حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

دعاء ابن عمر وهو على الصفا

مَالِكٌ . عَنْ نَافِعٍ ; أَنَّهُ سَمِعُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، وَهُوَ عَلَى الصَّفَا يَدْعُو يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ، وإني أَسْأَلُكَ كَمَا هَدَيْتَنِي لِلْإِسْلَامِ ، أَنْ لَا تَنْزِعَهُ مِنِّي . حَتَّى تَتَوَفَّانِي وَأَنَا مُسْلِمٌ .

17386 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هُوَ مَوْضِعٌ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ تُرْجَى فِيهِ الْإِجَابَةُ ، وَالدُّعَاءُ ، فِيهِ اتِّبَاعٌ لِلسُّنَّةِ . وَفِي قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الدُّعَاءَ مُجَابٌ كُلَّهُ . 17387 - وَقَدْ فَسَّرْنَا ذَلِكَ عَنِ الْعُلَمَاءِ ، وَذَكَرْنَا وُجُوهَ الِاسْتِجَابَةِ عِنْدَهُمْ بِتَرْتِيبِ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ .

17388 - وَالدُّعَاءُ عِبَادَةٌ ، بَلْ قَالُوا : إِنَّهُ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِخْلَاصِ وَالْيَقِينِ وَالرَّجَاءِ . 17389 - وَأَمَّا دُعَاؤُهُ أَنْ لَا يَنْزِعَ الْإِسْلَامَ مِنْهُ فَفِيهِ الِامْتِثَالُ وَالتَّأَسِّي بِإِبْرَاهِيمَ ( عَلَيْهِ السَّلَامُ ) فِي قَوْلِهِ : وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ وَيُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي قَوْلِهِ : تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ، وَبِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ : وَإِذَا أَرَدْتَ بِالنَّاسِ فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ . 17390 - قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ : لَا يَأْمَنُ الْفِتْنَةَ وَالِاسْتِدْرَاجَ إِلَّا مَفْتُونٌ .

17391 - وَلَا نِعْمَتَ أَفْضَلُ مِنْ نِعْمَةِ الْإِسْلَامِ فِيهِ تَزْكُو الْأَعْمَالُ وَمَنِ ابْتَغَى دِينًا غَيْرَهُ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَلَوْ أَنْفَقَ مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَبًا أَمَاتَنَا اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَجَعَلَنَا مِنْ خَيْرِ أَهْلِهِ . آمِينَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث