حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

حديث أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ

مَالِكٌ ، عَنْ زِيَادِ ابْنِ أَبِي زِيَادٍ ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيزٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ . وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ . 19108 - وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ مُسْنَدًا فِي التَّمْهِيدِ .

19109 - وَفِيهِ : فَضْلُ الدُّعَاءِ ، وَفَضْلُ يَوْمِ عَرَفَةَ . 19110 - وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى فَضْلِ الْأَيَّامِ عَلَى بَعْضٍ ، وَقَدْ جَاءَ فِي فَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَفَضْلِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ ، وَعَرَفَةَ أَحَادِيثُ صِحَاحٌ ثَابِتَةٌ . 19111 - وَفِيهِ تَفْضِيلُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ .

19112 - وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الْآثَارُ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ; فَمِنْهَا مَا جَاءَ بِتَفْضِيلِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَمِنْهَا مَا جَاءَ بِتَفْضِيلِ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي التَّمْهِيدِ . 19113 - وَذَكَرْنَا مِنْ دُعَائِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ أَنْوَاعًا مِنْهَا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - دَعَا يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ ; فَقَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ ، لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا ، وَفِي سَمْعِي نُورًا ، وَفِي بَصَرِي نُورًا ، اللَّهُمَّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ، ﴿وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَسَاوِسِ الصَّدْرِ ، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ ، وَمِنْ شَرِّ مَا تَهُبُّ بِهِ الرِّيَاحُ ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَأْتِي بِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ . 19114 - وَسُئِلَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : مَا كَانَ أَكْثَرُ قَوْلِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِعَرَفَةَ ؟ فَقَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ .

19115 - قَالَ سُفْيَانُ : إِنَّمَا هُوَ ذِكْرٌ ، وَلَيْسَ بِدُعَاءٍ ; أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - يَقُولُ : إِذَا شَغَلَ عَبْدِي ثَنَاؤُهُ عَلَيَّ عَنْ مَسْأَلَتِي ، أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ . قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، حَدَّثَنِي أَنْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ . 19116 - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ : هَذَا تَفْسِيرُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَا عَلِمْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ حِينَ أَتَى ابْنَ جُدْعَانَ يَطْلُبُ نَائِلَهُ وَفَضْلَهُ ؟ قُلْتُ : لَا ؟ قَالَ : قَالَ أُمَيَّةُ - حِينَ أَتَى ابْنَ جُدْعَانَ : أَأَطْلُبُ حَاجَتِي أَمْ قَدْ كَفَانِي حَيَاؤُكَ إِنَّ شِيمَتَكَ الْحَيَاءُ إِذَا أَثْنَى عَلَيْكَ الْمَرْءُ يَوْمًا كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِكَ الثَّنَاءُ 19117 - قَالَ سُفْيَانُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هَذَا مَخْلُوقٌ حِينَ يُنْسَبُ إِلَى أَنْ يُكْتَفَى بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ دُونَ مَسْأَلَتِهِ ، فَكَيْفَ بِالْخَالِقِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ؟ ! .

19118 - وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ : حَدَّثْنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : قَالَ لِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ : كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَلْقَى الزُّهْرِيَّ ، فَرَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِنْدَ الْحَدَّادِينَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرٍ هَلْ مِنْ دَعْوَةٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُعِيذَنِي وَذَرِّيَّتِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ . 19119 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : فَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الثَّنَاءَ دُعَاءٌ ، وَيُفَسِّرُ مَعْنَى حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث