حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

مرسل عروة سموا الله عليها ثم كلوها

كتاب الذبائح ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرحيم صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ( 1 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ 1011 - مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ . إِنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ يَأْتُونَنَا بِلُحْمَانٍ . وَلَا نَدْرِي هَلْ سَمَّوُا اللَّهَ عَلَيْهَا أَمْ لَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمُّوا اللَّهَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ كُلُوهَا .

21623 - قَالَ مَالِكٌ : وذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ . 21624 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَمْ يُخْتَلَفْ عَنْ مَالِكٍ فِي إِرْسَالِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ أَسْنَدَهُ جَمَاعَةٌ ثِقَاتٌ ، رَوَوْهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ وَخَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَغَيْرُهُ مُسْنَدًا . 21625 - وَقَدْ ذَكَرْنَا الطُّرُقَ عَنْهُمْ بِذَلِكَ ، فِي التَّمْهِيدِ .

21626 - وَرَوَاهُ مُرْسَلًا كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ : ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَيَحْيَى الْقِطَّانُ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، لَمْ يَتَجَاوَزُوهُ . 21627 - وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ : أَنَّ التَّسْمِيَةَ عَلَى الذَّبِيحَةِ مِنْ سُنَنِ الْإِسْلَامِ . 21628 - وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا بَعَدَ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ فِيهِ : لَا نَدْرِي هَلْ سَمَّوُا اللَّهَ عَلَيْهِ أَمْ لَا .

21629 - وَهَذَا الْحَدِيثُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ وَأَهْلُ بَادِيَتِهَا كَانُوا الَّذِينَ يَأْتُونَ إِلَيْهِمْ بِاللُّحْمَانِ . 21630 - وَالْأَمْرُ بِالتَّسْمِيَةِ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ ، وَهِيَ مَكِّيَّةٌ . 21631 - وَقَدْ بَيَّنَّا فِي التَّمْهِيدِ ، مَعْنَى قَوْلِهِ تعالى وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ وَمَا الْأَصْلُ فِيهِ .

21632 - وَأَمَّا قَوْلُهُ : سَمُّوا اللَّهَ عَلَيْهَا ثُمَّ كُلُوهَا ، فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ عَلَى الْأَكْلِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْبَرَكَةِ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ شُرُوطِ الذَّكَاةِ لِأَنَّ الْمَيْتَةَ وَالْأَطْعِمَةَ لَا تَحْتَاجُ إِلَى التَّذْكِيَةِ ، وَإِنَّمَا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ لِيُعْلِمَهُمْ أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يُظَنُّ بِهِ تَرْكُ التَّسْمِيَةِ عَلَى ذَبِيحَتِهِ ، وَلَا يُظَنُّ بِهِ إِلَّا الْخَيْرُ ، وَأَمْرُهُ مَحْمُولٌ عَلَى ذَلِكَ مَا خَفِيَ أَمْرُهُ ، حَتَّى يَسْتَبِينَ فِيهِ غَيْرُهُ . 21633 - وَفِيمَا وَصَفْنَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّسْمِيَةَ عَلَى الذَّبِيحَةِ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ ، لَا فَرِيضَةٌ ، وَلَوْ كَانَتْ فَرْضًا مَا سَقَطَتْ بِالنِّسْيَانِ ؛ لِأَنَّ النِّسْيَانَ لَا يُسْقِطُ مَا وَجَبَ عَمَلُهُ مِنَ الْفَرَائِضِ ، إِلَّا أَنَّهَا عِنْدِي مِنْ مُؤَكَّدَاتِ السُّنَنِ ، وَهِيَ آكَدُ مِنَ التَّسْمِيَةِ عَلَى الْوُضُوءِ ، وَعَلَى الْأَكْلِ . 21634 - وَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ ، فَقَالَ : سَمِّ اللَّهَ ، وَكُلْ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث