---
title: 'حديث: 1001 957 - وَذُكِرَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/409290'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/409290'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 409290
book_id: 45
book_slug: 'b-45'
---
# حديث: 1001 957 - وَذُكِرَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## نص الحديث

> 1001 957 - وَذُكِرَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ ، إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ . 20112 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَضْلُ الْغَزْوِ وَالثُّبُوتِ عِنْدَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ . 20113 - وَقَوْلُهُ لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ ، مَعْنَاهُ : لَا يُجْرَحُ ، وَالْكُلُومُ : الْجِرَاحُ عِنْدَ الْعَرَبِ . 20114 - وَقَوْلُهُ : يَثْعَبُ دَمًا ، فمَعْنَاهُ يَتَفَجَّرُ دَمًا . 20115 - وَقَوْلُهُ : فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَمَعْنَاهُ الْجِهَادُ وَمُلَاقَاةُ أَهْلِ الْحَرْبِ مِنَ الْكُفَّارِ . 20116 - عَلَى هَذَا خُرِّجَ الْحَدِيثُ ، وَيَدْخُلُ فِيهِ بِالْمَعْنَى كُلُّ مَنْ جُرِحَ فِي سَبِيلِ بِرٍّ ، وَحَقٍّ مِمَّا أَبَاحَهُ اللَّهُ ، كَقِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ وَالْخَوَارِجِ وَغَيْرِهِمْ ، وَاللُّصُوصِ وَالْمُحَارِبِينَ ، أَوْ آمِرٍ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَاهٍ عَنْ مُنْكَرٍ . 20117 - أَلَا تَرَى قَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ ، فَهُوَ شَهِيدٌ . 20118 - وَأَمَّا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ . فإِنَّهُ يدل عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ مَنْ خَرَجَ فِي الْغَزْوِ ، تَكُونُ هَذِهِ حَالَهُ ، حَتَّى تَصِحَّ لَهُ نِيَّةٌ ، وَيَعْلَمُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ يُرِيدُ وَجْهَهُ وَمَرْضَاتَهُ ، وَلَمْ يَخْرُجْ رِيَاءً وَلَا مُبَاهَاةً وَلَا سُمْعَةً ، وَلَا فَخْرًا ، وَلَا ابْتِغَاءَ دُنْيَا يَقْصِدُهَا . 20119 - وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الشَّهِيدَ يُبْعَثُ عَلَى حَالِهِ الَّتِي قُبِضَ عَلَيْهَا وَهَيْئَتِهِ ، بِدَلِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ . 20120 - وَمِثْلُهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمُحْرِمِ الَّذِي وَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ ، فَقَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَلَا رَأْسَهُ ، وَلَا تُقَرِّبُوهُ طِيبًا ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلَبِّي . 20121 - وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يُبْعَثُ الْمَيِّتُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا ، أَيْ يُعَادُ خَلْقُ ثِيَابِهِ لَهُ ، كَمَا يُعَادُ خَلْقُهُ . 20122 - وَقَالَ غَيْرُهُ : إِنَّمَا ذَلِكَ قَوْلٌ خَرَجَ عَلَى الْمَجَازِ فَكَنَّى بِالثِّيَابِ عَنِ الْأَعْمَالِ وَالثِّيَابِ ، كَمَا يُقَالُ : طاهِرُ الثَّوْبِ ، وَنَقِيُّ الْجَيْبِ . 20123 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَحمل هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى الْمَجَازِ ، مَرْوِيٌّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : يُحْشَرُ النَّاسُ عُرَاةً غُرْلًا ، وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ . 20124 - فَعَلَى هَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يُبْعَثَ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ مِنْ كُفْرٍ وَإِيمَانٍ وَشَكٍّ وَإِخْلَاصٍ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ . 20125 - وَالْحَقِيقَةُ فِي كُلِّ مَا يَحْتَمِلُهَا اللَّفْظُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَوْلَى مِنَ الْمَجَازِ ، لِأَنَّ الَّذِي يُعِيدُهُ خَلْقًا سَوِيًّا ، يُعِيدُ ثِيَابَهُ - إِنْ شَاءَ . 20126 - وَإِنْ كَانَ قَدْ رُوِيَ بِالْوَجْهِ الْآخَرِ خَبَرٌ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي بَابِ مَنْ يَغْزُو ، وَيَلْتَمِسُ الدُّنْيَا ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْجِهَادِ وَالْغَزْوِ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو إِنْ قَاتَلْتَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا ، بَعَثَكَ اللَّهُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا ، وَإِنْ قَاتَلْتَ مُكَاثِرًا ، بَعَثَكَ اللَّهُ مُرَائِيًا مُكَاثِرًا ، يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، عَلَى أَيِّ حَالٍ قَاتَلْتَ أَوْ قُتِلْتَ ، بَعَثَكَ اللَّهُ تَيْكَ الْحَالِ . 20127 - وَقَدِ اسْتَدَلَّ قَوْمٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ يَذْهَبُونَ إِلَى أن لا عَمَلَ عَلَى الشَّهِيدِ الْمَقْتُولِ فِي الْمَعْرَكَةِ وَغَيْرِهَا بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَجَائِزٌ أَنْ يَحْتَجَّ بِهِ مَنْ خَصَّ قَتْلَ الْكفَّارِ فِي الْمَعْرَكَةِ .

**المصدر**: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/409290

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
