قول عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ الْمُلْتَزَمُ
مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ : مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ الْمُلْتَزَمُ . 19166 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رِوَايَةُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ : مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ الْمُلْتَزَمُ خَطَأٌ لَمْ يُتَابَعُوا عَلَيْهِ . 19167 - وَأَمَرَ ابْنُ وَضَّاحٍ بِرَدِّهِ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ .
19168 - وَكَذَلِكَ الرِّوَايَةُ فِي الْمُوَطَّأِ وَغَيْرِهِ ; وَهُوَ الرُّكْنُ الْأَسْوَدُ وَبَابُ الْبَيْتِ . 19169 - كَذَلِكَ فَسَّرَ الْخُزَاعِيُّ الْمُلْتَزَمَ ، وَذَكَرَ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُلْصِقُ وَجْهَهُ وَصَدْرَهُ بِالْمُلْتَزَمِ . 19170 - وَرَوَى عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : الْمُلْتَزَمُ وَالْمُدْعَا وَالْمُتَعَوَّذُ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ .
19171 - قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ : دَعَوْتُ اللَّهَ هُنَاكَ بِدُعَاءٍ ، فَاسْتُجِيبَ لِي ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَحَادِيثُ فِيمَا يُرَغِّبُ فِي الصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ . 19172 - وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَثِيرًا مَا يَدْعُو بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ ، وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ فِيهِ : اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقَتْنِي ، وَبَارِكْ لِي فِيهِ ، وَاخْلُفْ عَلَيَّ كُلَّ عَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ . 19173 - وَرَوَى الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَلْتَزِمُونَ ظَهْرَ الْبَيْتِ مِنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ ، وَالْبَابِ الْمُؤَخَّرِ ، وَقَالَ : إِنَّ ذَلِكَ مُلْتَزَمٌ أَيْضًا .
19174 - وَهَذَا خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ . 19175 - وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَنَّهُ قَالَ : ذَلِكَ الْمُلْتَزَمُ وَهُوَ الْمُتَعَوَّذُ ، فَكَأَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ مَوْضِعَ رَغْبَةٍ ، وَهَذَا مَوْضِعُ اسْتِعَاذَةٍ ، وَعَلَى ذَلِكَ تَرَكَ أَلْفَاظَ الْأَخْبَارِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُ ، عَلَى أَنَّهُ مَوْضِعُ اسْتِعَاذَةٍ .