( 3 ) بَابُ مِيرَاثِ الْأَبِ وَالْأُمِّ مِنْ وَلَدِهِمَا 22516 - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا : أَنَّ مِيرَاثَ الْأَبِ مِنَ ابْنِهِ أَوِ ابْنَتِهِ ، أَنَّهُ إِنْ تَرَكَ الْمُتَوَفَّى وَلَدًا ، أَوْ وَلَدَ ابْنٍ ذَكَرًا ، فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلْأَبِ السُّدُسُ فَرِيضَةً . فَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى وَلَدًا ، وَلَا وَلَدَ ابْنٍ ذَكَرًا ، فَإِنَّهُ يُبْدَأُ بِمَنْ شَرَّكَ الْأَبَ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ . فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الْمَالِ السُّدُسُ ، فَمَا فَوْقَهُ ، كَانَ لِلْأَبِ ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ عَنْهُمُ السُّدُسُ فَمَا فَوْقَهُ ، فُرِضَ لِلْأَبِ السُّدُسُ ، فَرِيضَةً . 22517 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : الْأَبُ عَاصِبٌ ، وَذُو فَرْضٍ إِذَا انْفَرَدَ أَخَذَ الْمَالَ كُلَّهُ . 22518 - وَإِنْ شَرِكَهُ ذُو فَرْضٍ كَالِابْنَةِ ، وَالزَّوْجِ ، وَالزَّوْجَةِ أَخَذَ مَا فَضَلَ عَنْ ذَوِي الْفُرُوضِ . 22519 - فَإِنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ ذَوِي الْفُرُوضِ مَنْ يَجِبُ لَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةِ أَسْدَاسِ الْمَالِ فُرِضَ لَهُ السُّدُسُ ، وَصَارَ ذَا فَرْضٍ وَسَهْمٍ مُسَمًّى مَعَهُمْ ، وَدَخَلَ الْعَوْلُ عَلَى جَمِيعِهِمْ إِنْ ضَاقَ الْمَالُ عَنْ سِهَامِهِمْ . 22520 - فَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى غَيْرَ أَبَوَيْهِ ، فَلِأُمِّهِ الثُّلُثَ ، وَبَاقِي مَالِهِ لِأَبِيهِ ، لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ - لَمَّا جَعَلَ وَرَثَةَ الْمُتَوَفَّى أَبَوَيْهِ ، وَأَخْبَرَ أَنَّ لِلْأُمِّ مِنْ مَالِهِ الثُّلُثَ ، عُلِمَ أَنَّ لِلْأَبِ مَا بَقِيَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ . 22521 - وَهَذَا كُلُّهُ إِجْمَاعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، وَاتِّفَاقٌ مِنْ أَصْحَابِ الْفَرَائِضِ ، وَالْفُقَهَاءِ .
المصدر: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/409509
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة