حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

في اعتكاف عائشة رضى الله عنها

وَأَمَّا حَدِيثُهُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ إِذَا اعْتَكَفَتْ لَا تَسْأَلُ عَنِ الْمَرِيضِ إِلَّا وَهِيَ تَمْشِي لَا تَقِفُ . 14846 - فَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ عِلَلَ إِسْنَادِهِ ؛ لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ ، وَالْقَطَّانَ رَوَيَاهُ عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ . وَرَوَاهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِ مَالِكٍ ، كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ لَمْ يَذْكُرُوا عُرْوَةَ .

وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ . 14847 - وَبَيْنَ أَصْحَابِ ابْنِ شِهَابٍ فِيهِ وَفِي الْمُسْنَدِ الَّذِي قَبْلَهُ ضُرُوبٌ مِنَ الِاضْطِرَابِ ، قَدْ ذَكَرْنَا أَكْثَرَ ذَلِكَ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ مِنَ التَّمْهِيدِ . 14848 - وَفِي حَدِيثِهَا هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرِيضَ لَا يَجُوزُ عِنْدَهَا أَنْ يَعُودَهُ الْمُعْتَكِفُ وَلَا يَخْرُجَ لِعِيَادَتِهِ لَهُ عَنِ اعْتِكَافِهِ .

14849 - وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ : لَا يَأْتِي الْمُعْتَكِفُ حَاجَةً ، وَلَا يَخْرُجُ لَهَا ، وَلَا يُعِينُ أَحَدًا عَلَيْهَا ، وَلَا يَشْتَغِلُ بِتِجَارَةٍ وَلَا يَعْرِضُ لَهَا ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْمُرَ بِمَصْلَحَةِ أَهْلِهِ وَبَيْعِ مَالَهُ ، وَصَلَاحِ ضَيْعَتِهِ . 14850 - وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ : لَا يَقُومُ الْمُعْتَكِفُ لِرَجُلٍ يُعَزِّيهِ ، وَلَا يُهَنِّيهِ ، وَلَا يَشْهَدُ عَقْدَ نِكَاحٍ يَقُومُ لَهُ مِنْ مَكَانِهِ ، وَلَا يَشْتَغِلُ بِالْكَلَامِ فِي الْعِلْمِ وَكَتَابَتِهِ ، وَجَائِزٌ لَهُ مَا خَفَّ مِنَ الشِّرَاءِ . 14851 - قَالَ فِي مُوَطَّئِهِ : وَلَوْ كَانَ الْمُعْتَكِفُ خَارِجًا لِحَاجَةِ أَحَدٍ لكَانَ أَحَقُّ مَا يَخْرُجُ إِلَيْهِ : عِيَادَةَ الْمَرِيضِ ، وَالصَّلَاةَ عَلَى الْجَنَائِزِ وَاتِّبَاعَهَا ، وَلَا يَكُونُ مُعْتَكِفًا حَتَّى يَجْتَنِبَ مَا يَجْتَنِبُ الْمُعْتَكِفُ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث