حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

حديث أم سلمة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ

مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ صَائِمٌ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْنُوَ مِنْ أَهْلِكَ وَتُقَبِّلَهَا وَتُلَاعِبَهَا ؟ فَقَالَ : أُقَبِّلُهَا وَأَنَا صَائِمٌ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ . 609 - مالك ، عن زيد بن أسلم أن أبا هريرة وسعد بن أبي وقاص كانا يرخصان في القبلة للصائم . 13905 - وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ كَرِهَ الْقُبْلَةَ لَمْ يَكْرَهْهَا لِنَفْسِهَا ، وَإِنَّمَا كَرِهَهَا خَشْيَةَ مَا تَحْمِلَ إِلَيْهِ مِنَ الْإِنْزَالِ ، وَأَقَلُّ ذَلِكَ الْمَذْيُ .

13906 - لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ مَنْ قَبَّلَ وَسَلَّمَ مِنْ قَلِيلِ ذَلِكَ وَكَثِيرِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . 13907 - وَمِمَّنْ قَالَ بِإِبَاحَةِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَعَائِشَةُ . 13908 - وَبِهِ قَالَ : عَطَاءٌ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَالْحَسَنُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَدَاوُدَ .

13909 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ : لَا بَأْسَ بِالْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ إِذَا كَانَ يَأْمَنُ عَلَى نَفْسِهِ . 13910 - قَالُوا : وَإِنْ قَبَّلَ وَأَمْنَى فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ . 13911 - وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ حَيِّ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَكُلُّهُمْ يَقُولُ : مَنْ قَبَّلَ فَأَمْنَى فَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ الْقَضَاءِ .

13912 - وَقَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ : لَا تُفْسِدُ الْقُبْلَةُ الصَّوْمَ إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ الْمَاءُ الدَّافِقُ . 13913 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَخَّصَ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ إِلَّا وَهُوَ يَشْتَرِطُ السَّلَامَةَ مِمَّا يَتَوَلَّدُ مِنْهَا ، وَأَنَّ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَتَوَلَّدُ عَلَيْهِ مِنْهَا مَا يُفْسِدُ صَوْمَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ اجْتِنَابُهَا ، وَلَوْ قَبَّلَ فَأَمْذَى لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَابْنِ عُلَيَّةَ . 13914 - وَأَمَّا أَحْمَدُ ، وَالشَّافِعِيُّ فَلَا يَرَيَانِ الْكَفَّارَةَ إِلَّا عَلَى مَنْ جَامَعَ فَأَوْلَجَ ، أَوْ أَنْزَلَ نَاسِيًا عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ عَامِدًا ، وَسَيَأْتِي هَذَا الْمَعْنَى فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

13915 - وَقَالَ مَالِكٌ : لَا أُحِبُّ لِلصَّائِمِ أَنْ يُقَبِّلَ ، فَإِنْ قَبَّلَ فِي رَمَضَانَ فَأَنْزَلَ ، فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ ، وَإِنْ قَبَّلَ فَأَمْذَى فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ . 13916 - وَالْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ الْبَغْدَادِيُّونَ يَقُولُونَ : إِنَّ الْقَضَاءَ هَاهُنَا اسْتِحْبَابٌ . 13917 - وَقَدْ أَوْضَحْنَا فِي التَّمْهِيدِ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ إِيجَابِ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ .

وَهُوَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا أَخْبَرْتِيهَا ؟ ، وَذَكَرْنَا الْآثَارَ الْمُتَّصِلَةَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ طُرُقٍ فِي التَّمْهِيدِ ، وَهِيَ كُلُّهَا تُبِيحُ الْقُبْلَةَ لِلصَّائِمِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث