حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

بَابُ مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ

ج٩ / ص٣٦٩( 30 ) بَابُ مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ 592 - قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ فِي عَبِيدِ عَبِيدِهِ ، وَلَا فِي أَجِيرِهِ ، وَلَا فِي رَقِيقِ امْرَأَتِهِ زَكَاةٌ ، إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ يَخْدِمُهُ ، وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ فَتَجِبُ عَلَيْهِ . وَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ فِي أَحَدٍ مِنْ رَقِيقِهِ الْكَافِرِ ، مَا لَمْ يُسْلِمْ ، لِتِجَارَةٍ كَانُوا ، أَوْ لِغَيْرِ تِجَارَةٍ . 13704 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي مَسَائِلِ هَذَا الْبَابِ كُلِّهَا ، وَمَا لِلْعُلَمَاءِ مِنَ الْمَذَاهِبِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَبْوَابِ زَكَاةِ الْفِطْرِ ، فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ هُنَا .

13705 - إِلَّا أَنَّ جُمْلَةَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى السَّيِّدِ زَكَاةُ الْفِطْرِ فِي عَبِيدِ عَبِيدِهِ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُزَكِّيَ عَمَّا بِيَدِ عَبِيدِهِ مِنَ الْمَالِ . 13706 - وَأَمَّا أَبُو ثَوْرٍ ، وَدَاوُدُ فَعَلَى أَصْلِهِمَا أَنَّ عَبِيدَ الْعَبِيدِ يُخْرِجُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ زَكَاةَ الْفِطْرِ ; لِأَنَّهُمْ مَالِكُونَ عَبِيدَهُمْ . 13707 - وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُمَا ، وَاللَّيْثُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَجُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ فَإِنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى السَّيِّدِ عِنْدَهُمْ فِي عَبِيدِهِ وَفِي عَبِيدِ عَبِيدِهِ ؛ لِأَنَّهُمْ كُلُّهُمْ عَبِيدُهُ .

13708 - وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ : " وَلَا فِي أَجِيرِهِ " فَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ فِي الشَّرْعِ وَالْقُرْبَةِ . وَأَصْلُهُ أَنَّهُ لَا تَلْزَمُ صَدَقَةُ الْفِطْرِ إِلَّا عَمَّنْ تَلْزَمُ نَفَقَتُهُ فِي الشَّرِيعَةِ ج٩ / ص٣٧٠إِلَّا مِنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ إِلَّا عَمَّنْ تَلْزَمُ نَفَقَتُهُ فِي الشَّرِيعَةِ إِلَّا مِنْ طَرِيقِ التَّطَوُّعِ وَلَا الْمُعَارَضَةِ . 13709 - وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ .

13710 - وَأَمَّا سُفْيَانُ وَالْكُوفِيُّونَ فَإِنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ لَا تَجِبُ عِنْدَهُمْ إِلَّا عَنِ الِابْنِ الصَّغِيرِ وَالْعَبْدِ فَقَطْ . 13711 - وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَلَا فِي رَقِيقِ امْرَأَتِهِ " ، فَقَوْلُهُ وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، إِلَّا أَنَّ أَصْلَهُمَا أَنَّهَا تَلْزَمُهُ فِيمَنْ تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ . 13712 - وَذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ خَادِمٌ وَاحِدٌ ، وَعِنْدَ مَالِكٍ مَنْ يَخْدِمُهُ وَلَا بُدَّ مِنْهُ ، إِلَّا أَنَّ الْأَظْهَرَ مِنْ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ تَلْزَمُهُ فِي خَادِمٍ وَاحِدٍ قَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَأَقْوَالِهِمْ .

13713 - وَقَالَ اللَّيْثُ : يُؤَدِّي عَنِ امْرَأَتِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ رَقِيقِهَا . 13714 - وَأَمَّا سُفْيَانُ وَالْكُوفِيُّونَ فَلَا يَرَوْنَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَيْهِ عَنِ امْرَأَتِهِ ، فَكَيْفَ عَنْ رَقِيقِهَا ، بَلْ عَلَيْهَا أَنْ تُخْرِجَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ نَفْسِهَا ، وَعَنْ عَبْدِهَا ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ عِنْدَهُمْ أَنْ يُخْرِجَها الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَعَبِيدِهِمْ . ج٩ / ص٣٧١13715 - وَقَدْ تَقَدَّمَ الْأَصْلُ عَنْهُمْ ، وَلِغَيْرِهِمْ فِي ذَلِكَ وَفِيمَا لَمْ يُسْلِمْ مِنَ الْعَبْدِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .

تَمَّ شَرْحُ كِتَابِ الزَّكَاةِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث