بلاغ مالك عدة المختلعة مثل عدة المطلقة
قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُفْتَدِيَةِ : إِنَّهَا لَا تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ ، فَإِنْ هُوَ نَكَحَهَا فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا عِدَّةٌ مِنَ الطَّلَاقِ الْآخَرِ ، وَتَبْنِي عَلَى عِدَّتِهَا الْأُولَى . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ . 25987 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : إِنَّهَا لَا تَرْجِعُ إِلَيْهِ إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ ، فَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِيهَا .
25988 - وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فَإِنْ هُوَ نَكَحَهَا إِلَى آخِرِ قَوْلِهِ ، وَأَنَّهُ أَحْسَنُ مَا سَمِعَ فِي ذَلِكَ - فَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ ; لِأَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا ، وَتُتِمُّ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا . 25989 - وَهَذَا أَصْلُ مَالِكٍ فِي الْأَمَةِ تُعْتَقُ فِي عِدَّتِهَا مِنْ وَفَاةٍ أَوْ طَلَاقٍ أَنَّهَا لَا تَتَغَيَّرُ عِدَّتُهَا وَلَا تَنْتَقِلُ إِلَّا فِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ وَلَا فِي الْبَائِنِ ، كَالْحَدِّ يَجِبُ عَلَى الْعَبْدِ وَلَا يَتَغَيَّرُ بِالْعِتْقِ . 25990 - وَسَتَأْتِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي بَابِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
25991 - وَرُوِيَ عَنْ طَائِفَةٍ - مِنْهُمُ الشَّعْبِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ - فِي الْمُخْتَلِعَةِ يَتَزَوَّجُهَا زَوْجُهَا فِي عِدَّتِهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا أَنَّ عَلَيْهَا عِدَّةً كَامِلَةً ، كَأَنَّهَا عِنْدَهُمْ فِي حُكْمِ الْمَدْخُولِ بِهَا لِأَنَّهَا تَعْتَدُّ مِنَ الْعِدَّةِ . 25992 - وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ بِظَاهِرِ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا 25993 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَيْسَ لَهَا إِلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ عِنْدَهُمْ . 25994 - وَمَنْ قَالَ بِقَولِ الشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ أَوْجَبَ لَهَا الصَّدَاقَ كَامِلًا .