حديث سعد في التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
وَذَكَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ ، دَخَلَ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ . وَهُوَ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ بِمَكَّةَ حَتَّى يُنْشِئَ الْحَجَّ . أَمُتَمَتِّعٌ هُوَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ .
هُوَ مُتَمَتِّعٌ . وَلَيْسَ هُوَ مِثْلَ أَهْلِ مَكَّةَ . وَإِنْ أَرَادَ الْإِقَامَةَ .
وَذَلِكَ ، أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّةَ ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِهَا ، وَإِنَّمَا الْهَدْيُ أَوِ الصِّيَامُ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ . وَأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ وَلَا يَدْرِي مَا يَبْدُو لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ . 16037 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدِ احْتَجَّ مَالِكٌ لِمَسْأَلَتِهِ هَذِهِ بِقَوْلِهِ أَنَّهُ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ وَلَا يَدْرِي مَا يَبْدُو لَهُ ; يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَكُونُ مَكِّيًّا إِلَّا حَتَّى يُصْبِحَ اسْتِيطَانُهُ وَسَكَنُهُ بِمَكَّةَ ; أَقَلُّ ذَلِكَ عَامٌ ; لِأَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ دَخَلَ مَكَّةَ مُعْتَمِرًا ، وَحُكْمُ التَّمَتُّعِ إِنَّمَا جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ .
16038 - وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ إِلَّا فِي حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مِنْهُمْ ، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ مِنْ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .