حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

دعاء الفاروق اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَتْلِي بِيَدِ رَجُلٍ صَلَّى لَكَ سَجْدَةً

وَذَكَرَ مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَتْلِي بِيَدِ رَجُلٍ صَلَّى لَكَ سَجْدَةً وَاحِدَةً يُحَاجُّنِي بِهَا عِنْدَكَ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ . 20128 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ : سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ قَوْلِ عُمَرَ هَذَا ؟ قَالَ : يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ لِغَيْرِ الْإِسْلَامِ حُجَّةٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى . 20129 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ الَّذِي فُسِّرَ بِهِ قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ عُمَرَ أَرَادَ أن لا يَكُونُ قَتْلُهُ بِيَدِ مُؤْمِنٍ لَا يَخْلُدُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ تَكُونُ لَهُ حُجَّةٌ بِتَوْحِيدِهِ وَصَلَاتِهِ وَسُجُودِهِ يَخْرُجُ بِذَلِكَ مِنَ النَّارِ قَاتِلُهُ بَعْدَ أَنْ يَنَالَهُ مِنْهَا مِقْدَارَ ذَنْبِهِ ، فَأَرَادَ أَنْ يَكُونَ قَاتِلُهُ مُخَلَّدًا فِي النَّارِ ، وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا فِيمَنْ لَمْ يَكُنْ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً ، وَلَمْ يَعْمَلْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْإِيمَانِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ .

20130 - وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : يُحَاجُّنِي بِهَا عِنْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَنَّ يقتله مَنْ تَأَوَّلَ فِي قَتْلِهِ تَأْوِيلًا سَابِقًا فِي ظَاهِرِ الْقُرْآنِ أَوِ السُّنَّةِ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ عِنْدَ اللَّهِ مُبْطِلًا ، أَوْ مُخْطِئًا ، فَيُخَفَّفُ عَنْهُ بِذَلِكَ . 20131 - وَأَمَّا الْكَافِرُ ، فَلَا يُقَامُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ، وَلَا تُسْمَعُ مِنْهُ حُجَّةٌ ؛ لِأَنَّ حَجَّتَهُ دَاحِضَةٌ ، وَلَا تَأْوِيلَ إِلَّا لِمُؤْمِنٍ مُوَحِّدٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث