حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

في خَبَر سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ

وَفِي هَذَا الْبَابِ : 969 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ يَأْتِينِي بِخَبَرِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَطُوفُ بَيْنَ الْقَتْلَى ، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : بَعَثَنِي إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِآتِيَهُ بِخَبَرِكَ . قَالَ : فَاذْهَبْ إِلَيْهِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ ، وَأَخْبِرْهُ أَنِّي قَدْ طُعِنْتُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ طَعْنَةً ، وَأَنِّي قَدْ أُنِفِذْتُ مَقَاتِلِي ، وَأَخْبِرْ قَوْمَكَ أَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ ، إِنْ قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَوَاحِدٌ مِنْهُمْ حَيٌّ .

20399 - وَهَذَا الْخَبَرُ ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيَرِ ، بِنَحْوِ مَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ وَقَالَ : حَدَّثَنِي بِخَبَرِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيُّ الْمَازِنِيُّ أَحَدُ بَنَى النَّجَّارِ . 20400 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ مُشْتَهِرٌ مُسْتَفِيضٌ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ عُلَمَائِهَا . 20401 - وَقَدْ رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي قِصَّةِ ابْنَتَيْ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الْبَيَانَ فِي فَرِيضَةِ الْأُنْثَيَيْنِ أَنَّ لَهُمَا مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِمَا الثُّلُثَيْنِ ، كَمَا لِمَنْ فَوْقَهُمَا مِنَ الْبَنَاتِ ، وَهُوَ خَبَرٌ حَسَنٌ ، قَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ : فِي التَّمْهِيدِ ، عَنْ جَابِرٍ : أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَتِ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِابْنَتَيْ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا ، فَأَخَذَ عَمُّهُمَا كُلَّ شَيْءٍ مِنْ تَرِكَتِهِ ، وَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مِنْ مَالِ أَبِيهِمَا قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا ، وَاللَّهِ مَا لَهُمَا مَالٌ وَلَا تُنْكَحَانِ إِلَّا وَلَهُمَا مَالٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سَيَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ مَا شَاءَ ، فَنَزَلَتْ : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ الْآيَةَ .

فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمَّهُمَا ، فَقَالَ : أَعْطِ هَاتَيْنِ الْجَارِيَتَيْنِ مِمَّا تَرَكَ أَبُوهُمَا الثُّلُثَيْنِ ، وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ . 20402 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذِهِ سُنَّةٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهَا ، لَا خِلَافَ فِيهَا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ مِنَ التَّابِعَيْنِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ قَالَ بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ : وَلَا يَصِحُّ عَنْهُمْ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَكَانَ مِمَّا فِي هَذَا الْخَبَرِ سَبَبُ الْبَيَانِ الْوَارِدِ بِهَا . 20403 - وَسَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ كَانَ مِنَ النُّقَبَاءِ ، شَهِدَ بَدْرًا ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ .

20404 - وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ وَنَسَبْنَاهُ وَأَتَيْنَا بِأَطْرَافِ الْأَخْبَارِ عَنْهُ ، فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث