حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

عن رافع بن خديج أنه تزوج بن محمد بن مسلمة الأنصاري فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى كَبُرَتْ فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَتَاةً شَابَّةً

مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ؛ أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِنْتَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ . فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى كَبُرَتْ . فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَتَاةً شَابَّةً .

فَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا ، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلَاقَ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً . ثُمَّ أَمْهَلَهَا . حَتَّى إِذَا كَادَتْ تَحِلُّ رَاجَعَهَا .

ثُمَّ عَادَ فَآثَرَ الشَّابَّةَ . فَنَاشَدَتْهُ الطَّلَاقَ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً . ثُمَّ رَاجَعَهَا .

ثُمَّ عَادَ فَآثَرَ الشَّابَّةَ . فَنَاشَدَتْهُ الطَّلَاقَ . فَقَالَ : مَا شِئْتِ ، إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ .

فَإِنْ شِئْتِ اسْتَقْرَرْتِ عَلَى مَا تَرَيْنَ مِنَ الْأَثَرَةِ . وَإِنْ شِئْتِ فَارَقْتُكِ . قَالَتْ : بَلْ أَسْتَقِرُّ عَلَى الْأَثَرَةِ .

فَأَمْسَكَهَا عَلَى ذَلِكَ . وَلَمْ يَرَ رَافِعٌ عَلَيْهِ إِثْمًا حِينَ قَرَّتْ عِنْدَهُ عَلَى الْأَثَرَةِ . 24982 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَوْلُهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - فَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا يُرِيدُ الْمَيْلَ بِنَفْسِهِ إِلَيْهَا وَالنَّشَاطَ لَهَا ، لَا أَنَّهُ أثَرَه عَلَيْهَا فِي مَطْعَمٍ وَمَلْبَسٍ وَمَبِيتٍ ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُظَنَّ بِمِثْلِ رَافِعٍ .

24983 - أَلَّا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ كَانَتْ لَهُ زَوْجَتَانِ فَمَالَ إِلَى إِحْدَاهُمَا ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ . 24984 - وَمَا أَظُنُّ رَافِعًا فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ 24985 - تَرْكُ بَعْضِ حَقِّهَا . 24986 - وَفِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ كَانَتْ قِصَّةُ سَوْدَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ وَقَّرَتْ بِذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَوْضَةً مِنْهَا فِي أَنْ تَكُونَ زَوْجَةً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .

24987 - وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ . 24988 - وَرَوَى الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ فَقَالَ فِيهِ : إِنَّ سَوْدَةَ وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ تَبْتَغِي بِذَلِكَ رِضَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 24989 - وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ كَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَةُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، فَكَرِهَ مِنْ أَمْرِهَا ، إِمَّا كِبَرًا وَإِمَّا غَيْرَهُ ، فَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ، فَقَالَتْ : لَا تُطَلِّقْنِي ، وَاقْسِمْ لِي مَا شِئْتَ .

24990 - فَجَرَتِ السُّنَّةُ بِذَلِكَ ، فَنَزَلَتْ : وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا 24991 - وَأَرْفَعُ مَا قِيلَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا 24992 - مَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ . عَنْ خَالِدِ بْنِ غَزِيَّةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ ؟ فَقَالَ : هِيَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ ، فَتَنْبُو عَيْنَاهُ عَنْهَا مِنْ دَمَامَتِهَا أَوْ فَقْرِهَا ، أَوْ كِبَرِهَا ، أَوْ سُوءِ خُلُقِهَا ، وَتَكْرَهُ فِرَاقَهُ ، فَإِنْ وَضَعَتْ لَهُ شَيْئًا مِنْ مَهْرِهَا حَلَّ لَهُ ، فَإِنْ جَعَلَتْ لَهُ مِنْ أَيَّامِهَا ، فَلَا حَرَجَ . 24993 - وَرَوَى مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قِصَّةَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ الَّتِي ذَكَرَ مَالِكٌ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ ، سَوَاءً .

24994 - وَزَادَ : فَذَلِكَ الصُّلْحُ الَّذِي بَلَغَنَا أَنَّهُ نَزَلَتْ فِيهِمَا : وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا 24995 - وَرَوَى هُشَيْمٌ ، عَنْ يُونُسَ ، وَهِشَامٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عُبَيْدَةَ ، قَالَ : هُمَا عَلَى مَا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ ، فَإِنِ انْتَقَضَتْ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَعْدِلَ عَلَيْهِمَا ، أَوْ يُفَارِقَهَا . 24996 - قَالَ هُشَيْمٌ : وَأَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ ذَلِكَ . 24997 - قَالَ : وَأَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلَ ذَلِكَ .

24998 - قَالَ : وَأَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : لَيْسَ لَهَا أَنْ تَنْتَقِضَ ، وَهُوَ عَلَى مَا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ . 24999 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَوْلُ الْحَسَنِ هَذَا هُوَ قِيَاسُ قَوْلِ مَالِكٍ فِيمَنْ أُنْظِرَ بِالدَّيْنِ أَوْ أَعَارَ الْعَارِيَةَ إِلَى مُدَّةٍ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ مَسَائِلِهِ . 25000 - وَقَوْلُ عُبَيْدَةَ ، وَإِبْرَاهِيمَ ، وَمُجَاهِدٍ هُوَ قِيَاسُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَالْكُوفِيِّ ؛ لِأَنَّهَا هِبَةُ مَنَافِعَ طَارِئَةٌ ، لَمْ تُقْبَضْ ، فَجَازَ الرُّجُوعُ فِيهَا ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .

تَمَّ كِتَابُ النِّكَاحِ بِحَمْدِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا . يَتْلُوهُ كِتَابُ الطَّلَاقِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث