بَابُ مَا يُرَدُّ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ الْقَسْمُ مِمَّا أَصَابَ الْعَدُوَّ
ج١٤ / ص١٢٣( 9 ) بَابُ مَا يُرَدُّ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ الْقَسْمُ مِمَّا أَصَابَ الْعَدُوَّ 945 - ذَكَرَ مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَبَقَ ، وَأَنَّ فَرَسًا لَهُ عَارَ ، فَأَصَابَهُمَا الْمُشْرِكُونَ ، ثُمَّ غَنِمَهُمَا الْمُسْلِمُونَ ، فَرُدَّا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُصِيبَهُمَا الْمَقَاسِمُ . 19665 - قَالَ مَالِكٌ : فِيمَا يُصِيبُ الْعَدُوَّ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ : إِنَّهُ إِنْ أُدْرِكَ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِيهِ الْمَقَاسِمُ فَهُوَ رَدٌّ عَلَى أَهْلِهِ . وَأَمَّا مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْمَقَاسِمُ ، فَلَا يُرَدُّ عَلَى أَحَدٍ .
19666 - وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ حَازَ الْمُشْرِكُونَ غُلَامَهُ ، ثُمَّ غَنِمَهُ الْمُسْلِمُونَ ، قَالَ مَالِكٌ : صَاحِبُهُ أَوْلَى بِهِ بِغَيْرِ ثَمَنٍ ، وَلَا قِيمَةٍ وَلَا غُرْمٍ ، مَا لَمْ تَصِبْهُ الْمَقَاسِمُ ، فَإِنْ وَقَعَتْ فِيهِ الْمَقَاسِمُ ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَكُونَ الْغُلَامُ لِسَيِّدِهِ بِالثَّمَنِ ، إِنْ شَاءَ . ج١٤ / ص١٢٤19667 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَمَّا خَبَرُ ابْنِ عُمَرَ فِي الْعَبْدِ وَالْفَرَسِ ، فَذَكَرَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ غُلَامًا لَهُ أَبَقَ إِلَى الرُّومِ ، وَفَرَسًا لَهُ هَرَبَ ، فَأَخَذَهَا الْمُشْرِكُونَ ، فَرُدَّا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ . قَالَ مُوسَى : وَذَلِكَ عَامَ الْيَرْمُوكِ .
19668 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : يَخْتَلِفُونَ عَلَى نَافِعٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَالصَّحِيحُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - أَنَّ أَحَدَهُمَا رَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَالثَّانِي رَدَّهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ . 19669 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ : قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلْوَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ : عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ ذَهَبَتْ لَهُ فَرَسٌ ، فَأَخَذَهَا الْعَدُوُّ فَغَارَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ ، يَعْنِي خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 19670 - وَرَوَى مَعْمَرٌ : عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : قَالَ : أَبَقَ غُلَامٌ لِي يَوْمَ الْيَرْمُوكِ ، ثُمَّ ظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ ، فَرَدُّوهُ إِلَيَّ . 19671 - وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : سَمِعْتُ نَافِعًا يَزْعُمُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ذَهَبَ الْعَدُوُّ بِفَرَسِهِ فَلَمَّا هُزِمَ الْعَدُوُّ وَجَدَ خَالِدٌ فَرَسَهُ ، فَرَدَّهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ .
19671 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رِوَايَةُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ أَوْلَى بِالصَّوَابِ فِي ج١٤ / ص١٢٥ذَلِكَ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ . 19672 - وَلِلْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ : ( أَحَدُهَا ) : أَنَّ مَا صَارَ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْكَفَّارِ بِغَلَبَةٍ مِنَ الْكُفَّارِ أَوْ غَيْرِ غَلَبَةٍ ، ثُمَّ ظَفِرَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ ، فَإِنَّهُ يُرَدُّ إِلَى صَاحِبِهِ ، وَعُلِمَ وَثَبَتَ ذَلِكَ قَبْلَ الْقَسْمِ بِلَا شَيْءٍ ، وَإِنْ أَرَادَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ ، فَهُوَ أَحَقُّ به بِالْقِيمَةِ . 19673 - وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَالثَّوْرِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ .
19674 - وَرُوِيَ مِثْلُ هَذَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيِّ . 19675 - وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ . 19676 - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ .
19677 - ( وَقَوْلٌ ثَانٍ ) : أَنَّهُمَا غَلَبَا عَلَيْهِ الْكُفَّارَ ، وَجَاوَزُوهُ ثُمَّ غَنِمَهُ الْمُسْلِمُونَ فَحَالُهُ مَا ذَكَرْنَا . 19678 - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَالثَّوْرِيِّ ، قَالُوا : وَأَمَّا مَا صَارَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ غَيْرِ غَلَبَةٍ ، فَصَاحِبُهُ أَحَقُّ بِهِ قَبْلَ الْقَسْمِ ، وَبَعْدَهُ بِلَا شَيْءٍ . 19679 - ( وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ ) : إِنَّ مَا غَلَبَ عَلَيْهِ الْكُفَّارُ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ ، وَمَا أَبَقَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَقِيقِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ غَلَبَةٍ مِنْهُمْ ، ثُمَّ غَنِمَهُ الْمُسْلِمُونَ ، فَكُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ هُوَ لِصَاحِبِهِ ، بِلَا شَيْءٍ قَبْلَ الْقَسْمِ وَبَعْدَهُ .
19680 - وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ، بِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ . 19681 - وَعَنِ الْأَوْزَاعِيِّ رِوَايَتَانِ : ( أَحَدُهُمَا ) مِثْلُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ، ( وَالثَّانِيَةُ ) : مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ . ج١٤ / ص١٢٦19682 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي الْعَبْدِ يَأْبَقُ إِلَى الْعَدُوِّ ، ثُمَّ يُصِيبُهُ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ صَاحِبَهُ أَحَقُّ بِهِ قُسِمَ أَوْ لَمْ يُقْسَمْ .
19683 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : إِنْ دَخَلَ الْعَبْدُ الْقَسْمَ مِنْ حُصُونِ الْعَدُوِّ ، قُسِمَ مَعَ أَمْوَالِ أَهْلِ الْحِصْنِ وَيَكُونُ فَيْئًا ، وَإِنْ لَمْ يَرِدِ الْحِصْنَ رُدَّ إِلَى مَوْلَاهُ . 19684 - وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلٌ رَابِعٌ ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ : مَا أَحْرَزَهُ الْعَدُوُّ ، ثُمَّ غَنِمَهُ الْمُسْلِمُونَ ، فَهُوَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ يَقْسِمُهُ الْمُسْلِمُونَ ، وَلَا يُرَدُّ إِلَى صَاحِبِهِ ، وهُوَ لِلْجَيْشِ . 19685 - ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) : هُوَ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً ، لِأَنَّهُ كَانَ لَهُمْ مَالًا .
19686 - وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ فِيمَا قَسَمَ : مَا أَحْرَزَهُ الْعَدُوُّ فَظَهَرَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالْغَنِيمَةِ . 19687 - وَهَذَا خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُولُ فِيمَا أَحْرَزَهُ الْعَدُوُّ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ بِمَنْزِلَتِهِمْ . 19688 - قَالَ : وَكَانَ الْحَسَنُ يُفْتِي بِذَلِكَ .
19689 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذِهِ رِوَايَةٌ لِسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنِ الْحَسَنِ . 19690 - وَقَدْ رَوَى هُشَيْمٌ : عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، وَعَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَا : مَا أَحْرَزَهُ الْعَدُوُّ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فَغَنِمَهُ الْمُسْلِمُونَ وَعَرَفَهُ صَاحِبُهُ فَهُوَ أَحَقُّ ج١٤ / ص١٢٧بِهِ مَا لَمْ يُقْسَمْ ، فَإِذَا قُسِمَ فَقَدْ مَضَى . 19691 - ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ هُشَيْمٍ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا إِدْرِيسُ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَهُ .
19692 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ لِمَذْهَبِهِ بِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : أَغَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى صَاحِبِ الْمَدِينَةِ وَأَحْرَزُوا الْعَضْبَاءَ ، وَامْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ قَامَتِ الْمَرْأَةُ ، وَقَدْ نَامُوا ، فَجَعَلَتْ مَا تَضَعُ يَدَهَا عَلَى بَعِيرٍ إِلَّا رَغَا حَتَّى تَأْتِيَ الْعَضْبَاءَ ، فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ ، فَرَكِبَتْهَا ، ثُمَّ تَوَجَّهَتْ قِبَلَ الْمَدِينَةِ وَنَذَرَتْ لَئِنِ اللَّهُ نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ عُرِفَتِ النَّاقَةُ ، فَأَتَوْا بِهَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرَتْهُ الْمَرْأَةُ بِنَذْرِهَا ، فَقَالَ : بِئْسَمَا جَزَيْتِيهَا ، لَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ وَلَا فِي مَعْصِيَةٍ . 19693 - رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَابْنُ عُلَيَّةَ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ . 19694 - وَفِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ ، عَنْ أَيُّوبَ : فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
19695 - قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْحَرْبِ لَا يَمْلِكُونَ عَلَيْهَا بِالْغَلَبَةِ وَلَا بَعْدَهَا ، وَلَوْ مَلَكُوا عَلَيْهَا لَمَلَكَتِ الْمَرْأَةُ النَّاقَةَ ، كَسَائِرِ أَمْوَالِهِمْ لَوْ أَخَذَتْ ج١٤ / ص١٢٨شَيْئًا مِنْهَا ، وَلَوْ صَحَّ فِيهَا نَذْرُهَا . 19696 - وَقَدْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ بِأَنْ لَا يُمْلَكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْوَالِهِمْ إِلَّا عَنْ طِيبِ أَنْفُسِهِمْ ، وَلَا يَرِثُهَا عَنْهُمْ إِلَّا أَهْلُ دِينِهِمْ . 19697 - وَاحْتَجَّ الْمُخَالِفُونَ لِلشَّافِعِيِّ عَلَيْهِ بِمَا رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ بَعِيرًا لَهُ كَانَ الْمُشْرِكُونَ أَصَابُوهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنْ أَصَبْتَهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ فَهُوَ لَكَ ، وَإِنْ أَصَبْتَهُ بَعْدَ مَا قُسِمَ أَخَذْتَهُ بِالْقِيمَةِ .
19698 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ مُجْتَمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ ، وَتَرْكِ الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ . 19699 - وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ رَوَى عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ . ج١٤ / ص١٢٩19700 - وَرَوَى وَكِيعٌ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ ، قَالَ : أَصَابَ الْمُشْرِكُونَ نَاقَةً لِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَاشْتَرَاهَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْعَدُوِّ فَعَرَفَهَا صَاحِبُهَا فَخَاصَمَهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَقَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، أَنْ يَدْفَعَ لَهُ الثَّمَنَ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ مِنَ الْعَدُوِّ ، وَإِلَّا خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا .