حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

كَيْفَ كَانَ يَسِيرُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ

( 57 ) بَابُ السَّيْرِ فِي الدُّفْعَةِ 848 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ - وَأَنَا جَالِسٌ مَعَهُ - كَيْفَ كَانَ يَسِيرُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ ؟ قَالَ : كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ . فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ . قَالَ مَالِكٌ : قَالَ هِشَامٌ : وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ .

849 - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَرِّكُ رَاحِلَتَهُ فِي بَطْنِ مُحَسِّرٍ ، قَدْرَ رَمْيَةٍ بِحَجَرٍ . 18092 - وَقَالَ أَبُو عُمَرَ : هَكَذَا قَالَ يَحْيَى فُرْجَةً وَتَابَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ : أَبُو الْمُصْعَبِ ، وَابْنُ بُكَيْرٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ . 18093 - وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمُ ابْنُ وَهْبٍ ، وَابْنُ الْقَاسِمِ وَالْقَعْنَبِيُّ : فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ .

18094 - وَالْفَجْوَةُ وَالْفُرْجَةُ سَوَاءٌ فِي اللُّغَةِ . 18095 - وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَكْثَرُ مِنْ مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ السَّيْرِ فِي الدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ ، وَهُوَ شَيْءٌ يَجِبُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ وَامْتِثَالُهُ عَلَى أَئِمَّةِ الْحَاجِّ فَمَنْ دُونَهُمْ ؛ لِأَنَّ فِي اسْتِعْجَالِ السَّيْرِ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ اسْتِعْجَالَ الصَّلَاةِ بِهَا ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَغْرِبَ لَا تُصَلَّى تِلْكَ اللَّيْلَةَ إِلَّا مَعَ الْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ ، وَتِلْكَ سُنَّتُهَا فَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ عَلَى حِسَابِ مَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَنْ قَصَرَ عَنْ ذَلِكَ أَوْ زَادَ فَقَدْ أَسَاءَ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِمَا فِي ذَلِكَ . 18096 - وَسَيَأْتِي حُكْمُ الصَّلَاتَيْنِ بِالْمُزْدَلِفَةِ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

18097 - وَالْعَنَقُ مَشْيُ الدَّوَابِّ ، مَعْرُوفٌ لَا يُجْهَلُ ، وَرُبَّمَا اسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِ الدَّوَابِّ مَجَازًا . 18098 - وَالنَّصُّ هَهُنَا كَالْخَبَبِ أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ ، وَأَرْفَعُ . 18099 - وَأَصْلُ النَّصِّ فِي اللُّغَةِ الرَّفْعُ ، يُقَالُ مِنْهُ : نَصعت الدَّابَّةُ فِي سَيْرِهَا .

18100 - قَالَ الشَّاعِرُ : أَلَسْتُ الَّذِي كَلَّفْتُهَا نَصَّ لَيْلَةٍ مِنَ اهْلِ مِنًى نَصًّا إِلَى أَهْلِ يَثْرِبَ 18101 - وَقَالَ اللِّهْبِيُّ : وَرُبَّ بَيْدَاءَ وَلَيْلٍ دَاجِ قَطَعْتُهُ بِالنَّصِّ وَالْإِدْلَاجِ 18102 - وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ : وَنُصَّ الْحَدِيثَ إِلَى أَهْلِهِ فَإِنَّ الْوَثِيقَةَ فِي نَصِّهِ أَيِ ارْفَعْهُ إِلَى أَهْلِهِ وَانْسُبْهُ إِلَيْهِمْ 18103 - وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : النَّصُّ : التَّحْرِيكُ الَّذِي يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الدَّابَّةِ أَقْصَى سَيْرِهَا ، وَأَنْشَدَ قَوْلَ الرَّاجِزِ : تَقْطَعُ الْخَرْقَ بِسَيْرٍ نَصِّ 18104 - وَأَمَّا النَّصُّ فِي الشَّرِيعَةِ فَلِلْفُقَهَاءِ فِي الْعِبَارَةِ تَنَازُعٌ عَنْهُ ، لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهِ . 18105 - وَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَرِّكُ رَاحِلَتَهُ فِي بَطْنِ مُحَسِّرٍ قَدْرَ رَمْيَةٍ بِحَجَرٍ ، فَإِنْ فِعْلَهُ فِي ذَلِكَ مَأْخُوذٌ مِنَ السُّنَّةِ . 18106 - وَرَوَى الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ وَقَالَ لَهُمْ : أَوْضِعُوا فِي وَادِي مُحَسِّرٍ .

18107 - وَقَالَ لَهُمْ : خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ . 18108 - وَرَوَى مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا فَاضَ مِنْ عَرَفَةَ سَارَ عَلَى هَيْئَتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُزْدَلِفَةَ ، فَإِذَا أَفَاضَ مِنْهَا سَارَ أَيْضًا عَلَى هَيْئَتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ مُحَسِّرًا ، ثُمَّ يَسْتَحِثُّ رَاحِلَتَهُ شَيْئًا ، ثُمَّ يَسِيرُ عَلَى هَيْنتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْجَمْرَةَ . 18109 - وَرَوَى الْأَعْمَشُ ، عَنْ عِمَارَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ أَوْضَعَ ابْنُ مَسْعُودٍ - يَعْنِي فِي وَادِي مُحَسِّرٍ 1 8110 - وَالْإِيضَاعُ سُرْعَةُ السَّيْرِ ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث