1067 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : ذَكَرَ مَالِكٌ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمَا كَانَ يُنْكِحَانِ بَنَاتِهِمَا الْأَبْكَارَ ، وَلَا يَسْتَأْمِرَانِهِنَّ . قَالَ : عَلَى ذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي نِكَاحِ الْأَبْكَارِ . 1068 - ذَكَرَ مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْبِكْرِ ، يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا بِغَيْرِ إِذْنِهَا : إِنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لَهَا . 23337 - وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذِهِ الْأَخْبَارِ فِي دَرْجِ هَذَا الْبَابِ . 23338 - وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ جَازَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَ الصَّغِيرَةَ ، وَهِيَ مِمَّنْ لَا يُعَدُّ إِذْنُهَا إِذْنًا ، جَازَ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا بَالِغًا دُونَ إِذْنِهَا إِذَا كَانَتْ بِكْرًا ، وَلَكِنَّ الْعُلَمَاءَ يَسْتَحِبُّونَ مُشَاوَرَتَهُنَّ . 23339 - وَذِكْرُ ذَلِكَ لَهُنَّ لِتَطِيبَ أَنْفُسُهُنَّ بِمَا سَبَقَ مِنْ ذَلِكَ . وَهُوَ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَهُمَا . 23340 - وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ : وَلَيْسَ لِلْبِكْرِ جَوَازٌ فِي مَالِهَا حَتَّى تَدْخُلَ بَيْتَهَا ، وَيُعْرَفَ مِنْ حَالِهَا . فَإِنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْبِكْرَ عَلَى السَّفَهِ أَبَدًا حَتَّى تُنْكَحَ وَيَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا ، وَيُعْرَفَ رُشْدُهَا ، وَحُسْنُ نَظَرِهَا ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ جَازَ فِعْلُهَا فِي مَالِهَا ، إِلَّا أَنْ يَعْتَرِضَهَا زَوْجُهَا فِي أَكْثَرِ مِنْ ثُلُثِهَا ، عَلَى مَا يَأْتِي ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . 23341 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَالْكُوفِيُّ : الْبِكْرُ الْبَالِغُ وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ فِيمَا تَمْلِكُهُ ، حَتَّى يَثْبُتَ سَفَهُهَا ، وَيَحْجُرُ الْحَاكِمُ عَلَيْهَا كَالرَّجُلِ . 23342 - وَاحْتَجُّوا بِظَاهِرِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا 23343 - وَلَمْ يَخُصَّ بِكْرًا مِنْ ثَيِّبٍ . 23344 - وَعِنْدَ مَالِكٍ أَنَّ ذَلِكَ فِيمَنْ تَجُوزُ هِبَتُهُ مِنْهُنَّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
المصدر: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/409567
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة