---
title: 'حديث: ( 2 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَلِيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ وَأَشْبَاهِ ذَلِ… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/409683'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/409683'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 409683
book_id: 45
book_slug: 'b-45'
---
# حديث: ( 2 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَلِيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ وَأَشْبَاهِ ذَلِ… | الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## نص الحديث

> ( 2 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَلِيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ 1123 - مَالِكٌ ; أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ كُتِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنَ الْعِرَاقِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِامْرَأَتِهِ : حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ ! فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَامِلِهِ أَنْ مُرْهُ يُوَافِينِي بِمَكَّةَ فِي الْمَوْسِمِ . فَبَيْنَمَا عُمَرُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ لَقِيَهُ الرَّجُلُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : أَنَا الَّذِي أَمَرْتَ أَنْ أُجْلَبَ عَلَيْكَ ! فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَسْأَلُكَ بِرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مَا أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ " حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ " ؟ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : لَوِ اسْتَحْلَفْتَنِي فِي غَيْرِ هَذَا الْمَكَانِ مَا صَدَقْتُكَ ! أَرَدْتُ بِذَلِكَ الْفِرَاقَ . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : هُوَ مَا أَرَدْتَ . 25124 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رُوِيَ هَذَا الْخَبَرُ عَنْ عُمَرَ مِنْ وُجُوهٍ ، مِنْهَا : 25125 - مَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِامْرَأَتِهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ ، حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ ، حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ ! فَاسْتَحْلَفَهُ عُمَرُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ : مَا أَرَدْتَ ؟ فَقَالَ : أَرَدْتُ الطَّلَاقَ ثَلَاثًا ! فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِ . 25126 - قَالَ : أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ أَنَّ عُمَرَ أَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَسْتَحْلِفَهُ عَلَى مَا نَوَى . 25127 - قَالَ : وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : إِذَا قَالَ " حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ " فَهِيَ وَاحِدَةٌ ، أَوْ مَا نَوَى . وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا . 25128 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَمَّا خَبَرُ مَالِكٍ عَنْ عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا حَلَّفَ الرَّجُلَ هَلْ أَرَادَ الطَّلَاقَ بِقَوْلِهِ " حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ " أَمْ لَمْ يُرِدْ ؟ لِأَنَّهُ قَالَ : هُوَ مَا أَرَدْتَ . 25129 - وَأَمَّا خَبَرُ مُجَاهِدٍ عَنْ عُمَرَ فَيَحْتَمِلُ هَذَا ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَمَّا كَرَّرَ اللَّفْظَ سَأَلَهُ : هَلْ أَرَادَ بِالتَّكْرَارِ طَلَاقًا ، أَوْ أَرَادَ تَأْكِيدًا فِي الْوَاحِدَةِ . 25130 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلَيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُمَا قَالَا فِي " حَبْلِكِ عَلَى غَارِبِكِ " : يُسْتَحْلَفُ ؛ هَلْ أَرَادَ طَلَاقًا أَمْ لَا ؟ وَنِيَّتُهُ فِيمَا أَرَادَ مِنْهُ . 25131 - ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ابْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : أُتِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ ! فَكَتَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِلَى عُمَرَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : مُرْهُ فَلْيُوَافِ بِالْمَوْسِمِ . فَوَافَاهُ بِالْمَوْسِمِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ مَا نَوَيْتَ ؟ قَالَ : فِرَاقَ امْرَأَتِي ! فَفَرَّقَ عُمَرُ بَيْنَهُمَا . 25132 - هَذَا يَخْرُجُ فِيمَنْ طَلَّقَ وَقَالَ : أَرَدْتُ غَيْرَ امْرَأَتِي . 25133 - وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ " حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ " ؛ فَمَرَّةً قَالَ : يَنْوِي مَا أَرَادَ بِهِ مِنَ الطَّلَاقِ وَيَلْزَمُ مَا نَوَى مِنْ ذَلِكَ . وَمَرَّةً قَالَ : لَا يَنْوِي أَحَدٌ فِي " حَبْلِكِ عَلَى غَارِبِكِ " ; لِأَنَّهُ لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ وَقَدْ أَبْقَى مِنَ الطَّلَاقِ شَيْئًا ، وَهِيَ ثَلَاثٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ . 25134 - وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ أنهُ لَا طَلَاقَ وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى نِيَّتِهِ إِنْ قَالَ : لَمْ أُرِدْ طَلَاقًا . 25135 - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ فِي " حَبْلِكِ عَلَى غَارِبِكَ " : إِنْ لَمْ يُرِدِ الطَّلَاقَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَإِنْ أَرَادَ الطَّلَاقَ فَهُوَ طَلَاقٌ رَجْعِيٌّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا غَيْرَ . 25136 - وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ وَالْحَسَنِ وَالشَّعْبِيِّ وَجَمَاعَةٍ . 25137 - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : وَإِنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ ثَلَاثًا فَهِيَ ثَلَاثٌ ، وَإِنْ أَرَادَ اثْنَتَيْنِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ ، وَإِنْ أَرَادَ وَاحِدَةً فَهِيَ بَائِنَةٌ ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْ طَلَاقًا فَلَيْسَ بشَيْءٌ . 25138 - وَكَذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُهُمْ إِلَّا زُفَرَ ؛ فَإِنَّهُ قَالَ : إِنْ أَرَادَ اثْنَتَيْنِ فَهُمَا اثْنَتَانِ . 25139 - وَقَوْلُ الثَّوْرِيِّ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّهَا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ . 25140 - وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو ثَوْرٍ : هِيَ وَاحِدَةٌ يَمْلِكُ بِهَا الرَّجْعَةَ . 25141 - زَادَ أَبُو عُبَيْدٍ : إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ثَلَاثًا . 25142 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : تَنَاقَضَ الْكُوفِيُّونَ فِي هَذَا الْبَابِ ; لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِنْ قَالَ " أَنْتِ طَالِقٌ " وَأَرَادَ ثَلَاثًا فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ ; لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ بِالنِّيَّةِ طَلَاقٌ ، وَقَدْ أَوْقَعُوهُ بِالْبَتَّةِ هُنَا . 25143 - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ : كُلُّ كَلَامٍ يُشْبِهُ الطَّلَاقَ يُرَادُ بِهِ الطَّلَاقُ فَهُوَ مَا نَوَى مِنَ الطَّلَاقِ . 25144 - وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ . 25145 - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : الطَّلَاقُ وَالْفِرَاقُ وَالسَّرَاحُ لَا يُرَاعَى فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ النِّيَّةُ ; لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَقَوْلِهِ - جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ 25146 - قَالَ : وَأَمَّا الْكِنَايَاتُ كُلُّهَا الْمُحْتَمِلَةُ لِلطَّلَاقِ وَغَيْرِهِ فَإِنْ أَرَادَ الطَّلَاقَ كَانَ مَا نَوَى مِنَ الطَّلَاقِ ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا حَلَفَ عَلَى مَا فَعَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ .

**المصدر**: الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-45/h/409683

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
