فِيهِ شَيْئًا . ثُمَّ آخِرُ مَا رَوَيْنَا عَنْهُ أَنْ قَالَ : فِيهِ الْخُمُسُ . 12435 - قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ : كُلُّ مَا وَجَدَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي خِرَبِ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ الَّتِي افْتَتَحَهَا الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَمْوَالِ الْجَاهِلِيَّةِ ظَاهِرَةً أَوْ مَدْفُونَةً فِي الْأَرْضِ فَهُوَ الرِّكَازُ ، وَيَجْرِي مَجْرَى الْغَنَائِمِ ، ثُمَّ يَكُونُ لِمَنْ وَجَدَهُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ وَيَكُونُ سَبِيلُ خُمُسِهِ سَبِيلَ خُمُسِ الْغَنِيمَةِ ، يَجْتَهِدُ فِيهِ الْإِمَامُ عَلَى مَا يَرَاهُ مِنْ صَرْفِهِ فِي الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ مِنْ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ . 12436 - قَالَ : وَإِنَّمَا حُكْمُ الرِّكَازِ كَحُكْمِ الْغَنِيمَةِ ؛ لِأَنَّهُ مَالُ كَافِرٍ فَوَجَدَهُ مُسْلِمٌ فَأُنْزِلَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَاتَلَهُ وَأَخَذَ مَالَهُ ; فَكَانَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ . 12437 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي الرِّكَازِ يوجَدُ فِي الدَّارِ : أَنَّهُ لِلْوَاجِدِ دُونَ صَاحِبِ الدَّارِ ، وَفِيهِ الْخُمْسُ . 12438 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ : الرِّكَازُ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَغَيْرِهِمَا فِيمَا كَانَ مِنْ دِفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ أَوِ الْبَدْرَةِ أَوِ الْقَطِيعَةِ تَكُونُ تَحْتَ الْأَرْضِ ، فَتُوجَدُ بِلَا مُؤْنَةٍ ; فَهُوَ رِكَازٌ ، وَفِيهِ الْخُمْسُ . 12439 - وَقَوْلُ الطَّبَرِيِّ كَقَوْلِهِمْ سَوَاءٌ . 12440 - قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ فِي الرِّكَازِ يُوجَدُ فِي الدَّارِ : إِنَّهُ لِصَاحِبِ الدَّارِ دُونَ الْوَاجِدِ ، وَفِيهِ الْخُمْسُ . 12441 - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : هُوَ لِلْوَاجِدِ وَفِيهِ الْخُمْسُ وَإِنْ وَجَدَهُ فِي فَلَاةٍ فَهُوَ لِلْوَاجِدِ مِنْ قَبْلِهِمْ جَمِيعًا وَفِيهِ الْخُمْسُ . 12442 - وَلَا فَرْقَ عِنْدَهُمْ بَيْنَ أَرْضِ الصُّلْحِ وَأَرْضِ الْعَنْوَةِ ، وَسَوَاءٌ عِنْدَهُمْ أَرْضُ الْعَرَبِ وَغَيْرِهَا ، وَجَائِزٌ عِنْدَهُمْ لِوَاجِدِهِ أَنْ يَحْبِسَ الْخُمْسَ لِنَفْسِهِ إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا ، وَلَهَ أَنْ يُعْطِيَهُ الْمَسَاكِينَ دُونَ أَنْ يَدْفَعَهُ لِلسُّلْطَانِ . 12443 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَجْهُ هَذَا عِنْدِي مِنْ قَوْلِهِمْ أنَّهُ كَانَ مِنْ أَحَدِ الْمَسَاكِينِ وَأَنَّهُ لَا يُمَكِنُ السُّلْطَانُ إِنْ صَرَفَهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعُمَّهُمْ بِهِ . 12444 - وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ : الرِّكَازُ مِمَّا افْتُتِحِ عَنْوَةً أَوْ صُلْحًا لِلْوَاجِدِ ، وَفِيهِ الْخُمْسُ . وَالرِّكَازُ مَا كَانَ مِنْ دِفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ . 12445 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : الرِّكَازُ دِفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ الْعُرُوضُ وَغَيْرُهَا . وَفِيهِ الْخُمْسُ ، وَسَوَاءٌ وَجَدَهُ فِي أَرْضِ الْعَنْوَةِ أَوِ الصُّلْحِ بَعْدَ أَنْ لَا يَكُونَ فِي مِلْكِ أَحَدٍ فَإِنْ وُجِدَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ فَهُوَ لَهُ إِنِ ادَّعَاهُ ، وَفِيهِ الْخُمْسُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ فَهُوَ لِلْوَاجِدِ ، وَفِيهِ الْخُمْسُ . 12446 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَعْنَى قَوْلِه : إِنِ ادَّعَاهُ : أَنْ يَقُولَ هُوَ لِي ؛ لِأَنَّهُ فِي أَرْضِي أَمْلِكُهُ كَمَا أَمْلِكُ أَرْضِي الَّتِي وُجِدَ فِيهَا . 12447 - وَفِي إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ فِيهِ الْخُمْسَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَمْلِكْهُ مِلْكًا تَامًّا ، وَلِذَلِكَ شَاعَ فِيهِ الِاخْتِلَافُ الْمَذْكُورُ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . 12448 - وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : إِنِ ادَّعَاهُ : أَنَا وَجَدْتُهُ فِي فَيْفَاءٍ فَاسْتَخْرَجْتُهُ وَدَفَنْتُهُ فِي دَارِي أَوْ فِي أَرْضِي فَيَكُونُ لَهُ ، وَفِيهِ الْخُمْسُ . 12449 - قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ أَصَابَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ أَوْ مَنَازِلِهِمْ فَهُوَ غَنِيمَةٌ لَهُ وَلِلْجَيْشِ ؛ وَإِنَّمَا يَكُونُ لِلْوَاجِدِ مَالًا يَمْلِكُهُ الْعَدُوُّ ، وَمِمَّا لَا يُوجَدُ إِلَّا فِي الْفَيَافِي . 12450 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : الرِّكَازُ أَمْوَالُ أَهْلِ الْكِتَابِ الْمَدْفُونَةُ فِي الْأَرْضِ ، وَالذَّهَبُ بِعَيْنِهِ يُصِيبُهُ الرَّجُلُ فِي الْمَعْدِنِ . 12451 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَصْلُ الرِّكَازِ فِي اللُّغَةِ مَا ارْتَكَزَ بِالْأَرْضِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَسَائِرِ الْجَوَاهِرِ . وَهُوَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ أَيْضًا كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي الْبَدْرَةِ الَّتِي تُوجَدُ فِي الْمَعْدِنِ مُرْتَكِزَةً بِالْأَرْضِ لَا تُنَالُ بِعَمَلٍ أَوْ سَعْيٍ أَوْ نَصَبٍ فِيهَا الْخُمْسُ ؛ لِأَنَّهُ رِكَازٌ . وَدِفْنُ الْجَاهِلِيَّةِ لِأَمْوَالِهِمْ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ رِكَازٌ أَيْضًا لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ إِذَا كَانَ دَفْنُهُ قَبْلَ الْإِسْلَامِ ، وَكَانَ مِنَ الْأُمُورِ الْعَادِيَّةِ ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ ضَرْبِ الْإِسْلَامِ فَحُكْمُهُ عِنْدَهُمْ حُكْمُ اللُّقْطَةِ ؛ لِأَنَّهُ مِلْكٌ لِمُسْلِمٍ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ ، فَقِفْ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .

**المصدر**: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/408495

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
