حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

حديث عائشة في بريرة وفيه الولاء لمن أعتق

ج١٧ / ص١٤٨( 10 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخِيَارِ 1147 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ ؛ فَكَانَتْ إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ . وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَأُدْمٌ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً فِيهَا لَحْمٌ ؟ فَقَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ .

25720 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى مَا فِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ فِي بَابِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مِنَ التَّمْهِيدِ ، وَأَتَيْنَا مِنْ تَخْرِيجِ وُجُوهِهِ وَتَبْيِينِ مُعَانِيهِ بِمَا فِيهِ ج١٧ / ص١٤٩الشِّفَاءُ لِمَنْ نَظَرَ فِيهِ ، وَنَذْكُرُ ذَلِكَ كُلَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي بَابِ الْعِتْقِ فِي هَذَا الْكِتَابِ ، فَهُنَاكَ يَأْتِي حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَغَيْرِهِ فِي بَابِ مَصِيرِ الْوَلَاءِ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَنَذْكُرُ هَاهُنَا مَسَائِلَ خِيَارِ الْأَمَةِ وَغَيْرَهَا مِنْ مَعَانِي الْخِيَارِ الَّذِي لَهُ قَصَدَ مَالِكٌ بِتَرْجَمَةِ الْبَابِ وَإِدْخَالِهِ إِيَّاهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ . 25721 - وَكَذَلِكَ نَذْكُرُ هَاهُنَا أَيْضًا خِيَارَ الْأَمَةِ وَغَيْرَهَا مِنْ مَعَانِي الْخِيَارِ وَلَحْمَ بَرِيرَةَ وَالصَّدَقَةَ بِهِ وَالْهَدِيَّةَ ، وَنُبَيِّنُ ذَلِكَ بِمَبْلَغِ وُسْعِنَا ، وَبِاللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَوْنُنَا وَتَوْفِيقُنَا لَا بِسِوَاهُ . 25722 - فَأَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ بَرِيرَةَ أُعْتِقَتْ فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا فَكَانَتْ سُنَّةً ، فَإِنَّ مِنْ ذَلِكَ سُنَّةً مُجْتَمَعًا عَلَيْهَا ، وَمِنْهَا مَا اخْتُلِفَ فِيهِ .

25723 - فَأَمَّا الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ الَّذِي لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِيهِ أَنَّ الْأَمَةَ إِذَا أُعْتِقَتْ تَحْتَ عَبْدٍ قَدْ كَانَتْ زُوِّجَتْ مِنْهُ فَإِنَّ لَهَا الْخِيَارَ فِي الْبَقَاءِ مَعَهُ أَوْ مُفَارَقَتِهِ ، فَإِنِ اخْتَارَتِ الْبَقَاءَ مَعَهُ فِي عِصْمَتِهِ لَزِمَهَا ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا فِرَاقُهُ بَعْدُ ، وَإِنِ اخْتَارَتْ مُفَارَقَتَهُ فَذَلِكَ لَهَا . ج١٧ / ص١٥٠25724 - هَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ . 25725 - وَاخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ خِيَارِ الْأَمَةِ إِذَا أُعْتِقَتْ ؛ 25726 - فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَالْأَوْزَاعِيُّ : لَهَا الْخِيَارُ مَا لَمْ يَمَسَّهَا زَوْجُهَا .

25727 - قَالَ الشَّافِعِيُّ : مَا أَعْلَمُ فِي ذَلِكَ وَقْتًا إِلَّا مَا قَالَتْ حَفْصَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا . 25728 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رُوِيَ عَنْ حَفْصَةَ وَأَخِيهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ لِلْأَمَةِ الْخِيَارَ إِذَا أُعْتِقَتْ مَا لَمْ يَمَسَّهَا زَوْجُهَا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث