الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار
خبر عن عروة بن الزبير في كراهية الطواف راكبا من غير عذر
وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ : وَمَنْ نَسِيَ مِنْ طَوَافِهِ شَيْئًا ، أَوْ شَكَّ فِيهِ ، فَلَمْ يَذْكُرْ إلا وَهُوَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ . فَإِنَّهُ يَقْطَعُ سَعْيَهُ . ثُمَّ يُتِمُّ طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ ، عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ .
وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ . ثُمَّ يَبْتَدِئُ سَعْيَهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ . 17438 - فَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ مَنْ شَكَّ فِي طَوَافِهِ يَلْزَمُهُ الْبِنَاءُ فِيهِ عَلَى الْأَقَلِّ فِي نَفْسِهِ ، وَلَيْسَ عَمَلُهُ فِي السَّعْيِ - وَإِنْ طَالَ - مَا يَلْزَمُهُ ابْتِدَاءُ الطَّوَافِ ، وَلَكِنَّهُ يَبْنِي عَلَى مَا طَافَ حَتَّى يُتِمَّ الطَّوَافَ وَيَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ .