حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

فَرَضَ رسول الله صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ

( 28 ) بَابُ مَكِيلَةِ زَكَاةِ الْفِطْرِ 588 - ذِكْرَ فِيهِ مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ . 589 - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ ; أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ : كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ . وَذَلِكَ بِصَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

13601 - فَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ، فَمَعْنَاهُ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَوْجَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَا أَوْجَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبِأَمْرِ اللَّهِ أَوْجَبَهُ ، وَمَا كَانَ لِيَنْطِقَ عَنِ الْهَوَى ، فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي نَسْخِهَا . 13602 - فَقَالَتْ فِرْقَةٌ : هِيَ مَنْسُوخَةٌ بِالزَّكَاةِ وَرَوَوْا عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ بِهَا قَبْلَ نُزُولِ الزَّكَاةِ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الزَّكَاةِ لَمْ يَأْمُرْنَا بِهَا وَلَمْ يَنْهَنَا ، وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ .

13603 - وَقَالَ جُمْهُورٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ : هِيَ فَرْضٌ وَاجِبٌ عَلَى حَسَبِ مَا فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ . 13604 - وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا : مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ . 13605 - قَالَ إِسْحَاقُ : هُوَ الْإِجْمَاعُ .

13606 - وَقَالَ أَشْهَبُ : سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . 13607 - وَفِي سَمَاعِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَآتُوا الزَّكَاةَ هِيَ الزَّكَاةُ الَّتِي قُرِنَتْ بِالصَّلَاةِ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : هِيَ زَكَاةُ الْأَمْوَالِ كُلِّهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ، وَالثِّمَارِ ، وَالْحُبُوبِ ، وَالْمَوَاشِي ، وَزَكَاةُ الْفِطْرِ . وَتَلَا : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ 13608 - وَذَكَرَ أَبُو التَّمَامِ ، قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : زَكَاةُ الْفِطْرِ وَاجِبَةٌ .

13609 - قَالَ : وَبِهِ قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ كُلُّهُمُ إِلَّا بَعْضَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّهُ قَالَ : هِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ . 13610 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : اخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ أَصْحَابٍ مَالِكٍ فِي وُجُوبِهَا ; فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ . 13611 - وَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ فَرْضٌ وَاجِبٌ .

13612 - وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ . 13613 - وَأَمَّا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي زَيْدٍ فَإِنَّهُ قَالَ : هِيَ سُنَّةٌ فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَضَعْ شَيْئًا . 13614 - وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ دَاوُدَ فِي ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ أَيْضًا : أَحَدُهُمَا أَنَّهَا فَرْضٌ وَاجِبٌ ، وَالْآخَرُ أَنَّهَا سُنَّةٌ ( مُؤَكَّدَةٌ ) .

13615 - وَسَائِرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهَا وَاجِبَةٌ . 13616 - وَالْقَوْلُ بِوُجُوبِهَا مِنْ جِهَةِ اتِّبَاعِ الْمُؤْمِنِينَ ؛ لِأَنَّهُمُ الْأَكْثَرُ ، وَالْجُمْهُورِ الَّذِينَ هُمْ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ شَذَّ عَنْهُمْ . 13617 - وَقَوْلُ مَنْ قَالَ : إِنَّهَا سُنَّةٌ ، قَوْلٌ ضَعِيفٌ ، وَتَأْوِيلُهُ فِي قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

بِمَعْنَى أَنَّهُ قَدَّرَ ذَلِكَ صَاعًا . وَأَنَّهُ مِثْلُ قَوْلِهِمْ : فَرَضَ الْقَاضِي نَفَقَةَ الْيَتِيمِ رُبْعَيْنِ ، أَيْ قَدَّرَهَا خِلَافَ الظَّاهِرِ ادِّعَاءً عَلَى النَّبِيِّ مَا يُخْرِجُهُ فِي الْمَعْهُودِ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ أَيْ إِيجَابٌ مِنَ اللَّهِ ، وَكَذَلِكَ لَهُمْ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَةَ رَسُولِهِ ، وَفَرَضَ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ . هَذَا كُلَّ ذَلِكَ أَوْجَبَ وَأَلْزَمَ .

13618 - وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي الْوَاجِبِ . هُوَ فَرِيضَةٌ وَمَا لَمْ يَلْزَمْ لُزُومُهُ قَالُوا : سُنَّةٌ . وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى بِزِيَادَاتٍ فِي الِاعْتِرَاضَاتِ فِي التَّمْهِيدِ .

13619 - وَأَمَّا قَوْلُهُ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ ; فَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْحِينِ وَالْوَقْتِ الَّذِي يَلْزَمُ لِمَنْ أَدْرَكَهُ زَكَاةُ الْفِطْرِ . 13620 - فَقَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ ، وَابْنِ وَهْبٍ ، وَغَيْرِهِمَا عَنْهُ : تَجِبُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ . 13621 - وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا لَا تَجِبُ عَنْ مَنْ وُلِدَ أَوْ مُلِكَ بَعْدَ ذَلِكَ الْوَقْتِ ، وَذَكَرُوا عَنْهُ مَسَائِلَ إِنْ لَمْ تَكُنْ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ فَهِيَ تَنَاقُضٌ عَلَى هَذَا ; وَهِيَ فِي الْمَوْلُودِ ضُحَى يَوْمِ الْفِطْرِ ، أَوِ الْعَبْدِ يُشْتَرَى بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ أَنَّهُ يُزَكِّي عَنْهُ أَبُوهُ وَسَيِّدُهُ .

13622 - وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ : أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرٍ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ ، وَهِيَ لَيْلَةُ الْفِطْرِ . 13623 - وَقَالَ مَالِكٌ : إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ لَيْلَةَ الْفِطْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَعَلَى الْمَوْلَى صَدَقَةُ الْفِطْرِ عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ أَدْرَكَهُ وَقْتُ وُجُوبِهَا حَيًّا ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ لَيْلَةَ الْفِطْرِ لَيْسَتْ مِنْ رَمَضَانَ ، فَمَنْ وُلِدَ فِيهَا مِنَ الْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدِ ، وَمُلِكَ فِيهَا مِنَ الْعَبِيدِ فَإِنَّهُ لَمْ يُولَدْ وَلَمْ يُمْلَكْ فِي رَمَضَانَ ؛ وَإِنَّمَا وَقْعَ ذَلِكَ فِي شَوَّالٍ ، وَزَكَاةُ الْفِطْرِ إِنَّمَا هِيَ لِرَمَضَانَ لَا لِشَوَّالٍ . 13624 - وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ ، إِلَّا أَنَّ أَصْحَابَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ ، عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ بِبَغْدَادَ كَانَ : أَنَّهَا تَجِبُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَدْرَكَهُ ذَلِكَ الْوَقْتُ حَيًّا .

13625 - وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فَقَوْلُهُمْ فِي ذَلِكَ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ : بِطُلُوعِ الْفَجْرِ تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ . 13626 - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ . 13627 - وَمَنْ قَالَ بِهَذَا لَمْ يَعْتَبِرْ لَيْلَةَ الْفِطْرِ ؛ لِأَنَّ الْفِطْرَ لَيْسَ بِمَوْضِعِ صِيَامٍ يُرَاعَى وَيُعْتَبَرُ .

13628 - وَهُوَ قَوْلُ مَنْ لَمْ يُنْعِمِ النَّظَرَ ؛ لِأَنَّ يَوْمَ الْفِطْرِ لَيْسَ بِمَوْضِعِ صِيَامٍ فَأَحْرَى أَلَّا يُرَاعَى . 13629 - وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ : 13630 - فَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ لَهُ عَبْدٌ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ : عَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ . 13631 - قَالَ مَالِكٌ : وَالَّذِي لَيْسَ لَهُ إِلَّا مَعِيشَةُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَوْ نَحْوَهَا وَالشَّهْرَ وَنَحْوَهُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ .

13632 - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا هِيَ زَكَاةُ الْأَبْدَانِ . 13633 - وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ لَا تَجِبُ عَلَى مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ ، مِنْ أَيْنَ يُؤَدِّيهَا ؟ 13634 - وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا أَنَّ عَلَيْهِ زَكَاةَ صَدَقَةِ الْفِطْرِ وَإِنْ كَانَ مُحْتَاجًا . 13635 - وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ مَنْ جَازَ لَهُ أَخْذُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ لَمْ تَلْزَمْهُ .

13636 - وَذَكَرَ أَبُو التَّمَامِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : زَكَاةُ الْفِطْرِ وَاجِبَةٌ عَلَى الْفَقِيرِ الَّذِي يَفْضُلُ عَنْ قُوتِهِ صَاعٌ كَوُجُوبِهَا عَلَى الْغَنِيِّ . 13637 - قَالَ : وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ . 13638 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : مَنْ مَلَكَ قُوتَهُ وَقُوتَ مَنْ يُمَوِّنُهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَمَنْ يُؤَدِّي عَنْهُ وَعَنْهُمْ زَكَاةَ الْفِطْرِ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْهُمْ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إِلَّا مَا يُؤَدِّي عَنْ نَفْسِهِ وَعَنِ الْبَعْضِ أَدَّى عَنْ ذَلِكَ الْبَعْضِ .

13639 - وَقَوْلُ ابْنِ عُلَيَّةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ . 13640 - وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ : إِذَا أَصَابَ فَضْلًا عَنْ غَدَائِهِ وَعَشَائِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ وَيُعْطِيَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث